نصوص
حمادي الغربي
اللوبي التونسي الخطر الحقيقي
نتوقع في الأيام القادمة تقديم حكومة ثالثة في أقل من شهرين و يعتبر ذلك رقم قياسي في عالم السياسة ، و السؤال المطروح : هل الساسة عجزوا في تقدير احتياجات التونسيين أم هنالك أمر آخر لم نفهمه ؟ الأنظمة العربية تعتمد على سياسة الرعب و التخويف في اطالة عمرها و لذلك استطاعت أن تعيش الحكومات لفترة طويلة من عمرها وعلى اقل تقدير ربع قرن في السلطة ، لكن الشباب العربي نجح في فك اللغز و واجه سياسة الخوف بصدور عارية و تصدى لها بقرار الاستشهاد . فانهزمت سياسة الخوف و الرعب أمام سياسة الموت و الاستشهاد و هذا سر
- 1 مارس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
نتوقع في الأيام القادمة تقديم حكومة ثالثة في أقل من شهرين و يعتبر ذلك رقم قياسي في عالم السياسة ، و السؤال المطروح : هل الساسة عجزوا في تقدير احتياجات التونسيين أم هنالك أمر آخر لم نفهمه ؟
الأنظمة العربية تعتمد على سياسة الرعب و التخويف في اطالة عمرها و لذلك استطاعت أن تعيش الحكومات لفترة طويلة من عمرها وعلى اقل تقدير ربع قرن في السلطة ، لكن الشباب العربي نجح في فك اللغز و واجه سياسة الخوف بصدور عارية و تصدى لها بقرار الاستشهاد .
فانهزمت سياسة الخوف و الرعب أمام سياسة الموت و الاستشهاد و هذا سر المعركة الحقيقي و سر انتصار الشباب الأعزل على أعتى ديكتاتورية في العالم .
الا أن المعركة لم تنته بعد ، رحل الشيطان الأكبر و بقيت جحافل الشياطين الصغيرة و شكلت لوبي غير مرئي بالعين المجردة و لكن القرائن و الشواهد تدل على وجودها و هي ما زالت تملك زمام المبادرة و القدرة على تحديد وجهة البوصلة الوطنية و لو بصعوبة و ذلك عبر زرع البلبلة و الفوضى في الشارع التونسي و السيطرة على الاعلام الرسمي امتلاك مفاتيح القرار السيادي و بين أيديها خزائن الدولة و امتلاكها لقرار التعيين الوزاري و الولائي و الأخطر من ذلك كله تملك السلاح و ان كانت لم تستعمله الى حد يومنا هذا بشكل واسع .
فاذا تحرر الشعب التونسي من عقدة الخوف فان كثيرا من الوزراء و ان كانوا يظهرون لك من الوهلة الأولى أنهم ليسوا أعضاء الحزب الحاكم الا أنهم أسرى لللوبي و ذلك من خلال وجود ملفات ضدهم أو الانصياع للأوامر تحت ضغط الارهاب و التهديد .
اذا المعركة الحقيقية هي توحيد الجهود نحو فك شبكة اللوبي التونسي الذي يتحكم في مصير البلاد و العباد و الذي يمثل خطرا حقيقيا على وحدة البلاد و أمنها و هو مستعد لحرق البلاد من أجل الحفاظ على كيانه و وجوده و سياسة حرق البلاد مرشحة بقوة و لسبب بسيط جدا و هو حرق الأدلة و الوثائق التي تدين اللوبي حتى لا يمثل أمام المحكمة لينال جزائه ثم اعتماد سياسة علي و على أعدائي .
عناصر اللوبي هم بدرجة أولى البوليس السياسي و المقربون من الرئيس السابق ثم عائلتي الطرابلسي و بن علي الكثيرة الانجاب و ذات الأسرة الممتدة ثم العقول المدبرة في جسم الاثنين مليون عضو في الحزب الدستوري و أخيرا المافيا بكبيرها و صغيرها داخا الوطن و خارجه .
اذا لم يتم محاصرة هذا اللوبي فتونس لن ترى أبدا الحرية و ثمرة الثورة المجيدة و اذا نجح اللوبي في زعزعة الاستقرار و اللعب بمصير البلاد حينها تونس مرشحة لانقلاب عسكري تحت حجة الحفاظ على أمن البلاد و أرواح العباد و فشل القوى المدنية في ادارة البلاد .
مطاردة اللوبي و القبض عليه و محاكمته هي أولى الاولويات بالنسبة لأحزاب المعارضة و النخبة و أحرار وتونس و الا ستبقى تونس في دوامة لا نهاية لها .
حمادي الغربي