نصوص

المجلس الوطني لحماية الثورة.....تشريفا للشعب التونسي و آلية لمقاومة سرّاق ثورته

المجلس الوطني لحماية الثورة.....تشريفا للشعب التونسي و آلية لمقاومة سرّاق ثورته طارق العبيدي الإنتقال من مرحلة إلى أخرى يتطلّب آليات وقتيّة تشرف على عمليّة الإنتقال المنشودة و تكون رقيبا لها.......و الثورة التونسيّة التي قامت من أجل القطع مع النظام الإستبدادي و إنشاء نظام ديمقراطي......أسقطت فقط رأس النظام الإستبدادي و بقيت تطالب ببقيّة الأهداف.....فكيف لها أن تستكمل بقيّة أهدافها......بواسطة ممثّليها الطبيعيين و ليس بواسطة بقايا النظام السابق.....المحامون و إتحاد الشغل هم أبرز مؤطّري الثورة و م

0
18 فبراير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

المجلس الوطني لحماية الثورة.....تشريفا للشعب التونسي و آلية لمقاومة سرّاق ثورته

طارق العبيدي

الإنتقال من مرحلة إلى أخرى يتطلّب آليات وقتيّة تشرف على عمليّة الإنتقال المنشودة و تكون رقيبا لها.......و الثورة التونسيّة التي قامت من أجل القطع مع النظام الإستبدادي و إنشاء نظام ديمقراطي......أسقطت فقط رأس النظام الإستبدادي و بقيت تطالب ببقيّة الأهداف.....فكيف لها أن تستكمل بقيّة أهدافها......بواسطة ممثّليها الطبيعيين و ليس بواسطة بقايا النظام السابق.....المحامون و إتحاد الشغل هم أبرز مؤطّري الثورة و ممثّليها الحقيقيين(هذه حقيقة يشعر بها أغلب الشعب و لا فائدة من تهميشها و القول بأنّ كلّ تمثيل لا يكون إلاّ بالإنتخاب).....و المنظّمات و الجمعيّيات كما الأحزاب التي ألتحقت بمبادرة الهيئة الوطنيّة للمحامين بمجلس حماية الثورة تكون قد ألتحقت بالركب المنطقي الذي يحمل طموحات الثورة.....أمّا من يلتحق بالغنّوشي و بقايا نظام بن علي و يصرّ على العمل بدستوره و برلمانه و مستشاريه و بلديّاته فهو يستحقّ أن يقال عنه سارق ثورة.......و الحديث عن فصل السلط في الفترات الإنتقالية هو حديث غوغائي......لأنّ فصل السلط هدفا للمرحلة الإنتقالية و ليس وسيلتها......رجاء أحترموا الحتميّات التاريخيّة لكلّ الثورات......كلّ الثورات عبر التاريخ توّجت بمجلس لحامية ثورتها.....ألتحقوا به و لا تخافوا شعوبكم و تاريخ شعوبكم و عقائد شعوبكم فهي قادرة على ما لا يقدر عليه الشخص الواحد و الحزب الواحد و الرأي الواحد و الوصيّ الواحد......الشعب شرّفنا بثورة أسقطت نظام بن علي في أقل من شهر، و لم يستطع السياسيون و الحقوقيون و الصحافيون أسقاطه لأزيد من عقدين....فلماذا لا نردّ الجميل و نشرّفه بمجلس لحماية ثورته.....أمّ أنّ وصاية الشّابي و إبراهيم و غيرهما على الشعب و تحالفهما مع بقايا النظام السايق هو تشريفا للشعب.......لا ترتكبوا خطايا الحبيب بورقيبة عندما نصّب نفسه وصيّا على الشعب و سخر من عقائده فأنتهت وصايته بكارثة بيئيّة أسمها بن علي......فكوّا عنّا و عنكم و أقطعوا مع فكرة الرجل الواحد و الرأي الواحد و الشعب القطيع فهي لا تليق بالوطنيين الأحرار اللذين لا يخافون من الشعب بقدر ما يخافون عليه......أفضّل الرّهان على هذا الشعب بطمّه و طميمه بعاداته و خرافاته......و لا أراهن على بقايا نظام جاهل فاسد أنتهازيّ كان أشبه بالماخور منه بنظام حكم......أفضّل الرّهان على مجلس تأسيسي منتخب و لا أراهن على رأي شخص واحد أحد أسمه عيّاض بن عاشور يخاف من الشعب و لا يخاف عليه......أفضّل كلّ ذلك لأنّني لا أستطيع التفكير بأن الشعب الفرنسي و الفكر الفرنسي يمكن أستنساخه في وطن أسمه تونس..... و لكنّني مؤمن بأن هذا الشعب التونسي الجميل الذي أنجب عبد الرحمان بن خلدون و أبو القاسم الشابّي يمكنه أن يستنسخهما أثنا عشر مليون مرّة متى نعم بمعنويّات نجاح ثورته......أنا أفكّر بهذه الطريقة لأنّني لا أشعر بأنني سائح فرنسي في وطني تونس.

طارق العبيدي
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©