المواطن وترشّح الوجوه الرياضية لانتخابات المجلس التأسيسي: تندّر واستهزاء!
أثارت مشاركة بعض الوجوه الرياضيّة على رأس القائمات المترشّحة لانتخابات المجلس التأسيسي عدّة تساؤلات حول مدى قدرة هؤلاء المرشّحين على تمثيل الشعب التونسي أحسن تمثيل خاصّة إذا ما تعلّق الأمر بمناقشة وصياغة دستور جديد للبلاد. وقد ارتأت "التونسيّة" أن تتطرّق الى الموضوع و ترصد آراء التّونسيين حوله. فكيف كانت نظرة التّونسي للموضوع ؟
- 10 سبتمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أثارت مشاركة بعض الوجوه الرياضيّة على رأس القائمات المترشّحة لانتخابات المجلس التأسيسي عدّة تساؤلات حول مدى قدرة هؤلاء المرشّحين على تمثيل الشعب التونسي أحسن تمثيل خاصّة إذا ما تعلّق الأمر بمناقشة وصياغة دستور جديد للبلاد.
وقد ارتأت "التونسيّة" أن تتطرّق الى الموضوع و ترصد آراء التّونسيين حوله.
فكيف كانت نظرة التّونسي للموضوع ؟
لم تختلف الآراء كثيرا حيث عبّر الأغلبية عن رفضهم لمثل هذه الممارسات في استقطاب النّاس كما أفاد البعض الآخر أن استغلال وجوه رياضيّة مشهورة لأغراض سياسية أدّى إلى زيادة اللّخبطة التي يعيشها التونسي في علاقته بالأحزاب المتوالدة كالفقاقيع.
شروط لا بدّ من توفّرها
في سياق متّصل أفاد البعض أن الترشّح لانتخابات المجلس التأسيسي يتطلّب عدّة شروط منها الإطلاع على دواليب الدولة و الإلمام بكلّ المواضيع التي تمسّ الشعب و ليس التواجد بصفة صوريّة الهدف منه استقطاب اكبر عدد ممكن من المواطنين ممّا سيعمل على تدعيم نزعة الجهويات كما هو الأمر في المجال الرياضي كما انّه يتطلّب تحمّلا للمسؤولية و شعورا بالوطنيّة ولا يتعلّق الامر بمن سيترشّح بقدر ما يتعلّق بكيفيّة التعامل مع الوضع إضافة الى ضرورة إيجاد نواب أكفّاء جديرين بتمثيل الشعب في المجلس التأسيسي و قادرين على صياغة دستور جديد.
فمكرم الفرشيشي (موظّف) أكد رفضه للموضوع و لتقبّل الفكرة بصفة مبدئيّة مضيفا أن الأمر بات يبعث على التخوّف من المستقبل و ما يحمله و انّه لا مجال لانتهاج مثل هذه الألاعيب بدعوى الديمقراطيّة لأنها لاتنطلي على الشعب ليؤكّد بانّ الرّياضيين ذوي الشهائد العليا لا بدّ أن يعتنوا بالمجال الرياضي لا غير لانّ المشاغل السياسية لا تتقاطع مع أفكارهم و قدراتهم.
أما رضا بالليلي (مختص في هندسة الدفاع) فأفاد أن المؤهّلات الضروريّة يمكن أن تتوفّر لدى هؤلاء و انّه لا يمكن التقييم بالاستناد الى المؤهّل العلمي لكن يبقى احترازه حول ارتباط هذه الأسماء بالعائلة و بالنّظام السابق لانّ الأمر يفقد مصداقيته في التعامل مع المواطنين.
المؤهّلات العلميّة لا تكفي
رغم الدّراية المسبقة بالمؤهّلات العلمية لبعض المترشّحين و تحصّل البعض منهم على شهائد عليا فانّ أغلبية المواطنين لم يستسيغوا الأمر بدعوى انّه لا يمكن جمع الرياضة بالسياسة .
فمحمّد (أستاذ فيزياء) استهزأ من الموضوع و وصفه بالمسرحيّة و"الكارثة التّاريخيّة " و أكّد أنّ وجود وجوه من عالم الرياضة على طاولة المجلس التأسيسي لصياغة دستور جديد تساهم و بشكل كبير في سحب ثقة و اطمئنان المواطنين و أنّ مثل هذه الممارسات تحيلنا الى أساليب النظام البائد في التأثير على الرأي العام.
أمّا منير بن عبا (عامل بالخارج) فقد أبدى استياءه من الأوضاع و الانفلاتات التي تعيشها البلاد مضيفا أنّ وجود أسماء رياضية مشهورة على رأس القائمات الانتخابيّة هدفه استقطاب أفراد لتعبئة الحزب دون معرفة برامجه و المنافع التي سيؤمّنها للشعب وهو ما يذكّر بممارسات "السابع من نوفمبر" و أساليبه الملتوية ليؤكّد أنّ الشعب هو المسؤول عن تمييز الافضل و تحديد اختياراته.
أما مريم الأندلسي (موظّفة ) فقد أشارت الى الموضوع بأنّه لخبطة لم تفهمها وانّه لا بدّ من وجود علاقة ثقة متبادلة بين أعضاء المجلس و المواطنين لإنجاح العمليّة الانتخابيّة.