نصوص

المدرّب سعدان والواجب الوطني : كتبه فوزي حوامدي

سعدان والواجب الوطني : فوزي حوامدي يجمع النقاد الرياضيون على وجود خلل في المنتخب الوطني الأول الذي يستعد للمشاركة في المونديال بعد غياب دام 24 سنة ينبغي تداركه من الآن لتحقيق حلم الأنصار والجزائريين بشكل عام في مشاركة مشرفة تليق بسمعة الكرة الجزائرية وتؤكد علو كعبها على بقية المنتخبات العربية باعتبار الخضر الممثل الوحيد للعرب في هذا العرس الكروي العالمي . ويجمع النقاد أيضا ان الخلل يخص قيادة قاطرة الخضر رغم عرفانهم بقدرات وإمكانيات الشيخ سعدان الذي حقق الخطوة الأولى من الحلم بالترشح وبقي الأصعب

0
6 مارس 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

سعدان والواجب الوطني : فوزي حوامدي

يجمع النقاد الرياضيون على وجود خلل في المنتخب الوطني الأول الذي يستعد للمشاركة في المونديال بعد غياب دام 24 سنة ينبغي تداركه من الآن لتحقيق حلم الأنصار والجزائريين بشكل عام في مشاركة مشرفة تليق بسمعة الكرة الجزائرية وتؤكد علو كعبها على بقية المنتخبات العربية باعتبار الخضر الممثل الوحيد للعرب في هذا العرس الكروي العالمي .

ويجمع النقاد أيضا ان الخلل يخص قيادة قاطرة الخضر رغم عرفانهم بقدرات وإمكانيات الشيخ سعدان الذي حقق الخطوة الأولى من الحلم بالترشح وبقي الأصعب في مشاركة على الأقل غير مخيبة للامأل ولا تحزن الجزائريين في الصيف .

وإذا بدى جليا النقص منذ الهزيمة أمام ملاوي في الكان قبل نحو شهرين من الآن وتدارك المنتخب التعثر بتحقيق الترشح للنصف النهائي بفضل هدف وحيد سجل في 3 مباريات وإرادة لاعبين قهرت كوت ديفوار ثم الانهيار النفسي والخططي أمام الفراعنة لنخرج أيضا بهزيمة مذلة رغم الاستفهامات التي تبقى حولها بسبب التحكيم .

فكتيبة سعدان ان صح إطلاق هذه التسمية عليها في آخر 9مباريات تلقت 15 هدفا ولم تسجل إلا 5اهداف وهذا كافي اعتقد لاستخلاص العبرة بضعف مردود منتخبنا من جميع النواحي بداية من الحارس مرورا بالدفاع إلى الوسط ثم الهجوم وهو ما يعني إذا سلمنا بان لاعبينا محترفين في أندية كبيرة ولهم قدرات فردية عالية فان هؤلاء بحاجة إلى خبرة عالية لتوظيفهم أحسن توظيف .

وما استغرب إليه تفاخر وتجميل الهزيمة المذلة أمام صربيا إلى متى نخادع أنفسنا إلى ان نتبهدل في المونديال ويشمت أعداؤنا الجدد في الرياضة المتربصين بهزائمنا فينا .

فالمنتخب بقدر ما صنع فرحة صنع أيضا هزات وخيبات في الفترة الأخيرة وهو ما يعني ان الرجل وصل إلى ذروة عطائه ولم يعد بمقدوره أن يعطي أكثر لمنتخب يحمل حلم 35مليون جزائري .

اجزم أن يوضع سعدان في مكانة تليق به على رأس المديرية التقنية للاتحادية التي عليها البحث وبشكل عاجل عن مدرب عالمي مقتدر يجيد توظيف الطاقات الشابة التي تشكل تركيبة المنتخب الذي هو ليس ملكا لأحد ليقول لن أتنازل لغيري .

نعم شيخنا الفاضل حققت مسيرة تصفوية ناجحة يفتخر بها الجزائريون عبر الأزمان وسيظلون كذلك لكن الفريق الآن سيلعب مع الكبار و لا مجال للتجريب هناك والكرة أصبحت علوم دقيقة

ويرى المتابعون إن الخروج من الباب الواسع لشيخنا أفضل له من التعنت ثم الطرد الأتي لا محالة إن استمر الوضع كما هو عليه إن لم تفعله الاتحادية سيفعله الشعب الذي يرى أن المنتخب صانع أفراحه لا يمكن تركه رهينة لدى شيوخ حالفهم الحظ في مرحلة معينة وحينها ستفقد حب الملايين الذين هتفوا باسمك بعد ام درمان .

الهزيمة أمام ملاوي كانت صدمة والكثير من المواطنين دخلوا في حالة إغماء وأمام مصر أكثر تأثيرا ومنهم من هلك بالسكتة القلبية وأمام صربيا ولو أن المباراة ودية إلا إنها بمثابة النكسة كونها في 5 جويلية وامام 100الف جزائري واذاكان هذا حالك أمام ملاوي ومصر وصربيا فكيف يكون الوضع أمام انكلترا وأمريكا الأكثر قوة بكثير من هذه الفرق هل تنفعك مباراة أمام الأمارات التي فشلت حتى في المحافظة على كأس الخليج ام ايرلندا التي عجزت عن الترشح لكأس العالم .

يا سعدان اسمعها مني نصيحة صريحة وللمرة الأخيرة لأني قلتها قبل أمام ملاوي شكرا على نجاحك واترك الفرصة لمن أكفأ منك وهذا في حد ذاته واجب وطني لان المستفيد هو الجزائر والراية الوطنية

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©