نصوص

المسلمون في ألمانيا.. ظهور واضح ومساجد مختفية

ظهور واضح ومساجد مختفية... هذا هو حال مسلمي ألمانيا الذين بلغ عددهم نحو 200 ألف مسلم وفقا لإحصاءات الحكومة المركزية، وينتمون إلى توجهات وتيارات إسلامية مختلفة، ويعيشون في أحياء المهاجرين التقليدية مثل نيو كولين، فيدينج أو كروتسبرج الحي الذي ينظر إليه على أنه نموذج للاندماج والتكامل. ولكن عندما تريد أن تذهب إلى أحد المساجد فلن يكون الأمر يسيرا حيث تختفي المساجد

0
3 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

ظهور واضح ومساجد مختفية... هذا هو حال مسلمي ألمانيا الذين بلغ عددهم نحو 200 ألف مسلم وفقا لإحصاءات الحكومة المركزية، وينتمون إلى توجهات وتيارات إسلامية مختلفة، ويعيشون في أحياء المهاجرين التقليدية مثل نيو كولين، فيدينج أو كروتسبرج الحي الذي ينظر إليه على أنه نموذج للاندماج والتكامل.

ولكن عندما تريد أن تذهب إلى أحد المساجد فلن يكون الأمر يسيرا حيث تختفي المساجد في مساكن المدينة.

وقال ممثل الحكومة الألمانية في برلين جونير بينينج خلال جولة له اليوم ببعض مساجد برلين العريقة "أن من أهم سمات المساجد في برلين أنه يصعب عليك أن تتعرف عليها".

ويصل عدد مساجد برلين قرابة 80 مسجدا غير أنه يوجد خمسة فقط يمكن ملاحظتها بسهولة لاحتوائها على مآذن، ولكن لا يقوم المؤذن برفع الآذان حتى يتجنب إثارة المشاكل مع قاطني الحي.

وتعد باقي المساجد متواضعة الشأن، حيث تتواجد في أبنية عادية، عبارة عن شقة كانت في الماضي مصنعا أو منزلا صغيرا، حيث تقوم الجاليات المسلمة بتخصيصها كأماكن للعبادة.

ويضم "المركز الثقافي للحوار والتنشئة"، الواقع في الطابق الثالث من مصنع قديم في شارع أوسلوار بحي فيدينج، أحد هذه المساجد بأحد المتنزهات بالعاصمة برلين.

فأول ما يمكن أن ترأه عند الدخول إلى هذا المركز هو إعلان عن دروس للغة الألمانية للأباء والأمهات المهاجرين فضلا عن الدروس الدينية وتعليم اللغة العربية التي تعد من أهم الأنشطة التي يقدمها المركز.

ويقول مدير المركز سليم فيصل ان "المركز الذي أسس عام 2004 كان مخصصا في البداية فقط لإقامة الصلاة، ثم بدأنا في تقديم بعض الأنشطة الآخرى وفي مقدمتها تقديم دروس للغة العربية بالإضافة إلى دروس في اللغة الألمانية.

وأضاف "يعد تأهيل الأباء من أهم التحديات التي تواجهنا من أجل أن يحصل أبناؤنا على فرص أفضل في الحياة".

ويذهب إلى المركز الكثير من المهاجرين من ذوي الأصول العربية لكن أيضا يذهب الكثير من المسلمين الذين لا يتحدثون اللغة العربية لذا تعد اللغة الألمانية هي اللغة المعتادة في المركز.

وعلى العكس نجد المساجد التركية مثل مسجد الحاج بيرام حيث من النادر أن تجد حروفا ألمانية، ويقع هذا المسجد في حي فيدينج بشارع كولنين، ويشهد لقاءات متكررة للعاملين من ذوي الأصول التركية.

ويبدو إمام المسجد سيلكوك صيدام وزعيم الرابطة الإسلامي برهان كيسيس أناسا متفتحين، حيث يتحدثون إلى الزوار بالألمانية دون تلعثم.

ويتوازى مسجد الحاج بيرام مع المركز الثقافي للحوار والتأهيل فهو أكثر من مجرد مكان للعبادة، إذ يحضره في صلاة الجمعة نحو 250 شخصا وفي الصلوات اليومية ما يقرب من عشرين وفي المواسم والأعياد يزيد رواده عن الألف.

ويؤكد صيدام أن المسجد يمنح أولوية كبيرة للتعليم. ويقول "إن التحدي الذي يواجهنا هو مساعدة أبناء هذا الحي على الحصول على فرص تعليمية، الأمر الذي يستوجب على الأسر الإهتمام بالتنشئة والتربية ونحن يجب علينا أن نمد يد العون لهم ونساعد هذه المؤسسات في تحقيق هذه الهدف".

وأشار برهان كيسيس إلى "أن محاولة إدماج الأقلية المسلمة تراجعت في العقود الأخيرة، خاصة مع زيادة البطالة وعدم الثقة التي تواجهنا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001".

وأكد كيسيس "عندما وصل جيل أبائي إلى ألمانيا تم استقبالهم بالأحضان، لأن ألمانيا كانت في حاجة إليهم، ولكن اليوم على العكس تماما، ينظر كثير من الألمان لنا نحن الأتراك على أننا ننافسهم على فرص العمل والوظائف".

وأوضح زعيم الرابطة الإسلامية أنهم يحاولون تخطي هذه العقبة لكن بصعوبة، لأن الآخر يواجه هذا بعدم الثقة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©