نصوص
النادي الإفريقي: هل طالته يد أصهار الرئيس؟
تونس - الحوار نت - النادي الإفريقي أحد أعرق الأندية التونسيّة ورئاسته طموح كل رياضي محب للفريق، ومن شأن هذا المنصب التعريف بصاحبه إعلاميا واجتماعيا كما يحقق له شبكة من العلاقات يمكن أن يكون لها التداعيات الإيجابية في تذليل عدّة صعوبات أهمّها السهولة في إدارة المال والتكسّب السريع والمريح بعيدا عن أعين الرقابة ، لهذا سادت الحيرة في الأشهر الأخيرة وتركت الكثير من
- 16 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
النادي الإفريقي: هل طالته يد أصهار الرئيس؟ تونس - الحوار نت - النادي الإفريقي أحد أعرق الأندية التونسيّة ورئاسته طموح كل رياضي محب للفريق، ومن شأن هذا المنصب التعريف بصاحبه إعلاميّا واجتماعيّا كما يحقق له شبكة من العلاقات يمكن أن يكون لها التداعيات الإيجابيّة في تذليل عدّة صعوبات أهمّها السهولة في إدارة المال والتكسّب السريع والمريح بعيدا عن أعين الرقابة، لهذا سادت الحيرة في الأشهر الأخيرة وتركت الكثير من نقاط الاستفهام لدى كل المتابعين والمهتمين بوضع فريق باب الجديد، الفريق العريق الذي تأسس سنة 1920 عام واحد عقب تأسيس الترجي الرياضي النادي الأعرق في تونس. الحيرة تكمن في الأخبار التي تداولتها بعض وسائل الإعلام التونسيّة والتي مفادها أنّ النادي الإفريقي يشهد حالة فراغ ومهدد بأزمة لأنّه لم يجد من يترشح لرئاسته وهذا الكلام مثير إلى الصخرية خاصة إذا علمنا أن نوادي في أقسام سفلى محصورة في حيّز محلي ضيق تتنازع الكثير من الشخصيّات رئاستها، فما بالك بأحد أعرق الأندية التونسيّة. الأمر لم يكن وليد اليوم فصهر الرئيس التونسي بالحسن كان يمهّد منذ مدة لخلافة كمال ايدير وبذل في ذلك الغالي والنفيس لكن الفيتو جاء هذه المرّة من الرئيس الذي يبدو أنّه بصدد إبعاد أصهاره عن الأضواء والواجهة الإعلاميّة، وعلى ما يبدو أنّ زوجة الرئيس غير متحمسة للدفاع الغير مشروط عن شقيقها وأنّ أولوياتها "تغيّرت"، لا يعني هذا أنّ نفوذ الأشقاء تقلّص اقتصاديا بل على العكس تماما فقد شهدت المرحلة الأخيرة اقتحامهم لاقتصاد المؤسسات بعد أن كان جلّ جهدهم مصبوبا في السمسرة والإيتاوات واستعمال النفوذ بالتغطية على البعض مقابل نسبة مئوية من العائدات. بالحسن أصرّ على أخذ وقته الكامل في فتح ثغرة في جدار الرفض، ولم يعدل عن الأمر إلا بعد أن أوقع النادي في مهزلة تمثّلت في تأخر تسميّة الرئيس إلى أسابيع قليلة قبل انطلاق البطولة الوطنية. أمام هذا وبما أنّ بالحسن لا يمكنه ترويض كبار النادي فقد رشح بعض رجاله ودفع بهم إلى الواجهة الأمر الذي حيّر كل من سمع بالأسماء المرشحة، وعم الاستنكار لدي العالمين بالخفايا.. وأصروا على أنّ كبراء النادي ليس لهم شأن في اقتراح هذه الأسماء، كما عمّت الدهشة والاستغراب لدى كل من جهلوا الخفايا وغابت عنهم فصول المسرحية. بالحسن كان قد حاول في السنة الفارطة فرض أحد رجاله لكن المحاولة انتهت بالفشل بعد استهجانها من العائلة الموسعة للنادي الإفريقي ، والشخص التي راهن عليه في الموسم الرياضي الفارط هو السيد مهدي الغربي الرئيس والمدير العام لشركة الطيران khartago airlines الذي لم يتجاوز الأربعين عاما من العمر، مجهول لدى جماهير النادي الإفريقي وحتى لدى الكثير من المسيّرين، ليس له أيّ سابقة في عالم اللعبة حيث لم يمارس كرة القدم كلاعب ولا حتى كمسيّر مباشر لفرع اللعبة الشعبيّة، كل ما يذكر أنّ الرجل كانت له تجربة تسيّير لفرع السباحة بالنادي. يبدو أنّ السيد الشريف باللامين قطع الطريق على مغامرة بالحسن وقبل برئاسة النادي لكن السؤال المطروح هو هل ينجح بالحسن في استمالة شيوخ النادي بوصبيع وحمودة بن عمار ويزيح باللامين مثلما أزاح غيره من عدّة ميادين!! وحدها الأيام كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال وحتى ذلك الحين يبقى التساؤل الأكبر هو : من أين أتت هذا الأسماء النكرة ومن يدفع بها إلى الواجهة؟!.. وأين رجال النادي وأطره ومسيّريه وأثريائه؟؟.. الأسئلة التي لا يمكن لوسائل إعلام مكبّلة أن تجيب عنها، لأنّ الأمر له علاقة بالأسرة الحاكمة ومثل هذه الأخبار مازالت لم تخلق لها الصحافة التي تتناولها وتعريها وتقدمها كما هي أمام الجماهير.