نصوص

العريان : لاصفقة بيننا وبين الحكومة

كشفت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين بمصر أمس الخميس (08-04-2010) عن أن السلطات أفرجت بالفعل عن محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة وأعضاء قياديين أخرين فيها بعد نحو شهرين من إلقاء القبض عليهم فيما سمي إعلاميا بقضية القطبيين. وينسب القطبيون إلى العضو القيادي في الجماعة سيد قطب الذي أعدم شنقا خلال حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

0
10 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

كشفت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين بمصر أمس الخميس (08-04-2010) عن أن السلطات أفرجت بالفعل عن محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة وأعضاء قياديين أخرين فيها بعد نحو شهرين من إلقاء القبض عليهم فيما سمي إعلاميا بقضية القطبيين. وينسب القطبيون إلى العضو القيادي في الجماعة سيد قطب الذي أعدم شنقا خلال حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأفرجت السلطات عن عزت وعن عصام العريان عضو مكتب الإرشاد مساء الأربعاء الماضي. وتواصل الإفراج عن الباقين يوم الخميس وبينهم عبد الرحمن البر ومحيي حامد عضوا مكتب الإرشاد الذي يعتبر لجنة تنفيذية للجماعة.

ونفى القيادي في الجماعة وعضو مكتب الإرشاد عصام العريان وجود صفقة بين الحكومة المصرية والجماعة تم بموجبها الإفراج عنهم، ووصف هذه الإدعاءات بـأنها "حديث ساقط وتافه، ولا يستحق الرد عليه، ومن يرددونه نفوسهم مريضة".

أفكار قطب : تهمة

وكانت محكمة الجنايات في شمال القاهرة قد قضت في الخامس من أبريل الحالي بالافراج عن المجموعة التي ضمت 16 رجلاً لكن كان بإمكان السلطات أن تواصل احتجازهم بقرارات اعتقال يجيزها قانون الطواريء المعمول به في البلاد منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981.

ووجهت السلطات إلى المجموعة التي ألقي القبض عليها في فبراير شباط الماضي تهمة إحياء أفكار سيد قطب "الجهادية". وتقول الجماعة إن عمليات احتجاز أعضاء فيها لن تثنيها عن المشاركة السياسية والدعوة لإصلاح سياسي.

وقال عزت في مقابلة أجراها موقع الجماعة على الانترنت : "الجماعة ماضية في طريقها نحو الإصلاح وأداء دورها لخدمة الاسلام ودعوة الاخوان... سواء كان أفرادها داخل السجن أو خارجه."

واستهدف إلقاء القبض على عزت والأخرين تقويض خطط الجماعة للانتخابات التشريعية التي ستجرى هذا العام، واعتبره محللون تصعيدا جديدا لحملة بدأت بعد انتخابات عام 2005 التي فاز فيها أعضاء في الجماعة بنحو خمس مقاعد مجلس الشعب.

تداعيات الانتخابات

وشملت الحملة ألوفا من أعضاء الجماعة الذين استمر احتجاز بعضهم لفترات طويلة. ويقول محللون إن الحكومة تحتجز الأعضاء النشطين في الجماعة لفترات من الوقت خشية اتساع قاعدة التأييد لها بين الناخبين الى درجة تهدد حكم الرئيس حسني مبارك .

وستجرى في يونيو حزيران انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، وستجرى أواخر العام انتخابات مجلس الشعب. وقالت الجماعة إنها ستقدم مرشحين لكل منهما.

وجماعة الاخوان المسلمين محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود. ويخوض أعضاؤها الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها.

ويمنع الدستور المصري قيام أحزاب على أسس دينية. وتقول الحكومة إن قيام حزب مرخص له للإخوان المسلمين أو غيرهم من النشطاء الإسلاميين من شأنه إحداث فتنة في البلاد التي توجد بها أقلية مسيحية كبيرة نسبيا.

وخلال الأسابيع الماضية عقد أعضاء قياديون في الجماعة اجتماعات مع قيادات في أحزاب معارضة للتنسيق في مجال الضغط على الحكومة لادخال اصلاحات ديمقراطية، لكن بعض الاأزاب ترفض موقف الجماعة المتحفظ على إمكانية أن يتولى رئاسة البلاد قبطي أو امرأة في حال أن تنتقل السلطات الرئاسية الى رئيس وزراء منتخب في نظام برلماني.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©