نصوص

الشاهد يكشف ..بالاسماء والجهات والحيثيات ..كيف خططوا مع الامارات للانقلاب ، وكيف يخططون الآن للعبث بالانتخابات

ليس من العبقريّة بإمكان الإشارة إلى وجود مخطّط محبوك يستهدف ثورات الربيع العربي في الدول التي عرفت شعوبها طعم الإنتخابات النزيهة و الشفافة و الديمقراطيّة لأول مرّة في تاريخها بعد أن كانت تراقبها سابقا من وراء الشاشات في دول ديمقراطية عريقة فبعد أن أنتجت الصناديق غلبة واضحة للإسلاميين بدأت الإشارات تلوح من هنا و هناك فنهاية سنة 2011 و بداية سنة 2012 كانت أيّاما

0
11 سبتمبر 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 

 

_ليس من العبقريّة بإمكان الإشارة إلى وجود مخطّط محبوك يستهدف ثورات الربيع العربي في الدول التي عرفت شعوبها طعم الإنتخابات النزيهة و الشفافة و الديمقراطيّة لأول مرّة في تاريخها بعد أن كانت تراقبها سابقا من وراء الشاشات في دول ديمقراطية عريقة فبعد أن أنتجت الصناديق غلبة واضحة للإسلاميين بدأت الإشارات تلوح من هنا و هناك فنهاية سنة 2011 و بداية سنة 2012 كانت أيّاما فارقة دقت فيها الشعوب مساميرا في نعوش معادلات الهيمنة و الإذلال التي نشرت الفساد و مارست الإستبداد عبر أنظمة رسميّة ما خفي من “العمولات” بينها أكثر من ما ظهر للعيان.

و لئن يشهد التاريخ أن الأحداث الكبرى التي غيّرت مجراه تكتنف السرية و الغموض إلى حدّ بعيد فإن التجربة التونسية كسرت القاعدة مرّة أخرى بعد أن كسرتها سابقا في مناسبات عديدة و لعلّ ذلك من ميزات النموذج التونسي الذي تغلّب على الصعاب إلى حد بعيد و جعل الدسائس و المؤامرات تحاك له في كل يوم و في كلّ حين.

إنطلقت كما هو معلوم أولى محاولات الإنقلاب بميلاد حركة تمرّد في مصر في سنة 2012 و بلغت أوجها يوم أعلنت أن عدد الإمضاءات التي جمعتها قد فاق التوقعات في بداية سنة 2013 لتنتهي إلى إنقلاب عسكري في 30 جوان 2013 أعاد مصر إلى المربع الأول و ربّما في صورة أبشع تناقلتها كلّ وسائل الإعلام من ميدان رابعة إلى ميدان النهضة إلى السجون بعد ذلك و مع بداية فجر الإنقلاب الدموي أعلنت دولة الإمارات تبجّحا دورها الفاعل في دعمه حتّى وصل الأمر بها إلى التكهّن بقرب إستنساخه على الحالة التونسيّة التي عرفت في نفس الفترة موجة إحتجاجات ترفع نفس الشعارات التي رفعت من “تمرّد” في ميدان التحرير فحزب نداء تونس الذي أسّسه الباجي قائد السبسي و الذي بارك الأحداث في مصر كان يتأهّب لفعل ما يستطيع لتكرار العمل نفسه و قد كان للشاهد في تلك الفترة بالذات السبق الصحفي في كشف عديد الخيوط الغامضة وراء لعبة المؤامرة الإمراتية تمويلا و تخطيطا و التونسية تنفيذا.

بالعودة إلى تطوّر الأحداث تكشف الشاهد مرّة أخرى تفاصيل مثيرة عن إنقلاب كاد يحول تونس إلى رماد فقد تزامن تأسيس حركة “تمرّد” في مصر في سنة 2012 مع تأسيس وحدة مخابراتيّة إمراتيّة للتخطيط لإنقلاب في كلّ من تونس و مصر و كان عقيد في المخابرات الإمراتيّة يدعى “عبد الله حسن حسوني” مكلّفا في صلبها بالملف التونسي و في بداية 2013 و بالتزامن مع إعلان “تمرّد” جمعها عددا كبيرا من الإمضاءات في مصر توجّه أولى الطعنات للمسار التأسيسي في تونس عندما إستفاق التونسيون على نبأ إغتيال الوجه اليساري المعروف و زعيم الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد عاشت على إثره البلاد أزمة خانقة أربكت رئيس الحكومة حمادي الجبالي الذي قال في تصريحات صحفية منذ وقت قصير أن إجتماعا سريا جمع رموز المعارضة آنذاك في منزل الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي للتخطيط لإسقاط حكومة الترويكا و إنهاء مهام المجلس التأسيسي زد إليه معلومة غريبة على مؤسّسة في حجم المؤسسة العسكريّة في البلاد التي وضعت بأمر من الفريق أول رشيد عمار آنذاك طائرة عسكرية على ذمة إحدى القنوات الخاصّة لتغطية الأحداث. يحدث هذا كله في تونس أمّا في خارجها فدعوة صريحة من ناشطة يساريّة على إحدى القنوات الفرنسيّة للحكومة الفرنسيّة للتدخل في تونس و “إنقاذها من الإخوان” على حد تعبيرها ليردّ عليها رئيس الوزراء الحالي و وزير الداخلية الفرنسي في تلك الفترة “فالس” بالقول “إن تونس لم تعد مثالا للربيع العربي” و “أن فرنسا ستدعم القوى الديمقراطية حتى تعيد البلاد إلى الجادة الصحيحة”.

بعد أن فشل الإنقلاب في جزئه الأول في تونس نجح في جزئه الأول في مصر في 30 يونيو لتنتقل الحمى إلى تونس حيث شهدت البلاد في وقت قصير جدّا إغتيالا سياسيّا ثانيا راح ضحيته العضو بالمجلس التأسيسي محمد البراهمي تلته عمليّة ذبح ثمانية جنود بجبل الشعانبي فإعتصام بساحة باردو مطالب بحلّ التأسيسي و رحيل الحكومة و إستقالة رئيس الجمهوريّة لتفشل الحلقة الثانية مجدّدا رغم الأثر الكبير و الجرح العميق الذي خلّفه نجاحها في مصر و يتذكر الرأي العام التونسي حادثة القائمة الإسمية لمدونين و ناشطين سياسيين في تونس كانوا مهدّدين بالتصفية لو نجح الإنقلاب من ساحة باردو.

المعلومات الخاصة التي حصلت عليها الشاهد تؤكّد أن عمل الوحدة التي يشرف عليها “عبد الله حسن حسوني” لم يتوقف بل أصبح في سباق ضدّ الزمن بعد فشل محاولتين و خاصة بعد إتّجاه حركة النهضة للقبول بالتوافق و مغادرة السلطة و لم تقف المخطّطات فحتّى بعد تولّي حكومة الكفاءات المعينة لمقاليد الحكم تواصل دعم الإمارات لأذرعها السياسيّة في تونس لغاية واضحة تمام الوضوح تتمثل في عزل الإسلاميين نهائيّا و إخراجهم من المعادلة السياسيّة و لم يعد أمام الوحدة من خيار سوى التخطيط للإنقلاب عبر الصندوق و حصلت الشاهد على معلومات موثوقة تؤكّد أن لقاء تمّ يوم 7 سبتمبر الجاري في أبو ظبي بين “عبد الله حسن حسوني” و القيادي بنداء تونس (ع.ا) رجل الأعمال التونسي المقيم بدبي منذ سنوات الذي سلّمه رسالة خطيّة تتضمن دعوة للقيادي بنداء تونس (م .م) للقاء عاجل بالقاهرة.

“عبد الله حسن حسوني” لم يلتقي القيادي بالنداء (ع.ا) فحسب بل كان له لقاء مع رئيس لجنة فرعية للانتخابات “ع.و.ع” المقيم بالمملكة السعودية و طلب منه ضمان مقعدي المنطقة العربية لنداء تونس و طلب منه كواليس هيئة الإنتخابات و ما يدور في اروقتها و تقدم اليه بطلب لربط الصلة و تمكين الامارات من ان تغوص صلب الهيئة عن طريق شبكة دولية حقوقية تعمل كواجهة للعمل الإستخباراتي لمحمد دحلان و الإمارات إسمها “الشبكة الدولية للحقوق و التنمية”.

فشل المخطّط الإنقلابي الإماراتي تمويلا و تخطيطا و التونسي تنفيذا على مرّتين صبيحة إغتيال بلعيد و بتزامن الإنقلاب الدموي في مصر مع الثاني و لكنّه لم ينتهي و يبدو أن الزيارة الملكيّة لزعيم النداء الباجي قائد السبسي في طائرة خاصة و الإستقبال الملكي لطليقة شكري بلعيد بسمة الخلفاوي إضافة إلى ما تم كشفه مؤخّرا من هبات إماراتيّة علمنا منها تحصل السبسي على سيارتين مصفحتين ليست سوى تمهيد للخطوات القادمة التي يخطط لها “عبد الله حسن حسوني” و التي تستهدف الإنتخابات خاصة و أنّ السبسي المدعوم بقوة من طرفهم عرف بتزوير الإنتخابات سابقا.

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©