نصوص

الغارديان: ديكتاتور في ضيافتنا

?عام 2011 حيّى كاميرون الدّيمقراطية في ميدان التّحرير، والآن يستقبل الزّعيم المصري المستبدّ في لندن. لماذا يأتي عبدالفتّاح السّيسي إلى لندن؟? يتساءل جاك شينكر في صحيفة الغارديان الصّادرة صباح السّبت، في مقال اختار له العنوان ?ديكتاتور في ضيافتنا?.بعد عودته من مصر قال كاميرون لبي بي سي ?التقيت قادة الحركة الدّيمقراطية

0
3 نوفمبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

“عام 2011 حيّى كاميرون الدّيمقراطية في ميدان التّحرير، والآن يستقبل الزّعيم المصري المستبدّ في لندن. لماذا يأتي عبدالفتّاح السّيسي إلى لندن؟” يتساءل جاك شينكر في صحيفة الغارديان الصّادرة صباح السّبت، في مقال اختار له العنوان “ديكتاتور في ضيافتنا”.

بعد عودته من مصر قال كاميرون لبي بي سي “التقيت قادة الحركة الدّيمقراطية، إنّهم أشخاص يتحلّون بالشّجاعة، عملوا أشياء غير عادية في ميدان التّحرير”، يقول الكاتب.

وأكّد كاميرون في تصريحه أنّ “بريطانيا تريد أن ترى مصر تخطو نحو مستقبل قويّ وناجح، نريد أن تتحقّق آمال المصريّين بالدّيمقراطية والحرّيّة والانفتاح، تلك الأشياء الّتي أصبحت مسلّما بها هنا”.

بعد مضيّ نصف عقد من الزّمان يستقبل كاميرون زائرا من مصر، وستصطفّ كاميرات التّلفزيون لتصوير اللّقاء.

بعد اسبوع يصل الرّئيس المصري عبدالفتّاح السّيسي ويحلّ ضيفا على داوننغ ستريت، ستفرش له السّجادة الحمراء، وسيتبادل الهدايا مع كاميرون.

سيدور الحديث عن الأمن والاستقرار، أمّا الدّيمقراطية والحرّيّة والانفتاح فلن تذكر هنا.

السّيسي، الّذي قتل في عهده 2500 شخصا من معارضيه منذ التّخلّص من محمد مرسي،، الّذي لم يمكث طويلا كرئيس لمصر، يجوب العالم ليعزّز شرعيّته في العالم، وهو ما تحرص هذه الحكومة على مساعدته في تحقيقه ، كما يقول كاتب المقال.

هذا يستند إلى رواية جرت صياغتها بعناية، كما يقول الكاتب، ويرى أنّه من أجل فهم ما حصل في مصر منذ زيارة كاميرون للقاهرة عام 2011 يكفي التّساؤل عن مصير أصحاب الوجوه الّتي رآها في ميدان التّحرير في ذلك الوقت.

لقد جرت مطاردتهم على يد نظام يعزّز قبضته على السّلطة.

الثّوريّون يعذّبون على يد أجهزة الأمن، أمّا زعماء الحركة الدّيمقراطية فلن يرافقوا السّيسي في زيارته.

وينسب الكاتب إلى ليلى سويف،المحاضرة الجامعية ووالدة النّاشط علاء عبدالفتّاح الّذي يقبع في أحد السّجون، القول ” السّيسي هو رأس النّظام الأكثر قمعا وإجراما الّذي عرفته البلاد منذ ولدت، وأنا الآن أقارب السّتّين”.

وقالت سويف إنّها ليست مندهشة من استقبال بريطانيا له.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©