نصوص

العيادي رئيس للحزب.. وأم زياد تعود من بعيد لإعادة صياغة علاقة المؤتمر بالنهضة

نصرالدين السويلمي - تونس- بعد استلام الدكتور المنصف المرزوقي رسميّا لمنصبه الجديد كرئيس للجمهوريّة التونسيّة، أصبح الأستاذ عبدالرؤوف العيادي رئيسا لحزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة، ويعدّ العيادي من الشخصيّات المحوريّة التي حافظت على علاقة متوازنة مع غالبيّة المكوّن السّياسي، لكن مقابل ذلك كانت علاقته وعلى الدوام متوترة مع بن علي وسلفه حيث تمّ سجنه لمدّة خمس سنوات

0
14 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة


 

نصرالدين السويلمي - تونس- بعد استلام الدكتور المنصف المرزوقي رسميّا لمنصبه الجديد كرئيس للجمهوريّة التونسيّة، أصبح الأستاذ عبدالرؤوف العيادي رئيسا لحزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة، ويعدّ العيادي من الشخصيّات المحوريّة التي حافظت على علاقة متوازنة مع غالبيّة المكوّن السّياسي، لكن مقابل ذلك كانت علاقته وعلى الدوام متوترة مع بن علي وسلفه حيث تمّ سجنه  لمدّة خمس سنوات ونصف سنة 1974 هذا بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة التي تعرّض لها خاصّة في عهد الجنرال المخلوع.

العيادي الذي كان الأجدر بهذا المنصب لم يكن الوحيد على الأجندة إذ كانت هناك أسماء أخرى طُرحت كبديل للدكتور المرزوقي، والذين دفعوا بهذه الأسماء إنما أرادوا بذلك إضفاء شيء من الحمرة الفاقعة  على المؤتمر بعد أن أفزعهم التعاون الإيجابي بين هذا الحزب وحركة النهضة، ما حدى بهم لطرح اسم السيّدة نزيهة رجيبة كخليفة للمرزوقي خاصّة بعد أن أثارت إعجابهم حين أبدت تذمرا من العلاقة المتنامية بين النهضة والمؤتمر.

وإن كان لا يسعنا أن نكرر كل ما يحمله الفضاء الإفتراضي من أخبار قد تكون طائشة فإنّه من المؤكد أنّ بعض العناصر النافذة والمنتمية للأقليّة داخل التأسيسي وخارجه اتصلوا بالسيّدة نزيهة وتدارسوا معها العلاقة المقلقة للمؤتمر بالنهضة وهذا من "حقهم" كخصوم للتحالف خاصّة أنّ "أم زياد" أفصحت في حوارها الأخير مع "الأسبوعي" عن وجه جديد ومغاير تماما للمعهود حيث ركّزت هجوماتها على النهضة وساقت في ذلك جملة من التصوّرات المركّبة والمشوّهة التي لا تليق بشخصيّة اعتمدت التوازن وعوّدتنا بتوجيه سهامها للذين يعادون الشعب وليس للذين اختارهم الشعب، وقد عبّرت السيّدة نزيهة صراحة أنّها لو بقيت في المؤتمر سوف لن تقبل بالائتلاف مع النهضة واعتبرت أنّ كل المكوّن المتواجد في التأسيسي من عائلة فكريّة واحدة ما عدا النهضة فإنّها تنتمي إلى عائلة فكريّة مغايرة وقد بلغ بها الأمر أن وصفت الذين صوّتوا للنهضة بأنّهم  "صوّتوا ليذهبوا إلى الجنة "، وإذا ما أخذنا التصريحات الأخيرة للسيّدة نزيهة بعين الاعتبار فإنّه لا يسعنا القول إلا أنها عادت إلى المؤتمر لتعود به إلى العائلة الفكريّة التي تتبنى أفكارها.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©