الشيخ القرضاوي... الإمام الثائر... دراسة تحليلية أصولية...، أحمد مخيمر
المنطلقات الشرعية لخطاب القرضاوي شملت نصوص القرآن والسنة، والوعي بالسنن الجارية، والوعي بفقه الواقع والإحساس به، ورعاية فقه المقاصد، وفقه المآلات، وفقه الموازنات، والتشاور مع أهل الذكر. مدار برس- أحمد مخيمر ضمن سلسلة منهجية راشدة للاجتهاد الشرعي في القضايا المعاصرة أصدر الباحث المتميز الأستاذ وصفي عاشور أبو زيد دراسة تحليلية بعنوان "القرضاوي.. الإمام الثائر.. دراسة تحليلية أصولية.. في معالـم اجتهـاده للثورة المصرية"، راصدا موقع القرضاوي على خارطة العلماء والدعاة، مبينا لماذا القرضاوي دون غيره؟،
- 16 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
المنطلقات الشرعية لخطاب القرضاوي شملت نصوص القرآن والسنة، والوعي بالسنن الجارية، والوعي بفقه الواقع والإحساس به، ورعاية فقه المقاصد، وفقه المآلات، وفقه الموازنات، والتشاور مع أهل الذكر.
مدار برس- أحمد مخيمر ضمن سلسلة منهجية راشدة للاجتهاد الشرعي في القضايا المعاصرة أصدر الباحث المتميز الأستاذ وصفي عاشور أبو زيد دراسة تحليلية بعنوان "القرضاوي.. الإمام الثائر.. دراسة تحليلية أصولية.. في معالـم اجتهـاده للثورة المصرية"، راصدا موقع القرضاوي على خارطة العلماء والدعاة، مبينا لماذا القرضاوي دون غيره؟، ولماذا القرضاوي وثورة مصر دون غيرها؟. انتظمت الدراسة في مقدمة وأربعة فصول وضمنها عدد من الملاحق شملت بيانات وخطب وتصريحات القرضاوي في الثورة. استعرض المؤلف في الفصل الأول المنطلقات
الشرعية لخطاب القرضاوي في الثورة والتي شملت نصوص القرآن والسنة، والوعي بالسنن الجارية، والوعي بفقه الواقع والإحساس به، ورعاية فقه المقاصد، وفقه المآلات، وفقه الموا زنات، والتشاور مع أهل الذكر، واستلهام دروس التاريخ ودور العلماء الربانيين، ورد الشبهات وتفنيدها، ونقد المتخاذلين وعلماء السلطة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف للقواعد الحاكمة لخطاب القرضاوي في الثورة وقد تضمنت: حق الأمة مقدم على حق الفرد، لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، المشقة تجلب التيسير، الأمور بمقاصدها، حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المشاحة، للوسائل أحكام المقاصد، تصرف الحاكم على الرعية منوط بالمصلحة، كل ما خالف أصلا قطعيًّا مردود، درء أعظم المفاسد بارتكاب أخفها وجلب أعظم المصالح بتفويت أدناها. وناقش الباحث في الفصل الثالث الخصائص العامة لخطاب القرضاوي في الثورة من حيث الربانية، والوسطية، والمواكبة، والشمولية، والاستيعاب، والبيان. واستعرض الباحث في الفصل الرابع آثار وتأثير خطاب القرضاوي في الثورة داخليًّا وخارجيًّا، فرصد التأثير الداخلي سواء على الثوار أو العلماء والدعاة أو الجيش والمجلس الأعلى أو الإعلام والصحافة المصريَّة، أوعلى الشعب المصري كافة، ورصد التأثير الخارجي على مستوى الإعلام المسموع، والإعلام المرئي والإعلام المقروء. وأثبت المؤلف أن الإمام الثائر
أو الشيخ المجاهد وقف في وجه الطغيان منذ القدم، فهو أحد خريجي مدرسة "يوسف" عليه السلام ـ ولا غرو أن يكون اسمه يوسف ـ فقد عانى من السجون وعذاباتها منذ عام 1949م في عهد الملكية، ثم دخل عهد الجمهورية فلم ينجُ منها في فترة الخمسينيات والستينيات، فسجن مرتين في عام 1954م، ثم مرة عام 1962م، وكانت الأخيرة حبسًا انفراديًّا، وكان مجموع أيام سجنه نحوًا من ثلاث سنوات. كما عايش القرضاوي فترة حرب فلسطين، ورأى كتائب الجهاد المتطوعة لأجلها، ونشأ في حضن جماعة الإخوان المسلمين التي قدمت تضحياتٍ غاليةً ـ من علمائها الأخيار ودعاتها الأبرار؛ فضلا عن مؤسسها ـ ثمنًا للحرية والتحرر والوقوف أمام الطغاة، وعايش علماء ومفكرين ثائرين على الظلم ورافضين للاستبداد، على رأسهم الداعية الكبير المجدد الشيخ محمد الغزالي (رحمه الله)، وقد كان للعلماء والدعاة دور يذكر فيشكر في كل هذه المشاهد، وأثناء هذا التاريخ. إن معايشة القرضاوي هذه العصور، ونشأته في هذه الأحداث، وبهذه الكيفية، ولَّد لديه كراهية للظلم والاستبداد، ومثَّل هذا كله رافدًا قويًّا ـ أو بالأحرى روافد ـ شكَّلتْ ـ مع أبعاد أخرى ـ طبيعة تعامله مع الثورات المعاصرة. يقول المؤلف في مقدمة دراسته: "لقد برزت ثورية الشيخ ووقوفه في وجه الطغاة والاستبداد في موقفه من ثورة مصر ـ وكذلك تونس من قبلها، وليبيا من بعدها ـ كما لم تبرز وتظهر من قبل، وقد مكنه من ذلك المرجعيةُ التي يمثلها؛ علمًا ومكانة ورمزية في العالم، ووسائلُ الإعلام التي عززت من هذه المرجعية، بالإضافة إلى تاريخ مشحون بكراهية الظلم ومعاناة القهر والاستبداد. لقد بلغ من فرط اهتمام الشيخ بثورة مصر أنه كان يواليها بالخطاب والخطب والكلمات والبيانات ـ كما تُبين ذلك تواريخُ الملاحق في آخر الكتاب ـ بل كان يتابع أحداثها لحظة بلحظة ـ وهذا للأمانة كان شأن العالم كله؛ فضلا عن المصريين بله العلماء والدعاة ـ وكان لا يتحدث حديثًا خاصًّا أو عامًّا إلا تكلم فيه عن الثورة". ويتابع: "إن الدور الذي قام به القرضاوي في دعم ثورة مصر يستحق أن نتوقف أمامه؛ نظرًا لعظم هذا الدور، ورسوخ خطابه الشرعي، وتميز منهجه الذي ارتضاه، وآثار هذا الخطاب وتأثيره داخليًّا وخارجيًّا، ومن أجل هذا كان إعداد هذا الكتاب".