نصوص

الناصريون هددوا باستدعاء الخارج لفرض التغيير

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الإصلاح الدستوري تحت شعار (البديل الآمن للوطن)، والذي دعا إلى عقده كل من أحزاب المعارضة (الوفد-التجمع-الناصري-الجبهة الديمقراطية) والتي تطالب من خلاله بإجراء تعديلات على بعض مواد الدستور الحالي لما فيها من معوقات ضد إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة. وتحدثت العديد من القيادات الحزبية طارحة وجهة نظرها في مواد الدستور المقترح تعديلها

0
14 مارس 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الإصلاح الدستوري تحت شعار (البديل الآمن للوطن)، والذي دعا إلى عقده كل من أحزاب المعارضة (الوفد - التجمع - الناصري - الجبهة الديمقراطية) والتي تطالب من خلاله بإجراء تعديلات على بعض مواد الدستور الحالي لما فيها من معوقات ضد إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة.

وتحدثت العديد من القيادات الحزبية طارحة وجهة نظرها في مواد الدستور المقترح تعديلها، وقد منع الأمن فضائية "الجزيرة" من بث وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة، وصادر جهاز الإرسال المباشر، بدعوى أن لا يوجد موافقة من وزير الإعلام على البث المباشر لوقائع المؤتمر.

وبرزت تباينات حادة حول الموقف من الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد اقتراح الدكتور أسامة الغزالي حرب زعيم حزب "الجبهة الديمقراطية" دعوته لحضور أعمال المؤتمر، وهو ما قوبل بتحفظ شديد من جانب رئيسي حزبي "التجمع" و"الوفد".

وتبنى اتجاه الرفض خصوصا الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب "التجمع" والدكتور محمود أباظة رئيس حزب "الوفد"، حيث اعتبرا أنّ البرادعي ليس رجل سياسية وليس على اطلاع بمشاكل الشعب المصري، مما يجعل قدرته محدودة على إيجاد حلول لهذه المشاكل.

أما الدكتور حسام عيسى القيادي بالحزب "الناصري"، فأبدى تأييد الحزب "الناصري" لترشيح البرادعي، وقال "نعم نختلف مع البرادعي ونعرف أنه ضد الناصريين، لكن برغم ذلك نحن نؤيده لو تقدم للترشح لرئاسة الجمهورية نريد أن نكون يدا واحدة من أجل إحداث تغيير جذري في الحياة السياسية المصرية.

إلى ذلك، شنت القيادات الحزبية هجوما شرسا على سياسات الحزب "الوطني"، مطالبين بإجراء تعديلات دستورية على المواد 76 و77 و88 من الدستور، مشددين على تحديد الفترة الرئاسية بولايتين على الأكثر.

وقال الغزالي حرب بشأن التعديلات الدستورية المطلوب تعديلها، إنه مع اقتراب نهاية وبداية نظام جديد اتفقنا نحن الأحزاب الأربعة الداعية إلى هذا المؤتمر على ضرورة بدء الإصلاح الدستوري فورا ونحن نؤكد على أنّ التركيز على هذه القضايا في هذا المؤتمر نعتقد أنه من الضروري عقد مناقشات أخرى لمحاولة تعديل المواد المعوقة لإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية مثل المادة 79والتى تخص قانون مكافحة الإرهاب المنتظر تطبيقه والذي لا يختلف كثيرا عن قانون الطوارئ الحالي.

وقدم حزب "التجمع" ورقة تشمل أهم التعديلات الدستورية المقترح تعديلها عرضها الأمين العام للحزب حسين عبد الرازق، وتتضمن إلغاء التعديل الذي تم في مارس 2007 على المادة 88 ليصبح نص المادة على النحو التالي: "يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب ويبين أحكام الانتخابات والاستفتاء، وتتولى اللجنة العليا للانتخابات إدارة العملية الانتخابية كاملة، على أن يتم الاقتراع تحت الإشراف المباشر لأعضاء الهيئات القضائية".

وطالب إلغاء المادة 179 من الدستور المضافة في مارس 2007 والتي تنتهك الحقوق والحريات الخاصة والعامة الواردة في المواد 41و44و45 من الدستور، وتعديل المادة 148 من الدستور الخاصة بإعلان حالة الطوارئ على النحو التالي: "لا تعلن حالة الطوارئ إلا بناء على قانون من مجلس الشعب في الحالات الآتية:

أ- أن تكون الأمة في حالة حرب أو مهددة بغزو أو تمرد مسلح عام أو باضطراب أو كارثة طبيعية.

ب - أن يكون هذا الإعلان ضروريا لاستعادة الأمن والنظام.

ولا ينفذ كل من إعلان حالة الطوارئ أو أي تشريع يسن أو أي عمل يتخذ كنتيجة لهذا الإعلان إلا:

1- بشكل مباشر وبلا رجعة.

2- ليس لأكثر من 21 يوما من تاريخ الإعلان، ما لم يقرر مجلس الشعب مد الإعلان ولا يمد المجلس إعلان حالة الطوارئ لأكثر من ثلاثة شهور في المرة الواحدة ويكون المد لأول مرة بموجب قانون بأغلبية أعضاء المجلس وأي مد تال لذلك يكون بموجب قانون بأغلبية 60%على الأقل من أعضاء المجلس ولا يتم إقرار قانون من المشار إليهم في هذه الفقرة إلا بعد نقاش عام في المجلس.

4 - تشكيل لجنة قضائية تسمى "لجنة الانتخابات العليا" ويصدر بتشكيلها قرار من رئيس الجمهورية ومهمتها الإشراف الكامل على العملية الانتخابية بكل مراحلها.

5- إجراء الانتخابات على أساس القائمة النسبية غير المشروطة.

وقال عبد الرازق إنه لتحقيق هذه الضمانات يتطلب من الأحزاب والقوى السياسية الخروج من حصار المقر والصحيفة والذهاب إلى المواطنين في تجمعاتهم الطبيعية في المصانع والمزارع والجامعات والمصالح الحكومية وفي كل مكان على أرض هذا الوطن، وأضاف أن هذا هو الطريق لفتح الباب أمام انتخابات حرة ونزيهة وتداول السلطة عبر صندوق الانتخابات ومن أجل إلغاء السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضها حكم الحزب الواحد طوال أكثر من 33عاما وأدت إلى شيوع الفقر وتدني الخدمات وانخفاض مستويات المعيشة والبطالة والفساد.

في حين دعا الدكتور محمود أباظة رئيس حزب "الوفد" إلى تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات لضمان نزاهتها، على أن يتم الفصل في الطعون الانتخابية عن طريق المحكمة الدستورية العليا لأنها الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في الطعون الانتخابية، وأضاف: لابد أن يخرج عن هذا المؤتمر رسالة قوية وواضحة للحزب الحاكم من أجل إحداث التغيير الذي ننشده جميعا.

من جانبه، حذر سامح عاشور نائب رئيس الحزب "العربي الناصري" من أنّ رفض الحزب "الوطني" لتعديل الدستور قد يؤدى بنا إلى طلب التدخل الخارجي لإجراء هذه التعديلات الدستورية من أجل ضمان حرية ونزاهة الانتخابات.

وهدد عاشور بـ "أننا سنستخدم كل قوتنا وأسلحتنا من أجل إحداث التغيير المنشود الذي يتطلع إليه الشعب المصري وبأي طريقة حتى ولو كان بالقوة من أجل الوصول إلى تحقيق مطالبنا العادلة بإجراء هذه التعديلات في بعض مواد الدستور".

وقال جورج إسحاق المنسق الأسبق لحركة "كفاية": لن يأتي التغيير من فندق الشيراتون لكن سيأتي من الشارع لمعرفة رأيه فيما يحدث داخل هذا الوطن، وأضاف موجها كلامه للأحزاب الأربعة المنظمة لهذا المؤتمر: أرجوكم لا تطلقوا علينا كلمة (ضيوف) فنحن شركاء في مصير واحد، وقال: اسألوا وزير التنمية الإدارية عندما طلبنا منه إمكانية استخدام خاصية التوقيع الإلكتروني في الانتخابات قال يمكن ان يحدث هذا خلال أسبوع لو ان هناك إرادة سياسية لعمل ذلك.

من جهته، فسر الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق تصعيد نبرة الخطاب من قبل أحزاب المعارضة في مواجهة الحزب الحاكم بأنه يتلخص في سعي هذه الأحزاب لاستغلال الوضع الصعب للحزب.

وأشار في تصريح لـ "المصريون" إلى أن تلك الأحزاب تستهدف انتزاع عدد أكبر من المقاعد خلال انتخابات البرلمان القادمة وتعزيز مكاسبها من وجود البرادعي، واعتبر أن دخول هذه الأحزاب في حوار مع البرادعي محفوف بالمخاطر حيث ترتبط بمدى رضا النظام وأجهزته على تعاطي هذه الأحزاب معه.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©