المُشير السّيسي، وثورة "القروي الفصيح" "خُون أنْبُـو"
الومضة الّتي تبثّها قناة الجزيرة باستمرار وفيها السّيسي يقول للمصريين: "إنتو متعرفوش يعني إيه الجيش ينزل الشّارع يضْرب.. ده خطر شديد جدا ...... جدّا جدّا جدّا.." قال السّيسي ذلك بعد أن انقلب على الدّيمقراطية وأسقطها، وبدأ يُسقِط معها في الشّارع، جثث المصريين متناثرة تغرق في دماءها على أطراف النّيل.. قال ذلك إرهابا للشّعب المصري ومحاولة لمنعه من احتجاج محتمل.. السّيسي ساذج إلى أبعد حدّ حين يعمد إلى تخويف الشّعب المصري من الجيش.. وبالخصوص من جيش ديّوث باع العرين، وهادن إسرائيل، وغيّر العقيدة، وأصب
- 19 مارس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الومضة الّتي تبثّها قناة الجزيرة باستمرار وفيها السّيسي يقول للمصريين:
"إنتو متعرفوش يعني إيه الجيش ينزل الشّارع يضْرب.. ده خطر شديد جدا ...... جدّا جدّا جدّا.."
قال السّيسي ذلك بعد أن انقلب على الدّيمقراطية وأسقطها، وبدأ يُسقِط معها في الشّارع، جثث المصريين متناثرة تغرق في دماءها على أطراف النّيل.. قال ذلك إرهابا للشّعب المصري ومحاولة لمنعه من احتجاج محتمل..
السّيسي ساذج إلى أبعد حدّ حين يعمد إلى تخويف الشّعب المصري من الجيش.. وبالخصوص من جيش ديّوث باع العرين، وهادن إسرائيل، وغيّر العقيدة، وأصبح بلا استراتيجية.. جيش تنتدبه وتدرّبه وتدفع رواتبه أمريكا وتمسك مخابراتها والمخابرات الصهيونية بالسّير الذّاتية لضبّاطه و أفراده..
لا علينا من وصف الجيش المصري فقد عرفناه وبكيناه..
لكن الشّعب المصري أنت تجهله يا سيسي السّاذج.. جدّا جدّا (كما تقول أنت).. وتجهل تاريخه..
الشّعب المصري في الحقيقة لم يعرف الإستكانة لظلم.. هكذا قرأ عنه العالم وقاله التّاريخ..
قصص عجيبة وكثيرة في الرّفوف يا سيسي، تتحدّث عن عزّة هذا الشّعب، وأنفته، وعلوّ همّته، وعدم قبوله الذلّ..
لن أقدر أن أسرد لك هنا، الملاحم والثّورات والمعارك ومقاومة الأنجليز وغيرها من بطولات المصريين الأحرار..
ولكنّني أداعب جهلك وسذاجتك بقصّة احتجاجات "القروي الفصيح" صاحب الحمار "خُون أنْبُـو" من بلدة "غيط الملح" بالفيوم "... لم تسمع بها يا سيسي..؟ طبعا لم تسمع بها فأنت قائد جاهل غبيّ..!
لم يبلغك كيف ثار ذلك الرّجل على بيروقراطية وظلم وطغيان إدارة الموظف الفاسد في ذلك الزّمن، أو المحافظ الفاسد بمصطلحنا اليوم واسمه "تحوتي نخت"..
أخذ هذا الحاكم حمير القروي "خون أنبو"، ونهب ماله وبضاعته، وقهره، فثار الرّجل الّذي أطلِقَ عليه فيما بعد، إسم "القروي الفصيح" وقد سطّر ملاحم في قضيّته... و يُروى أنّ الرّجل المظلوم خرج في الطّرقات، وترنّم بقضيته وهو يتجوّل على ظهر حماره مقتحما في تمرّد سلمي لطيف وعجيب، حدائق وقصور الفرعون، محتجّا، و أكفانه معه على حماره، ولم تكن هناك منظّمات حقوق إنسان وقتها..
وواصل الرّجل المصري الشّجاع يا سيسي حتى اخترق الحواجز الملكية، وتمكّن من كتابة مظلمته في بُرديات الفرعون الرّسمية، وبذلك حكم الفرعون في مظلمته بنفسه، وقضى بتجريد المحافظ أو الحاكم "نَمْتَي نخْت" من كلّ ممتلكاته، ووهبها للثّائر القروي "خُون أنْبُـو" وردّ عليه حميره المغتصبة وبضاعته المنهوبة..!
لو اطّلعت على هذه الثّورة يا سيسي وما شابهها، في تراث بلدك، ما قتلت، لا أقول محتجّا واحدا من الفيّوم اليوم، بل ما قدرت تقتل ذبابة واحدة في الفيّوم، أو القاهرة أو الإسكندرية أو أي بلاد من مصر العجوز..
لكنّك يا سيسي، ما أنت إلاّ جاهل و جبان، لا تدري ما تفعل..!
جاهل لأنّك لا تدري أنّ شعبك بركان ثائر كالمرجل، لم يعرف الهدوء عبر الدّهور..
وجبان لأنّ مضجعك قُظّ، حتّى أصبَحْتَ لا تنام خوفا ورعبا، من بنيّات طيّرن بالونات صفراء في الفضاء.. وطالبٌ جاء إلى مدرسته ومسطرته مرسوم عليها أربعة أصابع..
يا مشير.. سخّر الشّرطة إن شئت، وسخّر جيشك الدّيوث، وسخّر القضاء، وسخّر "ساويرس" وأموال النهب والبغاء، وسخّر إعلام الأبواق وأطباق الفضاء، وسخّر الأزهر، والأهرام.. وسخّر المغنّيات والرّاقصات..
سخّر ما تريد ومن تريد، فستسقط عمّا قريب، ويلحقك الخزي والعيب، أنت وبني صهيون، أمام ثورة القروي الفصيح "خُون أنْبُـو".. وبنات البالونات..
ـــــــــــ