القطة " سمونة " و الكلب " نباح"
قصة للأطفال رضا سالم الصامت في إحدى ليالي الصيف الحارة ، أرادت القطة " سمونة" أن تنام ، لكن جارها الكلب " نباح" ظل طول الليل ينبح و لم يتركها ترتاح ، فقالت في نفسها : ما هذا الجار ؟ استلقت لتنام قليلا رغم النباح المتواصل و حاولت أن تغلق عينيها ، لكن دون جدوى ... فلم تعرف ما تفعله. تذرعت صبرا حتى تنتهي الضجة التي أحدثها الكلب " نباح" و فهمت انه ينبح هكذا حتى يقلق راحتها، لكن " سمونة " قطة ذكية، أنيقة و رقيقة لم تكترث بنباحـه، و قررت الذهاب اليه و التنبيه عليه... حين وصلت له، لم يكترث بها ، بل ضحك
- 7 مايو 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قصة للأطفال
رضا سالم الصامت
في إحدى ليالي الصيف الحارة ، أرادت القطة " سمونة" أن
تنام ، لكن جارها الكلب " نباح" ظل طول الليل ينبح
و لم يتركها ترتاح ، فقالت في نفسها : ما هذا الجار ؟
استلقت لتنام قليلا رغم النباح المتواصل و حاولت أن تغلق عينيها ، لكن دون جدوى ... فلم تعرف ما تفعله.
تذرعت صبرا حتى تنتهي الضجة التي أحدثها الكلب " نباح" و فهمت انه ينبح هكذا حتى يقلق راحتها، لكن " سمونة " قطة ذكية، أنيقة و رقيقة لم تكترث بنباحـه، و قررت الذهاب اليه و التنبيه عليه...
حين وصلت له، لم يكترث بها ، بل ضحك عليها و قال لها: ألهذا الحد أنت متعبة و تريد أن تنامي ؟ ههههههه يالك من قطة نوامة و بخيلة ههههههههه....
قالت : غريب أمرك أيها الجار المقلق ، لما كل هذه الضجة؟
ألا تخجل من نفسك ؟
فعلى من أنت تنبح ؟
قال : أنا أحب النباح ،هل أزعجتك ؟
قالت : نعم ، أنت فعلا مزعج و عليك أن تحترم غيرك
قال : و هو ينبح متهكما ... آسف ، فاعذرني، صوتي يخرج مني رغما عني .
في الأثناء جاء سيده ليضع له الطعام،
فسألته : سيدي أرجوك ، إن هذا الكلب أقلق راحتي و لم يتركني أنام ؟؟
رد عليها قائلا: سأنبه عليه ، إن عاود النباح سأعاقبه ، و الآن تستطيعين الذهاب إلى النوم أيتها القطة الجميلة .
- شكرا لك سيدي ، و الآن يبدو أني سأستريح قليلا
فكرت " سمونة " ، ثم قالت في نفسها : الآن سأستريح لأحافظ على رشاقتي..
انتهى الكلب " نباح" من تناول طعامه ، ثم عاد ثانية لينبح بدون مبرر ، فسمعه سيده .
خرج له و بيده عصا غليظة ليؤدبه
و صاح في وجهه قائلا : أيها الكلب اللعين ، أنت لا تفكر إلا في نفسك ، لقد أصبحت مزعجا للغاية ، الكل يتذمر من تصرفاتك . و بدأ في ضربه بالعصا...
كان المسكين يتألم من شدة الضرب...
في الأثناء ، سمعت القطة " سمونه" الكلب و هو يعوي ففهمت أن سيده بصدد تعنيفه ، أسرعت اليه و طلبت منه الكف عن ضربه رأفة به.
حينها فهم الكلب " نباح" أنه كان مزعجا و لا يراعي راحة غيره، فطلب من القطة أن تعفو عنه ، و عاهدها بعدم تكرار ما حصل من نباح لا مبرر له.
كان " نباح" الكلب مخطئا في حق القطة " سمونة " و اعتذر لها و قال : سوف أمنحك الآن الهدوء و السلام ...
نامي يا صديقتي القطة مطمئنة البال .
ردت عليه مبتسمة : شكرا لك يا صديقي " نباح " ثم غادرت المكان.
هكذا يا أصدقائي نستنتج من قصتنا هذه ، أن الأنانية و حب الذات تقتل العلاقات بين طرفين ،
والأنانية مشتقة من كلمة "أنا" و أول من نطق بها الشيطان عليه اللعنة ،
إياكم و الأنانية إنها تفسد العلاقات و تغيير الطبائع و تجعل من تصرفاتكم ، تصرفات غير جيدة و غير مرغوب فيها ...