نصوص

الشعارات الإسلامية كانت غائبة عن أحداث تونس

يعيد الناشط السياسي والصحفي سفيان الشورابي قراءة الأحداث العنيفة التي هزت تونس قبل أسبوعين، ويؤكد في هذا الحوار أن الشعارات الإسلامية لم تكن حاضرة هذه المرة ويؤكد أن تحرك الرئيس بن علي جاء متأخرا..... الشاب العاطل عن العمل لم يكن يعي حينها أن إحراق نفسه سيساهم في إشعال كامل تراب الجمهورية. وأشاطر الرأي الذي يقول

0
3 يناير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

الناشط السياسي والحقوقي سفيان الشورابي لـ '' الخبر '' الشعارات الإسلامية كانت غائبة عن أحداث تونس

يعيد الناشط السياسي والصحفي سفيان الشورابي قراءة الأحداث العنيفة التي  هزت تونس قبل أسبوعين، ويؤكد في هذا الحوار أن الشعارات الإسلامية لم تكن حاضرة هذه المرة ويؤكد أن تحرك الرئيس بن علي جاء متأخرا.
بداية كيف أمكن لحادثة فردية أن تتسع لتشمل كل المدن التونسية وتتحول الى حركة احتجاج؟
 الشاب العاطل عن العمل لم يكن يعي حينها أن إحراق نفسه سيساهم في إشعال كامل تراب الجمهورية. وأشاطر الرأي الذي يقول أن محاولة الانتحار تلك لم تكن سوى الشرارة التي أفاضت كأس غضب قطاع واسع من التونسيين، وعرّت علنا أمام الرأي العام المحلي والدولي عن تونس أخرى، تونس الداخل التي لا تتحدث عنه وسائل الإعلام إلا لماما.
التونسيون يرون أن الأحزاب السياسية المعارضة ضعيفة، كونها لا تحمل مشروعا واضحا، عدا معارضة الرئيس بن علي.
 هناك ازدواجية في سياسة الحكومة، فهي من جهة تدعي أنها تتيح أمام أحزاب المعارضة ومكونات المجتمع المدني فضاءات النشاط الحر، ومن جهة أخرى، تتهم تلك الأحزاب بالقيام بمحاولات التوظيف والتسييس.  والثابت أن التحركات الاجتماعية الجارية حاليا لم تكن بواعز من أي جهة أو حركة سياسية معينة، بل إني تفاجأت بغياب مطلق للشعارات ذات المضمون ''الإسلاموي''، على عكس ما روّج سابقا عن تغلغل عميق للتيارات الإسلامية في تونس. وأهم ما يمكن تسجيله على ضوء رد فعل التونسيين على الظلم الاجتماعي المسلط عليهم هو تجاوزهم حاجز الخوف.
الصحفيون التونسيون طالبوا برفع التعتيم الاعلامي  في مقابل هجوم السلطات التونسية على قناة ''الجزيرة''، كيف كان المشهد إعلاميا؟
 تأكد جليا أن التعتيم الإعلامي الممارس من طرف وسائل الإعلام المحلية تخطاه الزمن وعفا عنه و''جدار برلين'' الإعلامي الذي تريد السلطات فرضه على مجريات الأحداث سرعان ما سقط في وجه الثورة المعلوماتية وانتشار الفضائيات الإخبارية. فأهم ما يمكن استخلاصه مما وقع في تونس هو تزايد دور ''الإعلام-المواطني'' الذي استفاد ما توفره الشبكة العنكبوتية من فرص لنقل آخر الأنباء والأخبار دون رقابة مسبقة. فالمنتدى الاجتماعي ''الفايسبوك'' وموقع ''تويتر'' والمدونات الالكترونية تحولوا إلى الصحيفة الأولى للتونسيين لمتابعة مستجدات الوضع، بعدما عتمت وسائل الإعلام الحكومية عما يحدث.
برأيكم هل نجح الرئيس بن علي في التخفيف من حدة الاحتجاجات بعد الإجراءات التي أعلن عنها واستقباله لعائلات الضحايا؟
 تحركات رئيس الدولة كانت متأخرة نوعا ما. وصراحة، لا أعتقد أن الإجراءات العاجلة التي اتخذها قادرة على حل أزمة عويصة طرحت في الصميم قضية المنوال الاقتصادي التنموي الذي تتبعه السلطات.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©