المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تحيي اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب
تحيي الإنسانية و الحركة الحقوقية الدولية اليوم 26 جوان 2011 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب و كذلك مع ضحايا العقوبات القاسية و المهينة و غير الإنسانية و كافة أشكال امتهان الكرامة الإنسانية و الحرمة البدنية في كافة بقاع الأرض، و في العديد من بلدان العالم العربي والإسلامي حيث لا تزال تمارس أنواع بشعة من التعذيب
- 27 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
26 جوان اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب
تحيي الإنسانية و الحركة الحقوقية الدولية اليوم 26 جوان 2011 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب و كذلك مع ضحايا العقوبات القاسية و المهينة و غير الإنسانية و كافة أشكال امتهان الكرامة الإنسانية و الحرمة البدنية في كافة بقاع الأرض، و في العديد من بلدان العالم العربي والإسلامي حيث لا تزال تمارس أنواع بشعة من التعذيب و العقوبات البدنية المهينة مثل الرجم و الجلد و بتر الأعضاء و ذلك استنادا إلى مرجعيات تتناقض تناقضا صارخا مع ابسط مبادئ حقوق الإنسان و مع كل ما حققه الفكر البشري من مكتسبات و تقدم في مجال احترام الذات البشرية .
و لا تزال الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب و مُلخّصاتها غير مُصادق عليها أو غير مُطبقة في عديد الدول رغم إعلانات النوايا و الخطب السياسية الرنّانة، وتعاني الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في فلسطين و العراق من أبشع أنواع التعذيب و التنكيل بالأسرى و الأسيرات.
و يتزامن إحياء اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب هذا العام مع سقوط أنظمة سياسية حاكمة عُرفت بممارسة التعذيب و بامتهان الكرامة البشرية مثل النظام التونسي و نظيره المصري. ويحمل سقوط هذين النظامين الاستبداديين آمالا كبيرة بان ينعكس ذلك ايجابيا على أوضاع حقوق الإنسان في هذين البلدين و في المنطقة العربية و الإسلامية عموما.
لقد مُورس التعذيب و سوء المعاملة في تونس منذ 1956 على نطاق واسع و شمل آلاف المواطنين التونسيين رجالا و نساء و من مختلف الأجيال و التيارات السياسية و الأوساط الاجتماعية ، وقد تمّ ذلك بشكل منهجي و تواصل اعتماد التعذيب كوسيلة حكم على الرغم من مصادقة الدولة التونسية على اتفاقية مناهضة التعذيب سنة 1989.
و بهدف فضح هذه الجريمة و مقاومتها، تأسّست منظمتنا – المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب – منذ سنة 2003 و أسهمت مساهمة فعّالة في تجسيم هذه الأهداف و في تبني قضايا ضحايا التعذيب ومتابعتها و التحقيق فيها، كما طرحت المنظمة على نفسها المساهمة في إشاعة قيم المواطنة و حقوق الإنسان عموما.
و بعد ثورة 14 جانفي 2011 ،و رغم إمضاء الحكومة الانتقالية على عديد مواثيق حقوق الإنسان و منها البروتوكول التكميلي لاتفاقية مناهضة التعذيب ، فقد تواصلت ممارسة التعذيب و خاصة تجاه شباب الثورة و بمناسبة التحركات الاحتجاجية و الاعتصامات و في مراكز الإيقاف و السجون.
و تعمل المنظمة على ضمان تحقيق شروط العدالة عبر محاسبة المسؤولين عن التعذيب أمرا وتنفيذا و الحيلولة دون إفلاتهم من العقاب ، و هي تناضل ضمن هذا الإطار من اجل إرساء آلية للعدالة الانتقالية تكفل لضحايا التعذيب و الانتهاكات جبر أضرارهم و إعادة الاعتبار لهم و محاسبة مرتكبي الانتهاكات و كشف الحقيقة كاملة و بناء الآليات الكفيلة مستقبلا بمنع التعذيب و كافة أشكال امتهان الكرامة البشرية و الحرمة الجسدية للمواطنين رجالا و نساء.
تونس في 26 جوان 2011
عن الهيئة المؤقتة
نائب الرئيس - شكري لطيف