المضحك في قافلة المذلة والعار ...
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ( في السنة الـ33 من إنبعاثها القانوني) فرع قليبية قربة( في الستة الـ5 من الحصارغير القانوني، الظالم المضروب عليه) المضحك في قافلة المذلة والعار أنا ضحكت، وما زلت أضحك. والأصح أنني غارق في أمواج صاخبة من الضحك، يشارك فيه الكثيرون ممن هزهم الحدث، ودغدغتهم الأخبار المنشورة في " الفايس/ بوك"،وغيره من الوسائط الإعلامية، العالمية. والحدث المضحك يتمثل في انتقال مجموعة من " مُغَنّي الأعراس والطهورات التونسية" إلى إسرائيل وإحياء" حفنة" من الأغاني التونسية. لكن أين
- 12 أغسطس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ( في السنة الـ33 من إنبعاثها القانوني)
فرع قليبية قربة( في الستة الـ5 من الحصارغير القانوني، الظالم المضروب عليه)
المضحك في قافلة المذلة والعار
أنا ضحكت، وما زلت أضحك. والأصح أنني غارق في أمواج صاخبة من الضحك، يشارك فيه الكثيرون ممن هزهم الحدث، ودغدغتهم الأخبار المنشورة في " الفايس/ بوك"،وغيره من الوسائط الإعلامية، العالمية. والحدث المضحك يتمثل في انتقال مجموعة من " مُغَنّي الأعراس والطهورات التونسية" إلى إسرائيل وإحياء" حفنة" من الأغاني التونسية. لكن أين المضحك في هذا الخبر، الذي قد يكون أكثر من عادي، وربما أكثر من سخيف ومبتذل في شخوصه وأبطاله؟
أقول: لعل المضحك عندي كان في ما رافق غناء محسن الشريف، الضليع في مواويل راؤول جورنو ومدرسته، فمن ناحية أولى أن هذا الـ" محسن" ٌقد خانه الإحسان، وحلت محله الإساءة لبلادنا ولفننا ولشعبنا، كما أن هذا الـ" محسن" الشرييف، قد بحث عن شرف، ضاع منه في بلاد " التوانسة"، فذهب يبحث عنه في بلاده الثانية إسرائيل، رغم أنه لا يعرف أنهم في هذه البلاد، لا يهتفون بحياة " ناتن/ ياهو" ، مثلما هو دارج ومشهور قي بلاده الأولى تونس، الشائع فيها:" يحيا بورقيبة" يوم 6ونصف من نوفمبر، ثم:" يحيا بن علي بداية من السابع من نوفمبر، لكن المصيبة أن هذا " الفنان/ الفِنيان" جمع، في هتافه بين زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية،والسفاح نتنياهو= الناتن هو، رئيس وزراء لإسرائيل، جمعا لاتعرف طبيعته ولا هدفه،. كيف قدّر الفنيان وفكر في هتافه، وكيف طاوعته حنجرته البئيسة؟ أم هو لم يفكر، ولم يقدر، وإنما هو تصرف مثل تصرف " كلب بافلوف"،فخرج الهتاف من نفسه، خروج العادة التي تعوّد بها في بلاده، ولكل إمرئ من دهره ما تعوّدا، حيث صاح به، أو تنفس:" يحيا بن علي. يحيا ب. ناتنياهو.. يحيا ناتنياهو" إستحلابا للتصفيق، حيث نسي الفنيان أنه يغني وظن أنه في اجتماع من الإجتماعات " الشعبية"(نسبة للشٌّعَب أي خلايا حزب الحاكم وليس للشعب.. فاعْلَمَنْ خبره).يأتي هذا الحدث، الغريب،ضمن قافلة" المهانة والمذلة"، بعد قوافل الحرية والأمل لنصرة ضحايا غزة،المحاصَرة،ظلما وعدوانا، وبعد الإعتداء الإسرائيلي على الجنوب اللبناني ،الصامد
لكن ،هل الفنيان(من الفناء) محسن الشريف ورهطُه، في قافلة العار والمسخرة،هو الذي حمل نفسه ورهطه وانتقلوا إلى إسرائيل من تلقاء أنفسهم،في رحلة تطبيعية بحثا عن سلام بين جزار وضحية؟ أم هناك من أرسلهم(وزارة الثقافة، أو الخارجية) في وفد ثقافي تمتينا للتقارب الإسرائيلي التونسي، وخدمة للعلاقات بين الشعبين؟. ولعل من أرسل هذا الوفد( في هذا الوقت بالذات، حيث ما زال السفاحون الصهاينة يذبحون العدل والسلام، وما زال فوسفورهم يحرق الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني) يعرف المغزى السياسي من هذه الزيارة المشبوهة، وما تثيره من امتعاض، شديد، واشمئزاز، أشد، في أوساط المنظمات الوطنية، الديمقراطية، في تونس . أما الحكومة التونسية، فلم يصدر عنها أي تعليق، وهي التي صنعت الحدث، وبه أساءت إلى تونس إساءة لا تغتفر، ولن يسامحها عليه تاريخ النضال الوطني الديمقراطي التونسي( من العربي زروق، والدغباجي،ومحمد الكوكي وأحمد التليلي إلى احمد بن عثمان وخميس قسيلة ومحمد الحمامي القليبي، وسارج عدة، و الفاهم بوكدوس وخالد العيوني، وكل المنفيين السياسيين داخل وطنهم وخارجه.. في سجونهم الضيقة والواسعة).مع العلم وأننا كرابطيين لسنا ضد اليهود واليهودية، بل ضد الصهاينة والصهيونية، وما تقترفه من جرائم ومذابح ضد الشعب الفلسطيني، هذه الصهيونية التي يتغنى لها الفنيان محسن الشريف، ويهتف برمز دموي من رموزها. وإننا إذ نندد بهذه الحفنة فإننا نشهر بمن أرسلها إلى إسرائيل، ونستغرب من الجمع المفضوح بين رئيس للدولة التونسية وسفاح إسرائيلي، مازال سكينه الدامي مغروسا في صدر الشعب الفلسطيني. فهل هناك علاقات سياسية بين تونس واسرائيل لا علم للشعب التونسي بها؟وهل للمجلس النيابي، التونسي رأي في هذا، وفيمن أرسل" قافلة المذلة" إلى إيلات، والمناداة بحياة السفاح ناتنياهو، وحياة بن علي، ومن يدري، ربما أنشدت هذه القافلة نشيد" حماة الحمى" و" ألا خلدي يا دمانا الغوالي" ؟. الأمر يحتاج إلى تحقيق و.. محاكمة.
إننا نضم أصواتنا لكل من طالب بمحاكمة الذين أرسلوا هذا الوفد الغنائي إلى إسرائيل وأذنوا بالختم على جواز سفره، وأخيرا نتساءل: ما رأي مجلس النواب في هذه المهزلة، أم أنه لا علم له، أيضا؟ وإن كان كل ذلك كذلك فلا نملك إلا أن نقل " كُقْر الهمّ يضحّك" وإن" شر البلية ما يضحك"، وفرق كبير بين السلام العادل والإستسلام، كالفرق بين الثرا والثريا،وبين" الكفتة"و" بعرور البهائم" .أوقفوا " قوافل المذلة" وافسحوا المجال لقوافل الحرية والأمل.
رئيس الفرع: عبد القادر الدردوري