الـمتـقـاعـسـون عـن آداء الـواجـب ... بـــقـــلـــم حـــســـن ســـوقـــيـــــر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين "المــتــقـــاعسون" لفــت نــظــري فـي الآونـة ألأخيــرة ظـاهـرة تبعـث علـى الأسـى والشــك فـي تقاعـس الكثيـر مـن الإخوة في أداء واجبـهـم عبر وسـائل الإعـلام والتحـدث عـن قضـايـاهـم. وهـا هـو الإعــلام بمخـتـلـف أشكــالــه يـفـرض عـلينـا الاهـتمـام بهـذه الأحـداث الحـاسمـة التـي نـعيـشهـا ونـحـن لا نكتـرث بهـا وممـا يبـكي لـه القـلب إن كـان للـقلـب دمــوع هـو حـال هـذه الحـركة لمـاذا أصـابهـا مـا أصاب الجـمـاعـات
- 28 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
"المــتــقـــاعسون"
لفــت نــظــري فـي الآونـة ألأخيــرة ظـاهـرة تبعـث علـى الأسـى والشــك فـي تقاعـس الكثيـر مـن الإخوة في أداء واجبـهـم عبر وسـائل الإعـلام والتحـدث عـن قضـايـاهـم. وهـا هـو الإعــلام بمخـتـلـف أشكــالــه يـفـرض عـلينـا الاهـتمـام بهـذه الأحـداث الحـاسمـة التـي نـعيـشهـا ونـحـن لا نكتـرث بهـا وممـا يبـكي لـه القـلب إن كـان للـقلـب دمــوع هـو حـال هـذه الحـركة لمـاذا أصـابهـا مـا أصاب الجـمـاعـات الأخــرى مـن هـذا المـرض الخـبيـث.
فكــم مـرة تتنــاول القنــوات الفــضـائيــة المشهـورة مـواضيـع هــامـة عـن "تــونــس" ويتـوقــع مـديـرو هـذا البـرنـامـج تـدخـلات مـن قبـل المشـاهديـن وخـاصـة منهم المنتميــن إلـى حركـة النهضـة لإثــراء الحلقــة وإذا بهـذه البــرامـج تكـاد تكـون فـاشلــة فنـرى المتـدخليــن في الاتجـاه المعـاكـس أكثــر مـن الذيـن اكتـووا بنـار هـذا النظام أو المتـطفليــن الـذيــن لا نـاقــة لهم ولا جمــل فـي هـذه المـواضيـع التـي تطـرح علـى مســامعنــا .
ففــي الآونــة الأخيــرة مثـلا كثــر الحـديـث عـن النظـام التــونســي واستبــداده واضــدهـاده النّاس وحقوقهم فـي شتــى الميـاديـن "كالتضييــق علـى الصحفييـــن وكبـت الحــريــات, واعتقــال المنـاضليــن والـزج بهـم فـي السجـون ممــا ازعــج المنظمــات الدوليــة وحقـوق الإنـسـان التي دعيت إلى التــدخـل لــوضـع حــد لتجاوزات هــذا النظام"... قلــت البــرامـج كثيــرة ومتنــوعــة فـي هـذا الشأن ولكــن المهتميـــن بهــا قليلــون, هـم كثيـرون فـي الــواقـع ولكنّهم كأنّما كانوا مكــرهـين علــى التقــاعـس وعــاجـزين عــن الفعــل... فالواحد منهم يكفــي دائمــا بـالاستمــاع دون أن يحرّك ساكنا ودون تدخّل بالتعليق أو الإثراء مع الحاجة الماسّة والضرورة المطلقة!...
وكـم مــرة تقتــرح علينــا الفضــائيــات أشيــاء جــديــدة وتقــدم لنــا مشــاريــع نـاجحــة ولكننــا نتـرك الفــرصــة تمـــر دون أن نستثمرها بنجاعة . فحـركتنــا والأحـزاب الأخـرى التــي تتـحـدث وتـزعـم ولكنـهـا لا تنتــه إلـى مستـوى الفعــل قد اكتفــوا بـالاستمــاع في مواطن الكلام فأكثروا الجــدال والأحكــام المسبقـــة وإســاءة الظـــن في مواطن الإمساك.
ولـذلــك أقــول مـن الصعـب أن نغيــر هـذا النظـام . كنــا نبـحث عــن السبــل...! هــا هـي السبــل قــد فتـحــت علينــا أبوابهـا علـى مصـرعيهــا...! ولـذلــك المطلــوب منــا أن نــرغـــم أنفسنــا علــى المشــاركــة فــي هـذه المــواضيــع ونــوضــح لمجتمعنــا وإلــى المجتمــع الـــدولي رأينــا بكــل بسـاطــة حتـى لا نتــرك الخـصـم ينفــرد بــرأيــه... فـلا تكــن لنــا أسبـــاب تمنعنــا مـن الحــركــة والفعــل كالخــوف والكســل!.. ولـذلــك فنحـن بحاجة إلـى قــوة تــدفعنــا للفعــل.
كــذلــك يجـب علينــا إجــراء بعـض الحسـابـات ومحـاسبــة أنفسنــا وأن نتـجنــب التعـصـب لأنّ صعـــود السلـم لا يتــم دون تخطّي أدراجه.
والســؤال الــذي يجـب أن يطــرحــه كـل واحـد منــا علـى نفســه: هــل أنــا رجــل فعـل؟ أو أنــنـي ألتــمــس لنفـسـي ألأعـــذار حتــى أتقــاعــس, وما هـي أعــذاري في ذلك؟
هــل هــي الكفـــاءة؟ أم الخــوف؟ أم الــوقــت؟ ولــذلــك لا أبــحـث عــن الأعـــذار, بــل يجـب أن أفعــل مــا يجــب أن أفعــلــه, يجــب أن أحــس إننــي فــي مهمــــة.
إنـنــا فـي حــاجــة معشــر الإخــوة إلـى تــوحيــد الكلمــة, إلــى التعــاون ونبــذ الخـلافـات بينـنــا ومــد اليـــد إلــى بعضنــا البعض.
وفقنــا اللـــه لمــا فيــه رضــاه, هــو أهــل التــقــوى وأهــل المغفـــرة, وهــو ولينــا ومــولانــا فـي الدنيــا والآخــرة وصلّى اللــه علـى سيــدنــا محمــد وعلــى آلــه فــي البـــدايـــة والنهــايــــــــــــــة.
نقلا عن مشاركة بالمنتدى الكتابي للحوار نت