نصوص

الشعب يريد تقرير المصير

بضع أيام فقط تفصل الشعب التونسي على ساعة تقرير المصير ،، لا يخفى أن هذا الشعب الأبيّ و الذي رفض الخنوع إلى الظلم و الإستبداد توّاق إلى حريّته و انعتاقه و خروجه من دائرة التسلّط السياسي و التخلّف الإقتصادي و الإجتماعي و السياسي أيضا ... و هذه الأرض الطيّبة الضارب ذكرها في أعماق التاريخ ،، آن لها أن تستعيد مجدها و أن تتصالح مع التاريخ و تنفض عنه غبار العقود الستّة و أن تعيد للذاكرة أنّها مركز ثقل عالمي و بوّابة من و إلى الشرق و الغرب ... قلت هذا الشعب بدأ يراقب العدّ التنازلي لموعد الإنتخابات و صن

0
19 أكتوبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

  بضع أيام فقط تفصل الشعب التونسي على ساعة تقرير المصير ،، لا يخفى أن هذا الشعب الأبيّ و الذي رفض الخنوع إلى الظلم و الإستبداد توّاق إلى حريّته و انعتاقه و خروجه من دائرة التسلّط السياسي و التخلّف الإقتصادي و الإجتماعي و السياسي أيضا ... و هذه الأرض الطيّبة الضارب ذكرها في أعماق التاريخ ،، آن لها أن تستعيد مجدها و أن تتصالح مع التاريخ و تنفض عنه غبار العقود الستّة و أن تعيد للذاكرة أنّها مركز ثقل عالمي و بوّابة من و إلى الشرق و الغرب ... قلت هذا الشعب بدأ يراقب العدّ التنازلي لموعد الإنتخابات و صناديق الإقتراع التي ستكشف حتما على عصر جديد (بكل معاني الكلمة ) هذا الشعب الذي قام هبّة واحدة من الشمال الى الجنوب و من الشرق إلى الغرب ليدحر آلة الظلم و رؤوس الفساد هو قادر لا محالة لأن يسطّر لنفسه حلمه و أن يجعل هذا الحلم واقعا يتجسّد بل يصبح أنموذجا يُشار إليه و يُقتدى به كما كانت ثورته ، ثورة الحرية و الكرامة . فالشعب التونسي و برغم القبضة الحديدية التي حكمته طيلة ستّة عقود من الزمن يمتاز بالذكاء و برغم التهميش و الإقصاء و محاولات التمييع فإنه و بكل فئاته و خصوصا الشباب منه أثبت للعالم أن التونسي مازال موجودا في الخارطة و أنّه يعي ما يعايشه و ما يدور به من أحداث و أه كذلك قادر على خلق الحدث ! يوم الأحد القادم هو ساعة الحقيقة و ساعة الفصل و ساعة النصر . ساعة حقيقة يُفصح فيها الشعب عن رأيه في كل الأحزاب المتنافسة و يُعرب عن مدى اقتناعه بما وعدت به في برامجها الانتخابية . و ساعة فصل لا يكون فيها القول إلا للشعب نفسه بدون وصاية و لا تدخّل داخلي و لا خارجي ... و ساعة نصر لأن الحدث هو استكمال لمسار الثورة و اللَبِنة التي ستتوّج نضالات المناضلين و شهادات الشهداء و دماء الجرحى ... و لكن وسط كلّ هذا لابد أن نشير أن الظرف دقيق و المسؤولية عظمى و عليها ينبني حاضر البلاد و مستقبلها ،، وأن كل صوت هو شهادة بالغة القيمة في نتائج صندوق الإقتراع فلابد لهذا الشعب أن يقدّر مليّا قبل أن يضع صوته في الصندوق و أن يتحمّل مسؤوليته في ما يفعل و أن يفرّق بين جديّة و حقيقة وعود النّاخبين و ما يسوّقون له من برامج ...

بقلم منجي باكير

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©