(المجاهد الأكبر...) بقلم مراد راشد
أيقنت وأنا أقرأ تصريح السيد (المجاهد الأكبر...) المنشور بتاريخ ... مارس 2011 والموجّه بزعمه إلى الشعب التونسي أن الرّجل مصاب بخلل تربوي خطير. أهمّ سيماته العُجب والأنانية. حيث تحكّمت فيه أهواؤه وزيّنت له نفسه الغارقة في الأوهام أنّه رجل المرحلة الذي ينتظر الشعبُ التونسي عودته بفارغ الصبر. بل إن الشعب في مخيّلة هذا الشخص لم يصنع ثورته المجيدة تلك إلاّ ليفسح للمجاهد الأكبر... المجال ليِـُتمّ المسيرة على أكمل وجه وليقود البلاد كما قال. ويملؤها عدلا وقسطا بعد أن ملئت ظلما وجورا. وفي الوقت الذي يقدّم
- 21 مارس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أيقنت وأنا أقرأ تصريح السيد (المجاهد الأكبر...) المنشور بتاريخ ... مارس 2011 والموجّه بزعمه إلى الشعب التونسي أن الرّجل مصاب بخلل تربوي خطير. أهمّ سيماته العُجب والأنانية. حيث تحكّمت فيه أهواؤه وزيّنت له نفسه الغارقة في الأوهام أنّه رجل المرحلة الذي ينتظر الشعبُ التونسي عودته بفارغ الصبر. بل إن الشعب في مخيّلة هذا الشخص لم يصنع ثورته المجيدة تلك إلاّ ليفسح للمجاهد الأكبر... المجال ليِـُتمّ المسيرة على أكمل وجه وليقود البلاد كما قال. ويملؤها عدلا وقسطا بعد أن ملئت ظلما وجورا.
وفي الوقت الذي يقدّم فيه نفسه على أنّه مستعدّ ومؤهل ليكون قائدا للبلاد, لم يكّلف (المجاهد الأكبر...) نفسه حتى مجرّد الاعتراف بفضل ثوّار تونس الأحرار عليه وعلى غيره إذ صارت العودة الكريمة إلى البلاد في متناول جميع التونسيين. وبدلا من أن يتواضع ويعترف ويثمّن انجازات شباب الثورة التونسية هاهو يحاول الركوب على تضحيّاتهم ويعلن من خارج البلاد وبلا حياء ولا تحفّظ أنّه رجل المرحلة والزعيم المرتقب. واسمحوا لي أنا بدوري أن أعلن أن هذا الشخص (المجاهد الأكبر...) رجل سخيف لئيم ووقح إلى أبعد حد, يعيش في أوهام شخصيته النرجسية المعقّدة .
والحقيقة التي يجهلها أو يتجاهلها (المجاهد الأكبر...) أن الشعب التونسي لم ينس له موالاته لبن علي ودعمه لنظامه وطعنه في كل معارض للحكم البائد وتزلّفه للطّواغيت من شتّى البلاد في سبيل تحقيق مكاسب ماديّة ومآرب أخرى. نعم سيستقبله الشعب ولكن بالشتم والسباب وربّما بالضرب وربّما بالتّجاهل التّام لهذا الشخص النرجسي المتوهّم. لذا نصيحتي لسي (المجاهد الأكبر...) بأن يظلّ خارج البلاد حتّى لا يُصدم بصورته الحقيقية القاتمة لدى الشعب وأن يبقى في أحلامه وأوهامه وأمواله هذا أفضل له. ونعوذ بالله من أمراض القلوب وانتكاس العقول.
مراد راشد / سويسرا