الناجين من النجاة:شهيد لحسن امباركي
إن الاستمرارية في وجود السيد المسيح يلفت نظرنا إليها البارئ وتأيد فكرة وجود السيد المسيح حي بالاستمرارية التي يدونها الإنجيل والقرآن في الآية الكريمة [سلام عليه حين ولد وحين يموت وحين يبعث حيا].الاستمرارية في الحياة واضحة جدا في هذه الآية: ولدت .أموت.أبعث حيا..ودليل آخر بحياته هو أبنائه وأصالتهم الآشورية أو الكلدانية. إن أغلب العناصر والمواد والفلزات قابلة للذوبان: الياقوت الألماز الذهب الفضة النحاس الخارصين الرصاص ...جميعا قابلة للذوبان فمن يذيبها الماء ومن يذيبها المختبر ضمن التفاعل الكيمياوي
- 21 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
إن الاستمرارية في وجود السيد المسيح يلفت نظرنا إليها البارئ وتأيد فكرة وجود السيد المسيح حي بالاستمرارية التي يدونها الإنجيل والقرآن في الآية الكريمة [سلام عليه حين ولد وحين يموت وحين يبعث حيا].الاستمرارية في الحياة واضحة جدا في هذه الآية: ولدت .أموت.أبعث حيا..ودليل آخر بحياته هو أبنائه وأصالتهم الآشورية أو الكلدانية. إن أغلب العناصر والمواد والفلزات قابلة للذوبان: الياقوت الألماز الذهب الفضة النحاس الخارصين الرصاص ...جميعا قابلة للذوبان فمن يذيبها الماء ومن يذيبها المختبر ضمن التفاعل الكيمياوي وانجراف الأرض ذوبانها بالإنزلاقات والزحف الجليدي الذي يهدد كوكب الأرض عام 2012 حسب تقارير علماء الجيولوجيا وبما أن الإنسان متكون من خواص:
الماء
التراب
الهواء
النار
وإن كل هذه العناصر غير قابلة للذوبان فهي عناصر تذيب ولا تذوب وخصوصا الماء والنار فهم متناقضان موجدان في التركيبة الإنسانية عموما وتركيبة الإنسان العراقي حيث كثرة الإحصائيات تولد العراقيين 1/7 و مواليد هذا البرج يحملون النقيضين وبما أن معكوس الجنة هو النار وتولد النار من الاحتكاك وتولد الجنة أو الماء من التصاق ذرتين هدروجين بذرة أوكسجين وهذا يعني أغلب تكويننا احتكاك والتصاق فاحتكاكنا بالمجتمعات نذوب هذه المجتمعات فينا ولن يستطيع أي مجتمع أن يذوبنا أو يلصقنا به. من الإشكاليّات الكبيرة التي تعترض حياة المغتربين هو اندماجهم أو عدم اندماجهم في الواقع الجغرافي الجديد الذي هاجروا إليه، ويفضي الاندماج إلى ضرورة ترك لمفردات شخصيتهم والتي قوامها المسلكية الحياتية التي رسم لأبعادها مجتمعه الأصلي ، فيما تفضي الاستقلالية إلى عزلهم عن الواقع الجديد الذي يعيشون فيه وعندها قد يصونون شخصيتهم لكن ذلك يجعلهم يراوحون مكانهم في السلم الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي في الواقع الغربي.
وإشكاليّة الإندماج أو الإستقلالية لم تصبّح همّاً خاصّاً للمهاجرين، بل أصبحت همّاً سياسيّاً يؤرّق كافة الحكومات الغربيّة التي يوجد على أراضيها عشرات الآلاف من المقيمين إلى درجة أنّ العديد من الساسة الغربيين الأعضاء في الأحزاب الحاكمة في الغرب يرفضون تولّي وزارة الهجرة والاندماج لعقدة الملفات المطروحة في أجندة هذه الوزارة، وللإخفاقات الكثيرة التي منيّت بها سياسات الهجرة والإندماج في الغرب، علماً أنّ وزارات الهجرة والإندماج في الغرب تحظى بميزانيّات كبيرة جداً تفوق كل الوزارات الأخرى، ومردّ اهتمام الدوائر الغربيّة بسياسة الإندماج يعود إلى أنّ السبب الذي جعل الحكومات الغربيّة تستورد بشراً من القارات الخمس ومن العالم الثالث على وجه التحديد هو الحفاظ على التوازن السكّاني و بعث الحيويّة والروح في الواقع الاجتماعي و الاقتصادي الغربي، خصوصاً في ظل التضاؤل الرهيب للنسمة الغربيّة.
وإذا كانت العواصم الغربيّة قد أوجدت نوعاً من التوازن السكانّي واستطاعت أن تعبئّ المناطق الفارغة فيها بالقادمين من العالم العربي والعالم الثالث، فإنّ دوائر القرار في الغرب تولي أهميّة قصوى لأمنها المستقبلي، وذلك يقتضي قطع اللحمة بين الجيل الذي ولد معظمه في الغرب وانتمائه الحضاري حتى لا يكون الواقع الغربي واقعاً اثنيّا متعددّاً من الناحيّة الدينية، ويرى إستراتيجيو الإندماج أنّه إذا لا يوجد أمل في تغيير دهنيات وشخصيات الآباء بما ينسجم مع مفردات الحياة الغربيّة، فيجب أن تخصصّ جهود جبّارة لتغريب الأبناء الذين فقدوا 95 بالمائة منهم اللغة الأمّ ، والذين هم أكثر من آبائهم اندماجاً بالحياة الغربيّة من خلال المدرسة والمنتديات الرياضيّة وغيرها، و يعترف هؤلاء الإستراتيجيون أنّ رهانهم الأساسي هو على الأبناء دون الآباء؛ لأنّ الطفل ومنذ ولادته يخضع في الغرب للقواعد الغربيّة التي جعلت لتنظيم حياة الفرد من المهد وإلى اللحد، وهو الأمر الذي يجعل الأطفال الجدد أقرب إلى المعادلة الغربيّة في الحياة من الآباء الذين يعيش أكثر من 70 بالمائة منهم في بطالة كاملة ويتقاضون مساعدات من المؤسسّات الاجتماعية. وبكاء أوربا على إخواننا المسحيين بعد العمل الإرهابي في كنيسة النجاة هي محاولة بائسة لتبخير عنصر من تكوينات العناصر المركبة لمن شيدوا وممن هم أصل العراق الآشوري و الكلدي وقد نقل لي احد الإخوان حينما حضر صلاة يوم الأحد في كنيسة شاتليه وكان يحضر أول قداس له في أوربا و أعجبه القداس إلا انه لم يقلدهم باحتساء كاس النبيذ إلا انه التهم قرص الشعير وبعد أن تأكد من الراهب القس بنسبة الكحول الذي يحتويه هذا الكأس .خجل الراهب من صاحبي وأبلغه أن نسبة الكحول هي ضئيلة جدا لا تزيد عن واحد بالمائة و إصرار صاحبي لقراءة النسبة و أخذه الراهب إلى مكان الذي يخبئ به النبيذ وكانت مفاجئة لصاحبي وللراهب حين وجد أن النسبة 20 بالمائة خجل الراهب ربما هو أيضا لا يعرف النسبة و أراد أن يصلح الموقف فقال له ولدي أبونا كان يشرب الخمر ولهذا السبب حلل لنا شرب النبذ المعتق فجاوب ابن آشور سيدي أتقبل مني أن أنعتك بهذه الصفة وحينما أسأل عنك أقول عم انؤئيل خمار قال الراهب طبعا لا فجاوب ابن أشور لا ترضى أن توصف بهذه الوصفة وترضاها لأبينا الذي في السموات.
لي جارة من جزر القمر وأتفقدها في أغلب المناسبات وعند زيارتي لها أشتري الحلوى لطفليها ومن آداب الزيارة أن يحمل الزائر بيده شيء، فأجلب الحلوى الذي اعتادوا عليه من أقرب دكان عن بيت جارتي. وصاحب هذا الدكان يهودي وإن أغلب سكان باريس 18 بشارع فلاندر قرب مترو كورونتان كاريو هم من الديانة اليهودية وعنوان دكانه ضد الإسلام وطيلة هذه السنين لم ألتفت للعنوان وحتى الأكياس التي يضع فيها حاجيات المتسوقين نفس الكتابة antislam ضد الإسلام وكأني أول مرة أتسوق من هذا الدكان حينما قرأت طبعة كيس التسوق ولافتة الدكان وأنا دائما أتسوق منه دون أن ألتفت إلى إسم الدكان رغم علمي بصاحبه يهودي وذلك من زيه ولحيته وطاقيته وصور للحاخامات تملئ محله الصغير الذي لا يتجاوز 30 متر مربع وبعد أن أكملت مشترياتي وكي أدفع الحساب فتحت حوار مع هذا الحاخام وهو كالأتي:
- شلوم أجاب شلوم
- وقلت له من فضلك أن تشرح لي ما مكتوب في يافطة المحل وفي الكيس
- فجاوب بأدب وخشوع سيدي مكتوب ضد الإسلام .ضحكت قال أتضحك عليه أم ما هو المضحك فسر لي أرجوك
- قلت أضحكني كل هذه السنين وأنا أتسوق منك ولم أقرأ ما قرأت ولم أسألك من قبل فأنت يا أخي ضد الله ضد إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى أنت يا أخي بصراحة ضد الإنسان وضد نفسك
- لم يعجبه كلامي لأول وهلة وقال أنت كيف تسمح لنفسك أن تتهجم .
- قلت له أنت من سمح لي بالتهجم لأنك لا تعرف الإسلام وكاتب أنت ضد الإسلام وبدأت أشرح له أن آدم أبو البشرية هو مسلم وأنت ضد الإسلام هل تستطيع أن تخبرني عن ديانة كل الأنبياء والرسل الذي تعرفهم وأعرفهم. وبدأ يشرح لي الأعمال الإرهابية التي تحصل في العالم وأسامة والقاعدة وإيران وإلى آخره من الأمثلة التي سوق لها الإعلام
- أفهمته أنني مسلم محمدي وأنا مؤيد كلامه وضد الإرهاب
- فقال متفاجئا أعد ما قلته مسلم ماذا؟
- أعدت له أنا مسلم محمدي كما أنت مسلم موسوي يهودي ومثلنا مسلم مسيحي وكل العالم مسلمين وفي المحمدي شذوذ كما في اليهود والمسيح شذوذ وهؤلاء خارجين على الإسلام مثلكم سيدي وأخذت حاجياتي وخرجت من المحل وقررت أن لا أعاود مرة أخرى الشراء منه رغم قربه عنا. وحتى حين المرور بجنب المحل كنت ابتسم له مودة فبدأت أحيد وجهي إن صادفني وأنا في طريقي إلى داري وسافرت بعد ذلك شوقا سنتان إلى بلدي وبعد رجوعي لفت نظري التغير الحاصل في المنطقة وقد تغيرت اليافطة من أنتي إسلام إلى ام إسلام وتعني مسالم أو أحب الإسلام وبدل المحل الصغير قرب مترو كريمي باريس 18 أصبحت عشر دكاكين بمساحة ثلاث آلاف متر مربع وجميع هذه المحلات عنوانها مسالم أو محب للإسلام لنفس المالك. هذه النماذج التي يحاول العالم أن يذوبهم وإذا العالم كله مذاب فينا وهي شذوذ للقاعدة حيث أن المذاب عادة ما يكون أقل من المذيب إلا أننا قليلون أمام العالم الأوسع الذي ذاب ويذوب بالعراق .