العالم الحيران بقلم مهاجر
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله وحده. منذ سنوات يعيش العالم حالة من التوتر والنزاعات والصراعات التي تختلف أسبابها وظروفها من قارة إلي أخرى ومن بلد إلى آخر. في الصغر كانت قضية فلسطين في المخيلة ولا زالت. قضية فلسطين قلب الصراع الإقليمي والعالمي يدور من حولها أكثر الصراعات المباشرة أو غير المباشرة. قضية لبنان وأفغانستان والشيشان وكشمير والصومال ومنذ سنوات احتلال العراق ظلما وعدوانا... كل هذه البلاد لها ارتباط بالقضية الجوهرية فلسطين. الهجمة الشرسة على بلاد المسلمين شكلت بحال من الأحوال نقلة نوعي
- 8 يوليو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله وحده.
منذ سنوات يعيش العالم حالة من التوتر والنزاعات والصراعات التي تختلف أسبابها وظروفها من قارة إلي أخرى ومن بلد إلى آخر. في الصغر كانت قضية فلسطين في المخيلة ولا زالت. قضية فلسطين قلب الصراع الإقليمي والعالمي يدور من حولها أكثر الصراعات المباشرة أو غير المباشرة. قضية لبنان وأفغانستان والشيشان وكشمير والصومال ومنذ سنوات احتلال العراق ظلما وعدوانا... كل هذه البلاد لها ارتباط بالقضية الجوهرية فلسطين. الهجمة الشرسة على بلاد المسلمين شكلت بحال من الأحوال نقلة نوعية في المقاومة والجهاد. حتي على مستوى النخبة من العلماء والمفكرين تمت عملية غربلة إن صح هذا التعبير في تحديد كل منهم إلى ما يراه صوابا. فالرجال مواقف فهناك من العلماء من أيد العمليات الاستشهادية ومنهم من نبذها. ومن المفكرين من وقف في وجه كل أنواع الاحتلال خاصة في أفغانستان والعراق ومنهم من أيده بتعلة الإرهاب في أفغانستان وما يشكله الشيخ بن لادن وطالبان من خطر علي العالم. صدام الذي لا علاقة له بالإرهاب اصطنعوا له ملف الأسلحة الجرثومية والدمار الشامل واحتلوا بلاد الرافدين وسقطت بغداد وسقط معها حلم كثير من العرب. هذا التململ والصراع وهذا الاختناق الذي تعيشه الأمة ليس إلا حلقة من حلقات هذا التدافع الذي ذكر في القرآن الكريم. في السنوات الأخيرة تغيرت خريطة الصراع وأصبحت بحال من الأحوال واضحة المعاني. حركة حماس التي لم يكن أحد يوما من الأيام يحسب لها حساب دخلت بقوة عقيدة وقلبت كل الموازين في الشرق والغرب. لها أعداء في الشرق من بني جلدتها ولها أصدقاء ومدافعون عنها في الغرب. لقد اختلط على الأعداء المحتلين الأمر وأصبحوا يتخبطون. في الشمال طالبان التي أرهصتهم وتمكنت من رقاب المحتلين وهي اليوم تسيطر على كثير من المناطق في أفغانستان. في الجنوب غزة العزة حركة حماس التي تحكم القطاع. وفي الجانب الآخر من الجنوب العراق الذي أصبح عصيا على المحتل. هذا التململ زاد حدة بعد دخول تركيا أردوغان على الخط من بابه الواسع من باب القضية الأولى للأمة قضية فلسطين. وقد كان للأحداث الأخيرة بين العدو الصهيوني وسفن الحرية التركية وقعا عالميا جعل الصهاينة في موقف لا يحسدون عليه.
إنّ وضع الأمة اليوم صعب وخطير لأنّ الصراع تغيرت ملامحه وأصبح الشرق والغرب يتفننون في محاربة الإسلام. في مصر يمنع النقاب في الجامعات يحدث هذا في بلاد الأزهر الشريف. في تونس يمنع الحجاب بقرار من الحكومة يحدث هذا كذلك في بلاد الزيتونة التي كانت يوما من الأيام مقصد للعلماء. وصلت عدوى محاربة الإسلام إلى فرنسا حيث منعت الحجاب في المدارس وهي تمنع النقاب في الأماكن العمومية. يحدث هذا في بلد الثورة الفرنسية التي حملت لهم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وتبعتها بلجيكا ودول أوروبية أخرى...هذا التململ والحالة الهستيرية التي يعيشها هذا العالم الحيران دليل على عجزهم في مواجهة ما يسمونه الإرهاب ولعمري لهم الإرهابيون الذين احتلوا بلادنا ونهبوا ثرواتنا وهتكوا أعراضنا. كل هذا فعلوه باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتخذونها شعارا لهم. ولكن عندما يتعلق الأمر بمحاربة الإسلام يدوسون على قيمهم المزيفة.
إنّ التاريخ سيكون شاهدا على هؤلاء المجرمين من العرب والعجم وسيسجل لهم صفحات سوداء في الدنيا والآخرة. والدنيا صولات وجولات يوم لهم ويوم لنا عساه أن يكون قريبا بإذن الله. كيف لا وقد وعدنا الله عزّ وجلّ بالنصر!...
مهاجر / إيطاليا