نصوص
المونديال بعيون امرأة!!
المونديال بعيون امرأة!! * تمام قطيش غريب أمر الناس كيف استحوذت على عقولهم كرة فارغة أنستهم ما على الكرة الأرضية من هموم ومآسي وأحدثت فيهم الهموم والمآسي!! مؤسف جدا أن يقتل رجل بيديه ابنته لأنها لم تسكت أثناء مشاهدته لأحداث إحدى المباريات ليصحو بعد المباراة ويحمل ابنته إلى المستشفى ظنا منه أنها في غيبوبة، مؤلم أن يطلب رجل من زوجته أن تحبو على الأرض إن أرادت المرور من أمام التلفاز حتى لا تقطع عنه مشاهدة لقطة من المباراة.. مريع أن يصل الأمر إلى سبّ الذات الإلهية - والعياذ بالله - أثناء المباريات وب
- 9 يوليو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
المونديال بعيون امرأة!! * تمام قطيش غريب أمر الناس كيف استحوذت على عقولهم كرة فارغة أنستهم ما على الكرة الأرضية من هموم ومآسي وأحدثت فيهم الهموم والمآسي!! مؤسف جدا أن يقتل رجل بيديه ابنته لأنها لم تسكت أثناء مشاهدته لأحداث إحدى المباريات ليصحو بعد المباراة ويحمل ابنته إلى المستشفى ظنا منه أنها في غيبوبة، مؤلم أن يطلب رجل من زوجته أن تحبو على الأرض إن أرادت المرور من أمام التلفاز حتى لا تقطع عنه مشاهدة لقطة من المباراة.. مريع أن يصل الأمر إلى سبّ الذات الإلهية - والعياذ بالله - أثناء المباريات وبعدها.. مقاهي وأسطح بنايات وخيم زودت بالشاشات الكبيرة لمتابعة المونديال وأحداثه برسوم دخول وطلبات للشيشة والقهوة – يعني سلب للأموال بطريقة التفافية - رغم كثرة العاطلين وأولئك الذين يشكون الغلاء وقلة الرواتب.. أمّا من أراد المكوث في بيته بعيدا عن المقاهي والأماكن العامة يلزمه أن يشترى بطاقة من القناة المحتكرة للبث بأسعار باهظة "ما يعادل الـ 100 دولار أو يزيد" وحيث أنّ المونديال لا يأتي إلا كل أربعة أعوام فلا ضير من أن تُجهد الأسرة قليلا وتُحرم من بعض الأساسيات من أجل الهواية المشؤومة لربّ البيت. لن تتعب في معرفة الشخص لأي فريق ينتمي ومن يشجع فإنّ العلم القابع فوق سيارته أو شرفة منزله سيكشف لك الأمر، وإن أحرز الفريق هدفا فإنّ الأصوات المتعالية ستخبرك ولو في ساعة متأخرة من الليل.. بينما المباريات تقوم هناك تجد في أوطاننا العربية وفي كل بيت ثلاثة أو أربعة أعلام كل يشجع منتخبا، ويا للمصيبة حين يفوز فريق على آخر فإنّ مؤيد الفريق الفائز سيستفز مؤيد الفريق الخاسر وقد يصل الأمر إلى الضرب وأحيانا إلى الطعن والقتل، هذا داخل البيوت فما بالك في المقاهي والأماكن العامة، وتداعيات ذلك ستتعدى بالتأكيد مرحلة المونديال إلى ما بعدها.. الأمم تتقدم.. أما نحن فما زلنا نجلس على ربوة نترقب التقدم عسى أن يعود إلينا دون جهد أو عناء وحتى ذلك الحين دعونا نستمتع بدعم التجار الذين يضاربون بدمائنا وأعصابنا وأولادنا. *كاتبة وناشطة في مجال الإعلام الإلكتروني