نصوص

المغرب: بلاغ حول تأسيس منظمة العمل المغاربي بمراكش

800x600 Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} شهدت مدينة مراكش بتاريخ 17 فبراير من سنة 1

0
24 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

شهدت مدينة مراكش بتاريخ 17 فبراير من سنة 1989 إبرام معاهدة اتحاد المغرب العربي؛ كنتاج لمجموعة من الخطوات والجهود التاريخية التي توخّت بناء وحدة مغاربية؛ والتي بادرت إليها رموز المقاومة المغاربية في القاهرة خلال منتصف القرن الماضي والنضال المشترك في إطار جيش تحرير المغرب العربي(سنة 1955)؛ واللقاء التاريخي الذي انعقد بمدينة طنجة سنة 1958 وضم عددا من الأحزاب الوطنية المغاربية (جبهة التحرير الوطني الجزائري، الحزب الحر الدستوري من تونس وحزب الاستقلال من المغرب) وشكّل مناسبة للتذكير بالنضال الوحدوي المغاربي؛ مما مهّد الطريق لإحداث اللجنة الاستشارية للمغرب العربي سنة 1964 التي حرصت على إعداد الأجواء المناسبة لتحقيق الوحدة في مختلف المجالات.

وإذا كان هذا التأسيس قد أفرز آمالا واسعة في أوساط الشعوب المغاربية؛ باتجاه تحقيق الوحدة؛ وتجاوز مختلف الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي ترزح فيها أقطار المنطقة، فإن العمل الوحدوي شهد مدّا وجزرا؛ تحكّمت فيه طبيعة العلاقات القائمة بين مختلف أعضاء الاتحاد المغاربي بما ينطوي عليه ذلك من خلافات عابرة أو تاريخية؛ بالإضافة إلى الإكراهات والتحديات التي طالما فرضها الواقع الدولي المتغيّر.

فبعد مرور أكثر من عقدين من الزّمن على توقيع معاهدة مراكش؛ جاءت الحصيلة هزيلة وصادمة؛ بفعل الجمود المؤسساتي والسياسي للاتحاد وعدم تفعيل مختلف الاتفاقات المبرمة؛ وعدم اتخاذ مبادرات شجاعة على طريق العمل الوحدوي..

إن الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تمرّ بها مختلف هذه الدول؛ بالإضافة إلى تزايد الأطماع الخارجية في هذه المنطقة الاستراتيجية بموقعها وخيراتها الطبيعية؛ وضعف القدرة التفاوضية للدول المغاربية في مواجهة الاتحاد الأوربي وغيره من القوى الدولية الكبرى.. التي تتقاسم مع هذه الأخيرة عددا من الملفات الهامة؛ تفرض استثمار مختلف الإمكانيات الاقتصادية والبشرية.. المتاحة لتفعيل وتطوير الاتحاد.

وفي هذا السياق؛ وإيمانا بالإمكانيات البشرية (حوالي 100 مليون نسمة) والموضوعية المتاحة(اللغة، الدين، التاريخ المشترك، الإمكانيات الجغرافية، الخيرات الطبيعية والموقع الاستراتيجي..)؛ التي اجتمعت للأقطار المغاربية، ووعيا بأن التكتل أضحى في عالم اليوم خيارا ضروريا وملحّا؛ تمليه التحديات الدولية التي تجعل من التجمعات الإقليمية وسيلة للاحتماء من المخاطر الخارجية المتزايدة في أبعادها الاقتصادية والسياسية والثقافية.. ومدخلا لتحقيق التنمية الشاملة، وبأن استمرار الأوضاع جامدة على حالها؛ سيكلّف شعوب المنطقة هدر مزيد من الفرص والطاقات المتاحة لولوج عالم لا يؤمن إلا بالتكتلات.

كانت مدينة مراكش مساء يوم الأحد 19 يونيو 2011 على موعد عقد الجمع العام التأسيسي لمنظمة العمل المغاربي؛ وقد ضم المجلس لإداري للمنظمة أكثر من أربعين عضوا؛ فيما جاءت تشكيلة المكتب المسير كما يلي: علال الأزهر رئيسا وحميد أجانا نائبا له وعبد العلي بنشقرون كاتبا عاما ولحسن احبيبو نائبا له ولطيفة دنيا أمينة للمال وإدريس لكريني نائبا لها وعبد المجيد أبو غازي وآيت عبد المالك نجيب والخرشي عبد الغني وعائشة الحجامي والخضري زهرة ومصباح مرية ونزهاري حكيم ونزهاري رشيد وسحنون عبد الغني مستشارين.

وتسعى هذه المنظمة التي تجعل من مراكش وما تحمله من دلالات تاريخية وحضارية منذ تأسيس الاتحاد؛ أرضية للسعي إلى الدفع ببناء أسس جديدة للعمل الوحدوي في المنطقة، عبر تجنيد جميع الفعاليات واستثمار كل الإمكانيات المتاحة؛ من أجل الدعوة لبناء الاتحاد المغاربي كتكتل اقتصادي وسياسي وحضاري واعد.

إن مؤسّسي هذه المنظمة وهم يتابعون ما يجري في المنطقة المغاربية من حراك شعبي يعكس التّوق للكرامة والحرية والديمقراطية والوحدة بين الشعوب؛ يدعون صناع القرار في المنطقة إلى التجاوب مع المطالب الشعبية الرامية إلى تحقيق الوحدة والاندماج وتفعيل مختلف الاتفاقيات المبرمة في هذا الصدد.

إن بناء الاتحاد المغاربي يتطلب انخراط الجميع؛ والمنظمة تأتي في سياق تمتين أسس الاتحاد عبر جهود تقودها إلى جانب مختلف الفعاليات المثقفة والمدنية في هذا الشأن؛ من خلال:

-             تنظيم لقاءات فكرية وثقافية تعزز العلاقات المغاربية وتقارب مواضيع تدعم بناء الاتحاد؛

-             ربط علاقات تواصلية منتظمة بين مكونات المجتمع المدني في الدول المغاربية؛ ومختلف الفعاليات والنخب السياسية والاقتصادية والأكاديمية والفكرية.. التي تدافع عن نفس الأهداف؛

-             تشجيع البحث والتنظير في قضايا الاتحاد المغاربي؛

-             التحسيس بالإمكانيات التي تدعم بناء الاتحاد والفرص التي يفتحها ذلك على المستقبل بالنسبة للمنطقة المغاربية والعربية؛

-             التحسيس بحجم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. التي يفرزها عدم تفعيل الاتحاد؛

-             تعزيز وتمتين العلاقات بين الأجيال الصاعدة في دول الاتحاد.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©