نصوص

المهاجرون للإغتراب ... ردمُ الصِّعاب في وحدة الأصحاب

إن ّ المراقب لأوضاع الأقليات المهاجرة والمواطنة في الدول الغربية يكتشف أنّها تواجه مشاكل ضخمة سواء كان ذلك في المستوى الإقتصادي أو الإجتماعي أو محو الهوية كما يجد أنهم يواجهون التمييز العنصري حتى في الوظائف الإدارية وفي بعض المهن مثل الطب والتدريس ، مما يحصر تلك الأقليات في المراتب الدنيا وفي اختصاصات غير مفضلة، و في أسفل السلم التصنيفي بشكل غيرمتكافىء مع زملائهم من المواطنيين الأصليين الذين يماثلونهم في الكفاءات. ولعلَّ نظرة بعض الساسة الغربيين إلى الأقليات المواطنة في الغرب على أنهم وجود غير م

0
22 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 

إن ّ المراقب لأوضاع الأقليات المهاجرة والمواطنة في الدول الغربية يكتشف أنّها تواجه مشاكل  ضخمة سواء كان ذلك في المستوى الإقتصادي أو الإجتماعي أو محو الهوية كما يجد أنهم  يواجهون التمييز العنصري حتى في الوظائف الإدارية وفي بعض المهن مثل الطب والتدريس ، مما يحصر تلك الأقليات في المراتب الدنيا وفي  اختصاصات غير  مفضلة، و في أسفل  السلم التصنيفي بشكل غيرمتكافىء مع زملائهم من المواطنيين الأصليين الذين يماثلونهم في الكفاءات.

 

ولعلَّ نظرة بعض الساسة الغربيين إلى الأقليات المواطنة في الغرب على أنهم وجود غير مرغوب فيه وترك الساحة السياسية لأولئك الساسة الغير متسامحين معهم وعدم وجود جماعات ضغط  تمثل كافة أطياف الأقليات تعد من أبرز المشكلات السياسية في حياتهم ومما يهدرالكثير من الحقوق التي  يمكن أن يحصلوا عليها.

ولا شك أنّ تدني المستوى الاقتصادي لدى أغلب أبناء الأقليات وعدم وجود مؤسسات اقتصادية واستثمارية  تخدمهم وتساعد  في جسر الهوة المادية بينهم وبين المجتمع الذي يعيشون فيه يضعف مواجهتهم للعديد من المشكلات في مختلف المجالات.

 

إن وحدةالمؤسسات الثقافية والإجتماعية والدينية والتعليمية المختصة بخدمة الأقليات في الغرب  يلعب دورا مهمافي التعاون المشترك  في جميع القضايا التى تهم الأقليات و توصيل مايدور في خٌلدها من طموحات وأفكار للمعنيين, للتعاون من أجل حل الأسباب الرئيسية لمشاكلهم وعرض القوانين التى يعتبرونها مجحفة بحقهم للنقاش من جديد مثل قوانين لم الشمل و الحصول على تصريح العمل والتسهيلات المادية للمدارس والأندية التى تخصُّهم وكذلك لأرباب العمل من أجل سهولة إدماجهم في سوق العمل وغيرها من القوانين التى ينبغى النظر إليها بجدية من قبل المعنيين مما يسهم في خلق جو من الإستقرار النفسي والمعنوي.

 

كما أن عرض المشاكل التى تواجه تلك الأقليات لسفراء الدول الإسلامية النفطية التى تستضيف رعايا غربيين عندها وتعاملهم بمعاملة أفضل من مواطنيها في الوظائف وفي مستوى الدخل قد يسهم بإيجاب بأن تدعو تلك الدول الإسلامية نظيرتها الغربية بأن تحذو حذوها في التعامل بالمثل ,كما أنه لا ينبغي التقليل من عظم أهمية الجانب  الديني في الدعوة للبناء والتنمية والتعايش مع الآخر والحوار معه لعمارة الأرض  كما أمر الله علَّ المهاجرين أن يصلوا لمرحلة ردمٍ لكل الصِّعاب مع وحدة الأصحاب في بلاد الإغتراب.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©