الـهـويتة الـعـربـيّـة : (نـداء إسـتـغـاثـة) بـقـلـم: حـارث بـنـوالـي
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 بقلم: حارث بنوالي بتنا لا ندرك أنعيش في عالم عربي أم في إحدى دول العالم الغربي، لقد إختلط الحابل بالنابل؛ ترى هل استُلِبنا أم لازلنا في طريق الإستلاب؟. لايظنن البعض أننا رجعيون أو متعصبون في أفكارنا، إنما هي الحقيقة وإلا فأين الأصل فينا؟، هل أصبحنا دون هوية ومرجع؟ أكيد لا. فلنا هوية ومرجع لكن أين هما؟. إن المتأمل في تركيبتنا الإجتماعية، وفي نمط عيشنا، وسلوكاتنا اليومية، وطريقة تفكيرنا، سيستشف بجلاء ذلك المسخ، والنزوح والشرخ الحاصل بين معتق
- 11 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بقلم: حارث بنوالي
بتنا لا ندرك أنعيش في عالم عربي أم في إحدى دول العالم الغربي، لقد إختلط الحابل بالنابل؛ ترى هل استُلِبنا أم لازلنا في طريق الإستلاب؟. لايظنن البعض أننا رجعيون أو متعصبون في أفكارنا، إنما هي الحقيقة وإلا فأين الأصل فينا؟، هل أصبحنا دون هوية ومرجع؟ أكيد لا. فلنا هوية ومرجع لكن أين هما؟.
إن المتأمل في تركيبتنا الإجتماعية، وفي نمط عيشنا، وسلوكاتنا اليومية، وطريقة تفكيرنا، سيستشف بجلاء ذلك المسخ، والنزوح والشرخ الحاصل بين معتقداتنا وهويتنا اللتين طمستا. لن ينكر أحد أن كل شيء فينا أصبح في حالة يرثى لها: لغتنا، معتقداتنا، أنظمتنا، لباسنا، كل شيء منا وفينا يستلب والأمة غارقة في سبات طال أمده. لكن ألم يحن الوقت بعد للنهوض والتغيير؟.
إن القاعدة الخلدونية أضحت لاتنطبق علينا: فإذا كان البناء الحضاري يحتاج إلى ثلاثة مراحل لتبنى الحضارة فنحن لازلنا في المرحلة التي غابت عن ابن خلدون إنها مرحلة ماقبل الصفر. ألا تلاحظون أن العلاقات السياسية والإقتصادية مع الغرب لم تزد عالمنا العربي سوى غرقا وطمسا للهوية، وتأجيجا للنزعات العرقية والطائفية؟ وأيضا أليست الأنظمة العربية حسب الدراسات المستقلة أكثر فسادا وتشبثا بكراسي الحكم ولو على حساب قمع الشعوب؟.
هاهي هويتنا تستغيث، هذه رسالتها نبعثها من روح القلم إلى كل ضمير حي في الأمة - أغيثوها- .إن المكائد والِمؤامرات تفبرك لنا من حيث لاندري، وقطعا هي إما بأيد منا وإلا فبمساعدة هذه الأيدي التي تتشدق بالحداثة وسموها إن شئتم-الخباثة- أو الديمقراطية وإن صح التعبير الديمحرامية. إلى كل من يدعي الإنفتاح. إليك ماقامت به رائدة الديمقراطية الأوروبية (سويسرا)، ألم يمنعوا بناء المآذن خوفا من المد الإسلامي في أوروبا أو مايسمونه بالإسلاموفوبيا، إذا كانو لايخشون على هويتهم فلم فعلوا إذا؟. لقد آن الأوان لينجلي غبار الوهم والتضليل ويسطع نور الحقيقة، كفى من التضليل ومن الإيديولوجيات السياسية التي أنهكت أسماعنا وأصبحنا نألف كثرة الكذب والافتعال فيها. حان الوقت ليرتفع صوت الشعوب العربية ليقول: لا سئمنا من التضليل والتطبيع الذي لا نجني منه إلا طمسا للهوية وفسادا في الأنظمة والديكتاتوريات الممنهجة .
ملحوظة:
السلام عليكم : لكل من يجره فضوله المحمود طبعا إلى معرفة من يكون حامل هذا الإسم (حارث بنوالي) : من ورزازات تلميذ في السنة البكلوريا، يهوى ويطمح إلى مداعبة القلم لعله يغني المشهد الصحفي بأفكار ربما تساهم في تغيير هذا الواقع المرير الذي نعيشه. وإليك عزيزي القارئ أحلى التقديروالإحترام. بالرغم من الإعاقة البصرية إلا أنني بفضل الله أقاوم وأتحدى الواقع وأنا أدرس بمعية الأسوياء في الثانوية التأهيلية بورزازات.