نصوص
المجزرة : القصرين تحت "الكرطوش" الحي والنيران المكثفة !!!
تونس ? القصرين - الحوار نت- بقرار مباشر من الرئيس زين العابدين بن علي أصدره إلى وزارة الداخلية والتنمية المحلية وعممته هذه الأخيرة على المصالح الأمنية بجهة القصرين أعطيت التصاريح لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والسعي بكل الوسائل لإخماد هذه الانتفاضة بأي شكل ومهما يكن الثمن،القرار الذي لم يبق كثيرا في الرفوف وانتقل بسرعة عجيبة من قصر الرئيس إلى وزارة
- 9 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
المجزرة : القصرين تحت "الكرطوش" الحي والنيران المكثفة !!! تونس – القصرين - الحوار نت- بقرار مباشر من الرئيس زين العابدين بن علي أصدره إلى وزارة الداخلية والتنمية المحلية وعممته هذه الأخيرة على المصالح الأمنية بجهة القصرين أعطيت التصاريح لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والسعي بكل الوسائل لإخماد هذه الانتفاضة بأي شكل ومهما يكن الثمن،القرار الذي لم يبق كثيرا في الرفوف وانتقل بسرعة عجيبة من قصر الرئيس إلى وزارة الداخلية ومنها إلى الأجهزة الأمنية بالجهة حيث وجد طريقه إلى التنفيذ المباشر وبشكل بشع ينم عن رغبة جامحة في التشفي والتنكيل. الليلة الفاصلة بين السبت 8 والأحد 9 جانفي كانت حمراء في الشوارع والمستشفيات، سوداء في البيوت، دماء.. نيران تشتعل.. مخلفات أبواب وشبابيك.. أوراق ودفاتر.. أجهزة حواسيب.. وغيرها من الأشياء المكدسة في الشوارع.. فرق أمنية مختلفة أنواعها في حالة هلع.. مدرعات تحيط بالكثير من المنشآت...هذا ما نقله لنا مراسل شبكة الحوار نت في منتصف يوم السبت، مراسلنا ذكر أن التدخل الأمني وعنف المواجهات وعمليات الكر والفر بين الأمن والمتظاهرين فاق بشكل كبير ما حدث أيام ثورة الخبز حتى أن أحد المسؤولين الأمنيين هناك عبر عن استغرابه من جرأة المواجهات بقوله " هذه مظاهرات إنتحارية " ذلك لما لمسه من جرأة كبيرة للمواطنين تجاه البوليس المدجج بالسلاح، حتى أن الشباب المنهمكين في تدمير مركز أو منشأة أمنية وحزبية وعند قدوم سيارات الأمن لا يفرون حتى يترجل الأعوان ويقتربون تماما من البناية المستهدفة، كما وصل الأمر ببعضهم أن هاجموا مجموعة من أفراد الأمن كان بحوزتهم شاب أسير وتحت وقع الحجارة القادمة من كل فج وعند اقتراب المتظاهرين من المجموعة بشكل كبير ما كان من رجال الأمن إلا أن أطلقوا سراح الشاب ثم أطلقوا أرجلهم إلى الريح . مراسل الشبكة ذكر أن المتظاهرين عادة ما ينسحبون إلى الأحياء نتيجة لكثافة النيران الحية مما دعاهم للبحث عن منشآت تابعة للحزب الحاكم أو الأجهزة الأمنية من داخل الأحياء السكنية لتدميرها وذلك في محاولة لجلب قوات الأمن للأماكن الضيقة حيث يمكن التعامل معهم والاحتماء بالجدران من رصاصهم كما ذكر المصدر نفسه أنه وعند انسحابه مع المتظاهرين إلى أطراف المدينة لفت انتباهه تجمع بعض الشباب في زاوية الشارع وباقترابه منهم ليستطلع الأمر وجد مخ لجمجمة بشرية ملقى على الأرض !! كما ذكر أن أعوان الأمن استوقفوا سيارة تقل عائلة كانت بصدد نقل ابنها المصاب والذي يعاني من حالة نزيف ثم طالبوهم بوثائق هوياتهم وذلك من أجل التعرف عليهم وعلى الشاب حتى يلقوا عليه القبض لاحقا، ولما لم يجدوا لديهم وثائق طالبوهم ببقاء السيارة وذهاب أحدهم لإحضار هوياتهم ولم يتركوهم إلا بعد قرابة الساعة أو النصف ساعة عندما اكتشفوا أن حالة المصاب تدهورت إلى درجة كبيرة وعقب وصولهم إلى المستشفى بقليل لفظ الشاب أنفاسه جرّاء النزيف الذي أفقده كمية كبيرة من الدماء. مراسل الشبكة وفي مكالمة هاتفية تمت في منتصف النهار نقل على لسان مسؤول بالمستشفى الجهوي بالقصرين أن العدد الإجمالي للشهداء وصل إلى 23 وأن هذا الرقم مرشح الليلة وفي صبيحة يوم الغد للصعود نظرا للحالات العديدة المصابة إصابات مباشرة في الرأس والصدر وما تعانيه من حالات نزيف وتمزق في الأوردة وأنسجة الدماغ. كما ذكر مراسل الشبكة أن مضايقات كبيرة تتعرض لها الجنائز وأن السلطات الأمنية تكون قد حددت عدد المشيعين كما حددت حيزا زمنيا قياسيا لدفن الشهيد وقد أصدرت أوامرها بضرورة ركوب السيارات وعدم الترجل من أجل أن يمر الموكب بسرعة ولا يلفت إليه الانتباه ورغبة منها في عدم تشييع موكبين في وقت واحد . أخبار غير مؤكدة تسوقها الشبكة بتحفظ مفادها أن أحد القتلى الذين سقطوا صباح اليوم أصابه المتظاهرين بعد أن اكتشفوا أنه مندس بينهم لنقل الأخبار والأسماء للجهات الأمنية وأنهم ارتابوا منه لِما عرفوه عنه من نشاط داخل هياكل الحزب الحاكم بالجهة ، المعلومات الواردة تفيد أن القتيل من سكان أطراف حي الزهور . هذا وقد توصلت الشبكة بنداء طالب أصحابه وبإصرار نشره على نطاق واسع هذا النداء ترجى فيه أصحابه كل العائلات التي أصيب أحد أفرادها " والغالب أن يكون من الأبناء بما أن فئة الشباب تعتبر عماد هذه الانتفاضة" أن لا تبقيه في البيت تحت المعالجة البدائية التي قد تضر أكثر مما تنفع، وذلك حتى لا ينقل إلى المستشفى خوفا من وقوعه بين أيدي الفرق الأمنية التي تتردد باستمرار على المستشفيات، هذا وقد طالب النداء أيضا كل الجمعيات الحقوقية والأحرار بالضغط على السلطات المحلية من أجل الكفّ عن مضايقاتها للجرحى المتواجدين بالمستشفيات واستجوابهم بطرق فجة يتخللها التهديد والوعيد دون أي اعتبار لجراحهم وآلامهم ومشاعر ذويهم .