نصوص

المسيئون

المرجع: صفحة راديو الدّانمارك، بتصرّف مع إبداء الرّأي كان السفير الفرنسي يستعدّ للكلام في قاعة الثقافة (Krudttønden) بكوبنهاغن، عندما فوجئ الجمع الحاضر (50 شخصا تقريبا) بطلق ناري كثيف صاخب صادر عن سلاح آلي من مسلّحين، تقول الشرطة الملاحقة لهما أنّ أحدهما ذو سمات عربيّة... اللقاء الحواري ضمّ السفير الفرنسي كما سبق الذكر والرسّام السويدي الذي بلغت به الجرأة إلى تصوّرِ رسول المسلمين تصوّرا مهينا لجميع المسلمين وللإسلام حيث رسمه في شكل كلب!... المسؤولون وفي طليعتهم رئيسة الوزراء هيلا تورنينغ شميت (H

0
14 فبراير 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

المرجع: صفحة راديو الدّانمارك، بتصرّف مع إبداء الرّأي

 كان السفير الفرنسي يستعدّ للكلام في قاعة الثقافة (Krudttønden) بكوبنهاغن، عندما فوجئ الجمع الحاضر (50 شخصا تقريبا) بطلق ناري كثيف صاخب صادر عن سلاح آلي من مسلّحين، تقول الشرطة الملاحقة لهما أنّ أحدهما ذو سمات عربيّة... اللقاء الحواري ضمّ السفير الفرنسي كما سبق الذكر والرسّام السويدي الذي بلغت به الجرأة إلى تصوّرِ رسول المسلمين تصوّرا مهينا لجميع المسلمين وللإسلام حيث رسمه في شكل كلب!... المسؤولون وفي طليعتهم رئيسة الوزراء هيلا تورنينغ شميت (Helle Thorning-Schmidt)، وصفوا الحادث بإمكانيّة أنّه عمل إرهابي، وقالت رئيسة الوزراء الدّانماركيّة أنّ الدّانمارك لن تنحني أمام العنف أبدا، موصية بتكاتف جهود الجموع لمحاربة الإرهاب!...

 نتج عن الحادث موتُ مدنيّ وجرحُ ثلاثةٍ من عناصر الشرطة الدّانماركيّة... ويأتي الحادث ومن قبله الاجتماع بين السفير والرسّام والمدعوين بعد انتهاء أسبوع الوئام العالمي الذي انعقدت فعالياته ما بين 2 و7 فبراير بمقرّ المجلس الإسلامي الدّانماركي وانتهى بندوة جمعت أهمّ أطراف المجتمع من مسيحيين ومسلمين، في حين تخلّف عنها اليهود بحجّة يوم سبتهم!...

 معلوم أنّ الأئمّة في هذه البلاد وخارجها يبذلون الجهد لإشاعة التسامح والوئام بين النّاس، ولكنّ البعض قد لا يأخذ عنهم توجيهاتِهم، ولعلّ من بينهم هذين اللذين قاما بالفعلة أو بعض الأحزاب السياسيّة التي رأت الأئمّة جزءًا من المشكلة، وذلك رغم التعاون الإيجابي جدّا مع سلطات البلاد ولا سيّما منها السلطات الأمنيّة!...

 ويبقى السؤال دائما، من يخدم وجود الإرهاب في بلد آمن متسامح كالدّانمارك، ولماذا لا تقع محاصرة المارقين الخارجين على القانون وعلى توجيهات أهل الحكمة، وقد قُدر على غيرهم ممّن لم يمثّلوا يوما خطرا على البلاد الدّانماركيّة؟!...

 ظنّي أنّ عزمةً واحدة على ضبط هؤلاء المجرمين كفيلةٌ بإيقاف كلّ التجاوزات، ولكنّ ذلك قد يكون مؤذيا للمتمعّشين لا أخلاقيّا من وجود الإرهاب في البلاد!...

 ظنّي كذلك أنّه علينا فهم الحريّة عموما وحريّة التعبير خصوصا وملاحظة وجود الفرق بينها وبين أدب التعبير وطرائقه؛ كي نكون قادرين حقّا على وضع حدّ نهائيّ لما يسمّى الإرهاب!...

 عبدالحميد العدّاسي، 14 فبراير 2015

 
 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©