نصوص

المغرب: مسيرات 24 أبريل...سلفيون وعدليون ويساريون معا في مسيرة واحدة

شهيدة لخواجة / المغرب : خرجت أكثر من 100 مدينة مغربية في مسيرات حاشدة يوم الأحد 24 أبريل دعت إليها حركة 20 فبراير شارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين طالبوا بإسقاط حكومة الفساد وضرورة حل البرلمان وتحرير الإعلام العمومي وإصلاح التعليم وضرورة محاكمة المفسدين، وهي التظاهرة الثالثة التي يلبي فيها الشعب المغربي نداء الحركة إلا أنها تميزت هذه المرة بمشاركة السلفيين الذين كانت

0
26 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

شوارع المغرب تكتظ بمسيرات 24 أبريل التاريخية

 


سلفيون وعدليون ويساريون معا في مسيرة واحدة


 


 

شهيدة لخواجة / المغرب : خرجت أكثر من 100 مدينة مغربية في مسيرات حاشدة يوم الأحد 24 أبريل دعت إليها حركة 20 فبراير شارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين طالبوا بإسقاط حكومة الفساد وضرورة حل البرلمان وتحرير الإعلام العمومي وإصلاح التعليم وضرورة محاكمة المفسدين، وهي التظاهرة الثالثة التي يلبي فيها الشعب المغربي نداء الحركة إلا أنها تميزت هذه المرة بمشاركة السلفيين الذين كانت لهم مطالب خاصة منها الإفراج عن المعتقلين السياسيين في إطار حركة السلفية الجهادية وكذا إعادة فتح دور القرآن التي عرفت قرار الغلق منذ 2003

 

في مدينة مراكش الواقعة جنوب المغرب انطلقت مسيرة أزيد من خمسة آلاف مشارك تنوعت أعمارهم كما اختلفت أجناسهم، حيث كان الكهل يسير جنبا إلى جنب مع الشاب والطفل يرافق والدته التي لا تتردد في تلقينه إحدى شعارات المسيرة، ليأخذ الحشد طابع الشعبية ومشاركة المواطن البسيط المتلهف لتحقيق أبسط مطالبه: حياة كريمة وحرية وديمقراطية، وقد استطاعت حركة 20 فبراير أن تكون في الموعد الذي ضربته مع الشعب المغربي وبالتالي بدأ يلاحظ تعاطف وانجذاب مختلف الفئات والأعمار مع مطالب الحركة، مطالب تركزت بالأساس في ضرورة زوال رؤوس الفساد في البلاد وحتمية حلّ البرلمان، كما دلّت على ذلك جموع الشعارات المرفوعة والتي نددت بسوء تسيير الحكومة لمعظم ملفات الشعب المغربي على رأسها ملفات التعليم واستقلالية القضاء ومحاكمة جميع المتورطين في ملفات الفساد، كما توحدت الشعارات في مجمل المدن المغربية حول رغبة المواطنين المحتجين بإلغاء مهرجان موازين وهو المهرجان الذي تنظمه العاصمة كل سنة احتفاء بالموسيقى العالمية ويشرف عليه "الماجدي" وهو أحد الرؤوس التي طالبت الجموع بإسقاطها ضمن وجوه أخرى اتهمت بقيادة الفساد في البلاد، كما رفعت شعارات تدعو بالقطيعة مع المحسوبية ومع من أسمتهم بأصدقاء دراسة الملك حيث رفعت لافتات كتب عليها ( أصدقاء الدراسة..بعدوا عن المال والسياسة).  

 

الجديد الذي تميزت به تظاهرات الأحد 24 أبريل هو مشاركة سلفيي المغرب ولأول مرة في تظاهرات شعبية، والمعلوم أن هذه الفئة التي تعتمد سياسة الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله تقاطع بشكل دائم أي نشاط سياسي أو احتجاجي، غير أنها أبت هذه المرة إلا أن تشارك وتندد وتحتج برفع لافتات طالبت من خلالها الإفراج عن معتقليها القابعين في سجون المملكة كما استنكرت في شعاراتها إغلاق دور القرآن والتي أنشأها رئيس جمعية " الدعوة إلى القرآن والسنة" الشيخ عبد الرحمان المغراوي حين صدر قرار إغلاق أكثر من 54 دارا للقرآن منذ ماي 2003 بقرار من السلطات الإدارية عقب إصدار الشيخ المغراوي لفتوى تبيح زواج البنت الصغيرة ذات التسع سنوات وهي فتوى اعتبرت منافية للقانون ولأعراف البلد.

 

 ( 2M كتشطح والفيسبوك كيفضح) بهذه الجملة الساخرة والتي تنعت القناة الثانية العمومية بالرقص مقابل فضحها على صفحات الشبكة الاجتماعية والأكثر زيارة من طرف شباب المغرب الفيسبوكي، فقد جاء على لسان خالد 27 سنة مشارك في التظاهرة بمدينة مراكش: ( لا يعقل أن نتتبع مجمل الأخبار والحقائق من خلال صفحات الفيسبوك أو قناة الجزيرة في مقابل ما نشهده من تعتيم إعلامي مفضوح لمجمل قضايا المغرب الحساسة) وفي نفس السياق توافقه الرأي السيدة آمنة 36 سنة وأم لطفلين حيث أردفت قائلة: ( بت استحيي مما تقدمه قنواتنا العمومية من تفسخ أخلاقي وبرامج فارغة من أي محتوى ثقافي..ناهيك عن مسلسلات مدبلجة باللهجة المغربية سرت فينا مسرى النار في الهشيم)

     

"حركة براكااا" الحركة الشبابية التي تعتبر نفسها جزء من المخاض الشبابي المغربي ورغبة في التغيير حملت على عاتقها وفي أول خروجها إلى شوارع مراكش رغبتها في التطهير والإطاحة برؤوس الفساد حيث صرّح لنا ممثل الحركة طارق بنهدا بمراكش أن حركة باراكاا هي جزء من حركة 20 فبراير وان لديهم نفس المطالب غير أن منظمي حركة 20 فبراير كان لهم رأي آخر من خلال رفضهم التحاق هذه الحركة الحديثة بالركب وبالتالي تم تشطير المسيرة إلى ثلاث دفعات تقدمت حركة 20 فبراير الجموع وظلت حركة باراكاا متأخرة تليها حركة شباب أمازيغ الذين ظلوا يرفعون شعارات باللهجة الأمازيغية تطالب بالاعتراف بالهوية و اللغة الأمازيغية في الدستور المغربي كلغة وطنية ورسمية.  

 

عيون الرضا كانت بادية على مجمل من شاركوا في التظاهرة بالمدينة الحمراء مراكش بعد أن قضوا أزيد من ثلاث ساعات مشيا على الأقدام لم تتعب حناجرهم ولم تهدأ الأيادي من التصفيق والتهديد تارة أو رفع شعار الانتصار تارة أخرى، ورغم تلاوة البيان الختامي لممثل حركة 20 فبراير وإعلانه فض التظاهر إلا أن رغبة الجمهور كانت بادية في تنظيم لقاء قريب مادامت مطالبهم لم تحقق بل وصمم بعض المتظاهرين في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء باستمرار اعتصام مفتوح قد يمتد إلى أكثر من  24 ساعة.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©