الـــعــــــودة عــــبـــــر الــــشـــــــرق
بلغني من مصادري الموثوقة خبر "صالح" للنشر "ممحض" من الافتراء، أن رهطا من منظمة المهجرين التونسيين قد تاه وهو يبحث عن طريق العودة، فبدل أن يشدوا الرّحال جنوبا ويجندوا من حولهم لصناعة الفلك استعدادا "لأمر الله وفور التنور" فيحملوا من معهم من أزواج وذرية ويبدأوا في مسير العبور! ... أعرضوا عن فُلكهم وألقوا ألواحهم، واتجهوا شرقا من باريس إلي برلين! لما علموا أن في برلين مؤتمر "لعودة" المشردين الفلسطينيين الحالمين بالعودة! ولا أدري هل هو التيه أم أن طيف كلمة "العودة" حداهم وجذبهم إلى هناك دون فقه منهم
- 9 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بلغني من مصادري الموثوقة خبر "صالح" للنشر "ممحض" من الافتراء، أن رهطا من منظمة المهجرين التونسيين قد تاه وهو يبحث عن طريق العودة، فبدل أن يشدوا الرّحال جنوبا ويجندوا من حولهم لصناعة الفلك استعدادا "لأمر الله وفور التنور" فيحملوا من معهم من أزواج وذرية ويبدأوا في مسير العبور! ... أعرضوا عن فُلكهم وألقوا ألواحهم، واتجهوا شرقا من باريس إلي برلين! لما علموا أن في برلين مؤتمر "لعودة" المشردين الفلسطينيين الحالمين بالعودة! ولا أدري هل هو التيه أم أن طيف كلمة "العودة" حداهم وجذبهم إلى هناك دون فقه منهم عن أي عودة يتحدثون؟
أخشى ما أخشاه أن يخرج علينا السيدان "بن حميدان" و"الدايمي" ومن غُرّر به معهما من المهجرين التونسيين فيرسموا لنا طريقا جديدة للعودة يمرّ بالضرورة عبر القدس! ذلك أن بعض التحليلات قد بدأت تربط بين انغلاق الطريق المتجهة جنوبا وما يجري في القدس من تشريد لأهلها! الخوف والخشية أن يغامروا بتجييش الجيوش وحمل السيوف ليستأنفوا حلم الأجداد القديم في فتح القسطنطينية فتحا التفافيا عبر الأندلس!
ليس هذا اعتراضا منا على خياراتكم أو تغييرا لخطوط مساراتكم! وإنما نريد أن نكون على بينة من أمرنا، ومن عزمكم حتى إذا خضتم بنا البحر خضناه معكم! فبينوا لنا هل اتجهتم شرقا وأنتم واعون وفاقهون لما تفعلون أم أن جهاز الملاحة لديكم قد بُرمج خطأ وكنتم له تابعين عن غير وعي؟ ... هل يممتم وجوهكم شطر برلين بحثا عن "عودة كريمة وآمنة" مع إخواننا الفلسطينيين؟ ... وهل حضوركم "لمؤتمر العودة" في برلين حضور شخصي أم مشاركة رسمية لمنظمتكم اقتناعا منكم بتشابه المسارات؟
ولعل السؤال الأهم هل هدفكم من الرحلة لقاء آلاف المهجرين الذين لا أمل لهم في عودة قريبة وإنما كل أملهم أن لا تموت القضية وأن تورّث عبر الأجيال؟ ... تثبيتا لأنفسكم لتتزودوا بالصبر على طريقكم الذي لم تبد بعد ملامح نهايته؟ أم أن غايتكم من الرحلة مصافحة رجال الداخل الثابتين أمثال الشيخ رائد صلاح وعزيز الدويك؟ حتى تبقى جذوة الأمل حية في القلوب؟
أما سؤالي الذي أتوجه به لمن جعل قضية عودتنا مشابهة لعودة الفلسطينيين، كيف يسمح "الكيان الغاصب" لرائد صلاح والدويك وغيرهما بمغادرة الأراضي المحتلة والعودة إليها في حين لا تسمحون بمغادرة رهائن الداخل ولا عودة المهجرين بالخارج؟
أليس في إصرار الاستبداد على تماهيه مع الاحتلال والمزايدة عليه تشجيع على اعتماد الوسائل التي لابد منها لدحر الاحتلال حتى يسقط الاستبداد؟
صـابر التونسي
8 ماي 2010