نصوص
النهضة والسلطة: ومسألة العودة
تونس ? الحوار نت - لا بد من الاعتراف بأنّ السلطة التونسية حققت بعض الاختراقات في ما يخصّ ملف العودة حيث تمكّنت من الاستثمارفي المشروع الذي بات يعرف بمجموعة عبعاب، وانطلاقا من هذ المنفذ نجحت في تحقيق بعض المكاسب التي رغم أهميّتها تبقى جزئية تترقب تتابع الأحداث ومآلاتها. السلطة التونسية ما فتأت تعلن أنّه ليس لديها مهجرين وأنّ الذين يثيرون هذا الإشكال ليسوا إلا
- 16 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
النهضة والسلطة: ومسألة العودة تونس – الحوار نت - لا بد من الاعتراف بأنّ السلطة التونسية حققت بعض الاختراقات في ما يخصّ ملف العودة حيث تمكّنت من الاستثمار في المشروع الذي بات يعرف بمجموعة عبعاب، وانطلاقا من هذا المنفذ نجحت في تحقيق بعض المكاسب التي رغم أهميّتها تبقى جزئية تترقب تتابع الأحداث ومآلاتها. السلطة التونسية ما فتأت تعلن أنّه ليس لديها مهجرين وأنّ الذين يثيرون هذا الإشكال ليسوا إلا مجموعة غرر بها، وسلكت الطريق الخطأ ومهما يكن فإنّ تونس مفتوحة لكل أبنائها في إطار القانون وهيبة القضاء، كما أنّ الكثير من كوادر السلطة لا تفوّت فرصة أتيحت إلاّ ورحبت بكل الذين "ثابوا إلى رشدهم وتخلّوا عن منهج المغالطة والتحريض والعمل للأجندات الخارجية"، وقد تخللت هذه التصريحات تأكيدات على أنّ السلطة التونسية لا يمكن أن تستجيب إلى المغالطات وهي ماضية في تنفيذ سياساتها الحكيمة لمعالجة هذا الملف حيث أعلنت منذ البداية أنّه لا سبيل لأيّ خيار غير الحلول الفردية وفق المنهج الذي تختاره المؤسسات الأمنية والعدلية. أمّا حركة النهضة فقد أعلنت أنّها تعرّضت منذ نشأتها إلى محاولات عديدة لاجتثاثها وتفتيتها، باء ت جميعها بالفشل، وأنّ ما تتعرض له هذه الأيام لا يفوق بحال من الأحوال ما تعرّضت له طوال الثلاثة عقود الماضية. في سياق آخر وتزامنا مع عودة بعض الوجوه المحسوبة على الصف الأول أكّدت الحركة أنّ كل هذه الحالات تدخل ضمن الاجتهاد الفردي، كما أنّها لم ترسل أحدا للتحدّث باسمها مفندة أن تكون عودة بعض الشخصيات المعروفة محاولة من الحركة لإحداث تقدّم في ملفها مؤكدة على أنّ مؤسساتها معلومة وعلنية، كما أنّ رموزها في الداخل لم يوصدوا أبوابهم أمام أحد وهم الأقرب إلى مدّ الجسور وفتح الآفاق إذا ما وُجدت إشارات جديّة في توجهها جادّة في مضمونها. عودة بعض الأفراد وبعض "رجال الصف " وإن تنوّعت المسميّات والحجج لن تخرج عن دائرة مبادرة مجموعة عبعاب، وكل المحاولات التي قاموا ويقومون بها ليست إلا نسخا مشوهة من المبادرة الأم التي كان لها شرف الثغرة!! ولو كانت المبادرة المذكورة ماركة مسجلة لتورّط كل من يسطو عليها دون ذكر لهذه العلامة السياسية "المميّزة". ظمن الوجوه التي خيّرت الحلّ الفردي، حلّ هذه الأيام الدكتور عبد المجيد النجار بتونس قادما من باريس حيث قضى في المنفى قرابة العقدين ،الأخبار جاءت لتأكد أنّ قيادات حركة النهضة بالداخل لم يتواجدوا في المطار لاستقباله ، كما أنّهم لم يتحولوا إلى بيته، لكن من المنتظر وفي ما إذا سمحت الظروف الأمنية أن يحاول الاستاذ النجار مقابلة بعض الرموز على غرار علي لعريض وحمادي جبالي وزياد الدولاتي ليتطارح معهم ملابسات عودته. في خصوص النشاطات المحتملة للأستاذ عبد المجيد إبّان هذه الزيارة فإنّ الدوائر المقرّبة والعارفة بذهنية السلطة وخلفيّات العودة وظروفها قد استبعدت تماما أن يقوم الدكتور كونه من رموز الخارج بزيارة لأسرة سجين القرن الدكتورالصادق شورو، غير أنّ هناك من شنّع على هذه المبالغات وأكّد بأنّ زيارة بيت منديلا تونس ستكون من أولويّات الرجل.