نصوص
دعا أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية الدول العربية إلى المصارحة والمصالحة الداخلية بين الشعوب والحكام وبين البلدان العربية فيما بينها ثم في العلاقة بالبلدان المجاورة لمواجهة الأخطار المحدقة.
وأكد الغربي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الجمعة (27|3) بمناسبة القمة العربية المرتقبة غدا السبت في شرم الشيخ بمصر، أن "المطلوب من اجتماع القمة الارتقاء الى مستوى اللحظة التاريخية والاتفاق على الحد الأدنى في الوقت الحالي وهو دعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال والاستيطان والإعلان عن الرفع الفوري لحصار غزة والبدء في البناء والأعمار، والإعلان عن البدء في مصالحات داخلية وحوارات تفضي الى تحكيم الشعب والاتفاق على الإصلاحات المطلوبة، والذهاب الى الإيرانيين والإعلان عن دعمهم في حقهم المشروع في امتلاك الطاقة النووية والطلب منهم ان يتوقفوا عن دعم الأنظمة التي فقدت شرعيتها والمنظمات التي تقاتل بالنيابة عنها، واعتبار تركيا حليفا استراتيجيا وقوة كبرى يمكن التعويل عليها للمساهمة في حل عدد من الملفات وخاصة الملف السوري، والخروج بخطط واضحة وقابلة للتطبيق لمواجهة الإرهاب والقضاء على أسبابه وكشف داعميه".
وأشار الغربي إلى أنه يصعب تصور نجاح قمة في ظل الأوضاع التي تعيشها أغلب البلاد العربية وسيطرة الأجنبي على الأوضاع، وقال: "ما فائدة انعقاد قمة عربية واستقرار المنطقة مرهون بمشاركة فعالة في البناء لكل من تركيا وايران؟ ثم كيف يمكن تجاوز جراحات الحاضر والتفكير بعقل استراتيجي يبني للمستقبل .
فاليوم نجد حكومة في مصر غير قادرة على المبادرة والنهوض في ظل أوضاع داخلية هشة وتبعية اقتصادية شبه كاملة للخارج.
سلطات في سورية والعراق يتحكم في بقائها وتواصلها الأجنبي والتوازنات الدولية.
جماعات في لبنان واليمن حلت محل الدولة ورهنت قرارها بقوى أجنبية متنفذة.
بلدان خليجية يعاني بعضها من تحمل أعباء وضع اقليمي معقد وضغوطات دولية في مجال الحريات وتسعى حكوماتها الى اثبات الولاءات مع المخاوف المتزايدة على ضياع واضمحلال الهوية العربية والإسلامية.
بلدان مغاربية ينهشها الإرهاب ولم يستطع بعضها تجاوز بعض الإشكالات التاريخية والمرتبط بعضها بالاستعمار.
بلدان افريقية تعاني الفقر ومخاطر التقسيم في ظل غياب التنمية والتوزيع العادل للثروات".
وأكد الغربي أن "مصر لن تنعم بالاستقرار اذا لم يعقد حوار سياسي يفضي الى توافق يخرج البلاد من كبواتها وعجزها على الفعل والتبعية شبه الكاملة في المجال الاقتصادي لبلدان هي نفسها تعاني من التبعية السياسية.
مع الحرص على تخفيف التوتر وإصلاح العلاقات مع ليبيا والسودان وأثيوبيا وفلسطين ـ غزة اضافة الى السعودية التي تأذت كثيرا من التصريحات التي اعتبرتها مجرد دافع للمال لا شريك استراتيجي".
ورأى الغربي أنه "لابد من ايجاد فضاءات لحوارات داخلية في أغلب البلدان لرص الصفوف والتحاور بندية مع الآخر"، وقال: "لا يعقل سجن من يطالب بإصلاحات مشروعة أو من له ثقل سياسي وتتم تصفيته بالمحاكمات وتشويهه اعلاميا، الصف الداخلي هو عماد اي نهضة منشودة.
الجماعات المرتبطة بالخارج تعاني عزلة داخلية ودولية وتحتاج لحضن وطني جامع كي تساهم في البناء لا التدمير والقتل.
لابد من حوارات من أجل التوصل إلى حلول سياسية لأن الإقصاء سواء بالقضاء (مثال مصر والإمارات) أو القتال (سورية والعراق وليبيا اليمن) لم تجن منه الشعوب غير الماسي والدمار والخراب ويسهم في مزيد التبعية والتخلف".
وأضاف: "علينا الاستعاضة بصيغ مثل تقدم ألجماعات وزحف المليشيات واختطاف البلد واحتلال داخلي الى صيغ تقدم البلد في التنمية والمسار ألديمقراطي واحتضان الجميع مع احترام علوية القانون والمؤسسات وقدرة على الإنتاج والإبداع"، على حد تعبيره.
الغربي يدعو العرب لمصالحات داخلية وخارجية تاريخية
جينيف (سويسرا) - خدمة قدس برس دعا أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية الدول العربية إلى المصارحة والمصالحة الداخلية بين الشعوب والحكام وبين البلدان العربية فيما بينها ثم في العلاقة بالبلدان المجاورة لمواجهة الأخطار المحدقة. وأكد الغربي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الجمعة (27|3) بمناسبة القمة العربية المرتقبة غدا السبت في شرم الشيخ بمصر
- 28 مارس 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
جينيف (سويسرا) - خدمة قدس برس
دعا أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية الدول العربية إلى المصارحة والمصالحة الداخلية بين الشعوب والحكام وبين البلدان العربية فيما بينها ثم في العلاقة بالبلدان المجاورة لمواجهة الأخطار المحدقة.
وأكد الغربي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الجمعة (27|3) بمناسبة القمة العربية المرتقبة غدا السبت في شرم الشيخ بمصر، أن "المطلوب من اجتماع القمة الارتقاء الى مستوى اللحظة التاريخية والاتفاق على الحد الأدنى في الوقت الحالي وهو دعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال والاستيطان والإعلان عن الرفع الفوري لحصار غزة والبدء في البناء والأعمار، والإعلان عن البدء في مصالحات داخلية وحوارات تفضي الى تحكيم الشعب والاتفاق على الإصلاحات المطلوبة، والذهاب الى الإيرانيين والإعلان عن دعمهم في حقهم المشروع في امتلاك الطاقة النووية والطلب منهم ان يتوقفوا عن دعم الأنظمة التي فقدت شرعيتها والمنظمات التي تقاتل بالنيابة عنها، واعتبار تركيا حليفا استراتيجيا وقوة كبرى يمكن التعويل عليها للمساهمة في حل عدد من الملفات وخاصة الملف السوري، والخروج بخطط واضحة وقابلة للتطبيق لمواجهة الإرهاب والقضاء على أسبابه وكشف داعميه".
وأشار الغربي إلى أنه يصعب تصور نجاح قمة في ظل الأوضاع التي تعيشها أغلب البلاد العربية وسيطرة الأجنبي على الأوضاع، وقال: "ما فائدة انعقاد قمة عربية واستقرار المنطقة مرهون بمشاركة فعالة في البناء لكل من تركيا وايران؟ ثم كيف يمكن تجاوز جراحات الحاضر والتفكير بعقل استراتيجي يبني للمستقبل .
فاليوم نجد حكومة في مصر غير قادرة على المبادرة والنهوض في ظل أوضاع داخلية هشة وتبعية اقتصادية شبه كاملة للخارج.
سلطات في سورية والعراق يتحكم في بقائها وتواصلها الأجنبي والتوازنات الدولية.
جماعات في لبنان واليمن حلت محل الدولة ورهنت قرارها بقوى أجنبية متنفذة.
بلدان خليجية يعاني بعضها من تحمل أعباء وضع اقليمي معقد وضغوطات دولية في مجال الحريات وتسعى حكوماتها الى اثبات الولاءات مع المخاوف المتزايدة على ضياع واضمحلال الهوية العربية والإسلامية.
بلدان مغاربية ينهشها الإرهاب ولم يستطع بعضها تجاوز بعض الإشكالات التاريخية والمرتبط بعضها بالاستعمار.
بلدان افريقية تعاني الفقر ومخاطر التقسيم في ظل غياب التنمية والتوزيع العادل للثروات".
وأكد الغربي أن "مصر لن تنعم بالاستقرار اذا لم يعقد حوار سياسي يفضي الى توافق يخرج البلاد من كبواتها وعجزها على الفعل والتبعية شبه الكاملة في المجال الاقتصادي لبلدان هي نفسها تعاني من التبعية السياسية.
مع الحرص على تخفيف التوتر وإصلاح العلاقات مع ليبيا والسودان وأثيوبيا وفلسطين ـ غزة اضافة الى السعودية التي تأذت كثيرا من التصريحات التي اعتبرتها مجرد دافع للمال لا شريك استراتيجي".
ورأى الغربي أنه "لابد من ايجاد فضاءات لحوارات داخلية في أغلب البلدان لرص الصفوف والتحاور بندية مع الآخر"، وقال: "لا يعقل سجن من يطالب بإصلاحات مشروعة أو من له ثقل سياسي وتتم تصفيته بالمحاكمات وتشويهه اعلاميا، الصف الداخلي هو عماد اي نهضة منشودة.
الجماعات المرتبطة بالخارج تعاني عزلة داخلية ودولية وتحتاج لحضن وطني جامع كي تساهم في البناء لا التدمير والقتل.
لابد من حوارات من أجل التوصل إلى حلول سياسية لأن الإقصاء سواء بالقضاء (مثال مصر والإمارات) أو القتال (سورية والعراق وليبيا اليمن) لم تجن منه الشعوب غير الماسي والدمار والخراب ويسهم في مزيد التبعية والتخلف".
وأضاف: "علينا الاستعاضة بصيغ مثل تقدم ألجماعات وزحف المليشيات واختطاف البلد واحتلال داخلي الى صيغ تقدم البلد في التنمية والمسار ألديمقراطي واحتضان الجميع مع احترام علوية القانون والمؤسسات وقدرة على الإنتاج والإبداع"، على حد تعبيره.