العاصفة الجليدية تعزل مدنا غربية وتدفن أخرى
عواصم ? أدت العاصفة الجليدية التي تجتاح مناطق بأوروبا الغربية والولايات المتحدة إلى "دفن" مدن غربية، وعزلها عن العالم الخارجي، وخصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا، التي قطعت المواصلات البرية بينها وبين أوروبا، بعد توقف الحركة في نفق المانش الذي يربط بينها وبين فرنسا، بحسب صحف ووسائل إعلام أمريكية وبريطانية. وأدت العاصفة الجليدية
- 20 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
عواصم – أدت العاصفة الجليدية التي تجتاح مناطق بأوروبا الغربية والولايات المتحدة إلى "دفن" مدن غربية، وعزلها عن العالم الخارجي، وخصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا، التي قطعت المواصلات البرية بينها وبين أوروبا، بعد توقف الحركة في نفق المانش الذي يربط بينها وبين فرنسا، بحسب صحف ووسائل إعلام أمريكية وبريطانية.
وأدت العاصفة الجليدية التي تجتاح ولايات الشرق والشمال الشرقي للولايات المتحدة إلى مقتل خمسة أشخاص، ومن المرجح انتقالها إلى الداخل الأمريكي حتى ولايات الغرب على ساحل المحيط الهادي، بحسب وكالة "أسوشييتد برس" نقلا عن موقع ياهو نيوز.
من جانبها ذكرت صحيفة الـ"واشنطن بوست" في عددها الصادر الأحد 20-12-2009، أن الثلوج التي استمرت في التساقط في اليومين الماضيين، بلغ ارتفاعها ما بين 20 إلى 60 سنتيمترا، وأدت إلى دفن العاصمة واشنطن، في أسوأ عاصفة من نوعها في غضون السنوات العشر الماضية.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في الأرصاد الجوية قولهم إن العاصفة بدأت في خليج المكسيك، وتتحول حاليا من ولايات الشمال الشرقي وخصوصا نيويورك وواشنطن ونيو جيرسي، نحو الشمال إلى نيو إنجلاند، كما غطت الثلوج ولايات كونيتيكت ورود أيلاند وماساتشوستس، بعد هبوب رياح عاصفة تبلغ سرعتها أكثر من 60 كيلومترا في الساعة، وتركت مئات الآلاف من السكان بدون كهرباء.
ودعت السلطات الأمريكية السكان إلى البقاء في منازلهم، وألغيت مئات الرحلات الجوية، وتم إيقاف حركة قطارات مترو الأنفاق في المحطات التي توجد فوق الأرض، وكذلك حركة السكك الحديدية بسبب الثلوج المتساقطة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن مراكز التسوق أغلقت أبوابها في بعض ولايات الشرق الأمريكي مبكرا السبت، بسبب قلة عدد الزبائن، بعد أن غطت الثلوج المتساقطة الطرق، ومنعت السكان من الانتقال بسهولة.
أما صحيفة الـ"يو. إس. إيه توداي" فقد ذكرت أن حالة الطوارئ قد أعلنت في واشنطن العاصمة، وأظهرت صورا لغطاء كثيف من الثلوج قد غطى المنازل والمباني العامة، وفي ذلك البيت الأبيض والكابيتول هول (مقر الكونجرس الأمريكي)، بينما دفنت السيارات تقريبا وسط الثلوج التي وصل ارتفاعها إلى 60 سنتيمترا مع وصول العاصفة لذروتها صباح اليوم الأحد.
وأدت العاصفة إلى تعطيل عودة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى البيت الأبيض بعد عودته من قمة المناخ في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن؛ حيث عاد باستخدام مواصلات برية بدلا من استخدام طائرته الهليوكوبتر من قاعدة أندروز الجوية في ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن، بسبب العاصفة.
وفي ولاية فرجينيا، استدعت الأوضاع تدخل الحرس الوطني الأمريكي، بعد أن أعلن حاكم الولاية تيم كاين حالة الطوارئ فيها، واستخدم الحرس الوطني عربات الـ"هَمفي" المدرعة لإنقاذ سائقي السيارات الذين تقطعت بهم السبل في بعض طرقات الولاية، فيما اضطرت الأحوال المناخية وانقطاع التيار الكهربائي في الولاية نحو 500 شخص إلى البقاء في الملاجئ المخصصة للطوارئ طلبا للدفء.
تقطعت بهم السبل!
من جهتها قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن الآلاف من سكان ولايات الشرق الأمريكي تقطعت بهم السبل في ولايات الداخل والغرب الأمريكي بعد تعليق الرحلات الجوية المتوجهة من مطارات ولايات الداخل والغرب إلى نيويورك وواشنطن وكارولينا الشمالية، وغيرها من الولايات التي ضربتها العاصفة.
ونقلت عن مسئولين في حركة الملاحة في مطار لوس أنجلوس الدولي قولهم إن ما لا يقل عن 38 رحلة كانت مقررة إلى وجهات في الساحل الشرقي الذي ضربته العواصف الشتوية، قد تم إلغاؤها أمس السبت.
وذكرت الصحيفة أن أوضاع هؤلاء سوف تزداد سوءا بسبب الازدحام المتوقع على حجز مقاعد السفر إلى وجهات داخل وخارج الولايات المتحدة في عطلة رأس السنة الميلادية الجديدة.