نصوص

العمل الإيجابي لإنجاح الثورة بمصر... بقللم أسامة القاضي

قد لا أتفق مع من قالوا أن الثورة فشلت وضاعت إنجازاتها بإعتباره تصريح مخيف ومحبط، وأفضل أن نتناول الموضوع بإيجابية حتى لا يعتقد الخونة والقتلة واللصوص والصهاينة أنهم أجهضوا الثورة. والأفضل أن نمتحن الأساليب الهامة والحلول المفترضة وأثارها على حماية إنجازات الثورة الوليدة والتقدم نحو حياة أكثر تنظيماً، ووضعها في حيز التطبيق الفوري لا سيما أنها قابلة للتطبيق السريع، أبدأ بالمقترحات بالآتي: أولاً: لا يجب إضاعة المزيد من الوقت في أكثر من الإستفتاء المعلن لحسم رأي الشعب إذا ما كان تعديل الدستور أو تغي

0
16 مارس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

قد لا أتفق مع من قالوا أن الثورة فشلت وضاعت إنجازاتها بإعتباره تصريح مخيف ومحبط، وأفضل أن نتناول الموضوع بإيجابية حتى لا يعتقد الخونة والقتلة واللصوص والصهاينة أنهم أجهضوا الثورة.

والأفضل أن نمتحن الأساليب الهامة والحلول المفترضة وأثارها على حماية إنجازات الثورة الوليدة والتقدم نحو حياة أكثر تنظيماً، ووضعها في حيز التطبيق الفوري لا سيما أنها قابلة للتطبيق السريع، أبدأ بالمقترحات بالآتي:

أولاً: لا يجب إضاعة المزيد من الوقت في أكثر من الإستفتاء المعلن لحسم رأي الشعب إذا ما كان تعديل الدستور أو تغييره أفضل. فالدستور في مصر لم يكن في يوم محترم من رئيس الدولة ولا من عصابته، فكانوا يُعَطلونه تارة ويغَيرونه أخرى! فالواجب مراعاة أن الدستور الحالي المعدل أو المغَير سيتم تغييره مرة أخرى، بمجرد أن نتعلم كيفية الحياة في ديموقرتطية ولا شمولية لأحد أياً كان.

ثانياً: توحيد رأي المصريين لإلزام الحاكم العسكري للوقف الفوري للثورة المضادة، وذلك بإلقاء القبض فوراً على كل من: آل مبارك وحراسه، زكريا عزمي، صفوت الشريف، عمر سليمان، أحمد شفيق، وأعضاء الحزب الوطني وأمن الدولة الذين ساهموا في قتل وترويع المصريين قبل الثورة أو أثناء الثورة أو بعدها، أو دعموا محاولة إجهاض الثورة، أو إشعال الفتن الطائفية، أو دعم أي تخريب في مصر أو نهب أموال وممتلكات الدولة والشعب. وذلك لحقن المزيد من الدماء وإخماد الفتنة الطائفية المزعمة، وحماية الشعب من أي تجاوزات أو مؤامرات تسعى لإجهاض الثورة أو معاقبة الشعب على خروجه!

ثالثاً: تأمين الشوارع ونشر الأمن والأمان بين المواطنين حتى يمكن لهم العودة لأعمالهم وإعادة أبنائهم للمدارس.

رابعاً: تأسيس مجلس رئاسي مؤقت – مكون من سبعة أفراد ممن يُشهد لهم بالأمانة والصدق والحكمة – شاملاً لثلاثة ممثلين من المجلس العسكري - لتنفيذ المهام التالية إما بإستخدام الدستور المعدل أو بعمل دستور جديد مؤقت: 1. التمهيد للبدء في الإنتخابات لأعضاء المجالس الشعبية والمحليات والمحافظات، ثم الشروع في تنفيذ المهمة بسرعة تحت الرعاية القضائية. 2. فتح باب تأسيس الأحزاب السياسية. 3. إنهاء وصاية المجلس العسكري.

خامساً: فتح باب الترشيح لرئاسة الدولة والبدء في العملية الإنتخابية على وجه السرعة تحت الإشراف القضائي.

سادساً: محاكمة المجرمين والخونة وملاحقة أموال الشعب المنهوبة في الداخل والخارج فوراً وحسب قانون العقوبات وليس حسب العواطف، بحيث لا يسمح طرح أي تجاوزات في حقوق الشعب المصري أو دماء الأبرياء أو أمواله المهوبة.

سابعاً: تأسيس وزارة رقابية ذات سلطة قضائية مستقلة للإشراف على الإنجازات طبقاً لمتطلبات الثورة وعلى الأداء السياسي والإداري ولها أجهزة رقابية:

.1. جهاز رقابي مستقل على أداء رئاسة الجمهورية،

2. جهاز رقابي على الأداء الوزاري،

3. جهاز رقابي على الأداء الحكومي،

4. جهاز رقابي على الأداء المصرفي،

5. جهاز رقابي على أداء البورصة المصرية،

6. جهاز رقابي على أداء المحافظات،

7. جهاز رقابي على أداء المحليات،

8. جهاز رقابي على أداء المجالس الشعبية،

9. جهاز رقابي على الموانيء والمطارات،

10. جهاز رقابي على أداء السفارات المصرية في الخارج،

11. جهاز رقابي على أداء الشرطة في مصر،

12. جهاز رقابي على أداء أجهزة المخابرات،

13. جهاز رقابي على الصحافة ووسائل الإعلام المصرية. وتتبع هذه الوزارة المحكمة الدستورية العليا' باعتبارها أعلى السلطات القضائية في مصر. وسيكون ذلك نقطة بداية للإنهاء على الفساد السياسي والإداري وفساد السلطات التنفيذية، كما وسمنح ذلك القانون المصري من أن يكون هو السلطة العليا للبلاد بلا منازع.

ثامناً: بيع كل الصحف المصرية للقطاع الخاص عدا الصحيفة الرسمية للحكومة، حتى لا يمكن للحاكم ولا للإحزاب السياسية التأثير على حرية الصحافة ورأي الشارع المصري.

تاسعاً: البدء الفوري في إعادة تقييم المرتبات في القطاع الحكومي والعام للبدء في تحقيق العدل بين دخل العاملين والمدراء، ورفع الحدود الدنيا للرواتب، مع رفع نسب الضرائب على الدخول العليا للحد من التفاوت المرفوض في الدخول، مثل باقي الدول المتقدمة ومما يزيد من الدخل القومي من حصيلة الضرائب.

عاشراً: البدء فوراً في التعامل مع الأزمة المرتقبة مع دول حوض النيل لمنع أي إنخفاض مفاجيء لحصة مصر من مياه النيل، مما قد يسبب كوارث جفاف ومجاعات وأخرى بيئية وصحية. ودعم حكومي للنهوض بمستوى الأداء الصناعي والزراعي والتجاري.

والمطلوب هو البدء في تنفيذ هذه الإقتراحات فوراً حتى يمكن تفادي الوقوع في إنتكاسات مرتقبة قد تودي بالبلد إلى ما لا نرجوه جميعاً وما لا يحمد عقباه.

هذه المقترحات المذكورة هي أساساً تحقق متطلبات الثورة والإرادة الشعبية بصفة عامة وتحفظ حقوق مصر والمصريين من الضياع أو الإهدار، وترجع المال العام الذي نهبه عصابة الحزب المخلوع، مما يحول دون وقوع مصر في أزمات إقتصادية وشيكة.

وتأخير العمل بها يعطي للثورة المضادة والعابثين الفرصة لإجهاض ثورة 25 يناير وإنجازاتها ودفع مصر نحو الهاوية.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©