نصوص

العوا يصف قضية النقاب بـ"التافهة" ويهاجم طنطاوي

القاهرة- قال الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الجدل الدائر حاليا في مصر حول قضية النقاب "أتفه من أن ينشغل بها"، معربا عن صدمته من أن يكون مفجر هذه الجدل أكبر "عمة" إسلامية في مصر، في إشارة إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، بحسب صحيفة الدستور المصرية. وقال د. العوا

0
17 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

القاهرة- قال الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الجدل الدائر حاليا في مصر حول قضية النقاب "أتفه من أن ينشغل بها"، معربا عن صدمته من أن يكون مفجر هذه الجدل أكبر "عمة" إسلامية في مصر، في إشارة إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، بحسب صحيفة الدستور المصرية.

وقال د. العوا خلال كلمة له في صالون الخبير التربوي د. سعيد إسماعيل الأربعاء 14-10-2009 إنه: "لم يكتب كلمة واحدة في هذه المسألة؛ لأنها أتفه من أن ينشغل بها"، مبديا استياءه مما يحدث من إهمال كل التراث الإسلامي العظيم والحديث في مثل هذه القضايا التي رأى أنها تعد "استخفافا بعقول ومشاعر الأمة الإسلامية".

وأوضح أن "حق الاختيار حق أزلي خلقه الله سبحانه وتعالى مع نشأة الإنسان، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاعتراض عليه.. وأن لكل مسلم ومسلمة الحرية في ارتداء ما يشاء"، مشيرا إلى أن ما حدث مؤخرا من منع ارتداء النقاب يعد "اختراقا لهذا الحق من جانب أكبر علماء الأمة"، في إشارة إلى شيخ الأزهر.

وقال العوا: "المأساة الكبرى أن يقال هذا الكلام من أكبر عمة إسلامية في مصر.. ولو استقام لسان هؤلاء العلماء في الصغر لاستقامت عقولهم في الكبر".

وكان شيخ الأزهر أعلن اعتزامه إصدار قرار يمنع ارتداء النقاب داخل المعاهد والجامعات الأزهرية في أعقاب مطالبته لإحدى الطالبات في معهد أزهري برفع النقاب عن وجهها داخل الفصل بعد نهرها بشدة أثناء قيامه بجولة تفقدية بمعاهد القاهرة السبت 3-10-2009 بمناسبة بدء العام الدراسي، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة، خاصة أنه أعقبها قرار لوزير التعليم المصري "يسري الجمل" بتفعيل القرار الذي اتخذته وزارته عام 1995 بمنع ارتداء النقاب داخل الصفوف في المدارس بشكل مطلق، سواء في فصول البنات أو المختلطة.

ودفع ذلك المجلس الأعلى للأزهر الشريف لمناقضة قول رئيسه الدكتور طنطاوي، والتأكيد في جلسته الطارئة التي عقدت الخميس 8-10-2009 أن النقاب مسموح به في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر في وجود الرجال فقط.

وأدت تصريحات الدكتور طنطاوي لردود فعل غاضبة في أوساط عدة، كان آخرها تقدم محامي جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود ونواب من الكتلة البرلمانية للجماعة ومركز "سواسية" الحقوقي بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد د. طنطاوي لإلغاء قرار حظر النقاب.

كما رفع المحامون دعوى قضائية أخرى ضد وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة للسبب نفسه، واستندوا في دعواهم إلى القول بأن قرارات المجلس الأعلى للأزهر ورؤساء الجامعات ووزير التعليم العالي تخالف المواد الثانية والثامنة والأربعين من الدستور، وتخل بمبدأ المساواة، فضلا عما يمثله القرار من اعتداء صارخ على الحرية الشخصية؛ إذ ينص الدستور على أنها حق طبيعي، وأنها مصونة لا تمس، وأن الاعتداء عليها يمثل جريمة يعاقب عليها القانون.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©