نصوص

الفرزدق يوجه نداء إلى المرزوقي لتحييد الأجهزة الأمنية وأعضا التجمع

Normal 0 21 false false false IT X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-asc

0
8 يناير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 عاجل ومهم جدا

لا بد أن تتخذ المعارضة والوجوه الأكثر حضورا في انتفاضة تونس، وأعني هنا تحديدا الدكتور المرزوقي، مبادرة لتحييد الأجهزة الأمنية وقلبها على النظام.

 وفي هذا أقترح أن إصدار تطمينات ووعود يتم توجيهها إلى الأجهزة الأمنية (الشرطة والبوليس السياسي) ومخاطبتها بشكل مباشر، والإعلان بأن كل رجل أمن، مهما كانت مرتبته واختصاصه، يعمل على عصيان أوامر بن علي والتحول ضده إلى جهة الشعب، فإنه سيحتفظ في الجمهورية الجديدة بوظيفته وامتيازاته في إطار القانون، ما لم يثبت تورطهم في عملية قتل متعمدة  أو التسبب في إعاقة بدنية لمعارضي النظام. وأن يُعلن بأن الحكومة الجديدة ستعمل على إصدار قانون يُخوِّل للمتضررين أن يتنازلوا عن حقوقهم ضد الذين أجرموا في حقهم بحيث يؤدي هذا التنازل إلى سقوط التتبع أو الدعوى، أو التسريح من السجن في حال صدور الحكم النهائي.

أنا شخصيا تعرضت للتعذيب منذ كان سني 17 عاما، وقد ترك لي إلى الآن آثارا نفسية غير بسيطة، ولا سيما آثارا بدنية، وأنا مستعد أن أتنازل عن حقي تجاه الجلادين الذين تورطوا في تعذيبي قبل أن أبلغ سن الرشد وأنا أذكرهم إلى الآن باسمائهم، ولو ذكرت أحدهم لعرفني لأن لي معهم "عِشرة" أعوام لا أنساها ولا ينسونها، كما أدعوا كل الإخوة والأصدقاء أن ينظمّوا إلى مبادرة إسقاط حق التتبع بشرط أن يُثبت البوليس المعني أنه عمل على عصيان الأوامر في هذه الانتفاضة وتمرد على بن علي، وأنه لم يطلق النار على المتظاهرين وامتنع عن تعذيبهم وملاحقتهم.

لا بد أيضا من مخاطبة المنتمين للتجمع الدستوري وإعطائهم وعدا بأنه في حال تخلوا عن بن علي وعناصر نظامه المجرمين فإنه سيكون بإمكانهم في الجمهورية الجديدة أن ينشئوا حزبا بنفس الإسم، أو تحت اسم جديد، وأن يترشحوا في انتخابات حرة ونزيهة ولن تتم ملاحقتهم أبدا ومنعهم من النشاط، شرط عدم التورط في جرائم أو في حال تنازل صاحب الحق عن حقه.

أدعو الدكتور المرزوقي، إذا اقتنع بمبادرتي هذه، أن يصيغها في رسالة فيديو وتنشر على وسائل الإعلام، وأن يخاطب البوليس والتجمعيين بطريقة مباشرة، وأن يعطيهم نصائح عملية في كيفية التعامل مع تعليمات رؤسائهم وعصيانها.

أنا أعلم أن رجال الأمن والتجمعيين ليسوا كلهم على نفس الشاكلة وإنما فيهم رجال وطنيون، ومنهم أقارب لنا، وأصدقاء قدماء، وزملاء دراسة، وهم بدورهم يتذمرون من الوضع، ولولا خشيتي بأن أكشف مصادري لتحدثت بشكل مباشر ولكشفت عن شخصيتي، فلا بد إذا من تفعيل هذا التذمر ومساعدتهم على التحرك والتمرد على بن علي.

أرجو من الجميع الإسهام في هذه المبادرة ونشرها وتفيعلها، ومساندتها إن كانوا مقتنعين بها، أو أن يقترحوا بديلا عنها يمَكّننا من تفعيل الأحداث بشكل جذري وناجع حتى نوقف نزيف الدم ونخفف عن أهالينا، وتنتهي هذه الأحداث بشكل سلمي ومنتج وبأدنى قدر من الخسائر لبلدنا الحبيب تونس، وحتى نتمكن من طرد عصابة الفساد التي نهبت البلاد والعباد.

أخوكم الفرزدق

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©