السياحة تختار الإخوان ..والفنّ والرياضة يكذبان "الحداثيين"
نصرالدين السويلمي- كما في تونس والمغرب استعمل التيّار الليبرالي والعلماني واللائكي في مصر فزّاعة الإخوان وإمكانيّة قضائهم على الفنّ فصوّتت لهم أحد أكبر نجمات السينما والدراما التلفزيونيّة الفنانة "حنان الترك" والكثير من زميلاتها وزملائها، كما روّجوا وعلى نطاق واسع لفكرة أنّ الرياضة ستكون مهددة وستلفظ أنفاسها تحت العقليّة الرجعيّة للإخوان فانتخب نجوم مصر حزب
- 7 ديسمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
نصرالدين السويلمي- كما في تونس والمغرب استعمل التيّار الليبرالي والعلماني واللائكي في مصر فزّاعة الإخوان وإمكانيّة قضائهم على الفنّ فصوّتت لهم أحد أكبر نجمات السينما والدراما التلفزيونيّة الفنانة "حنان الترك" والكثير من زميلاتها وزملائها، كما روّجوا وعلى نطاق واسع لفكرة أنّ الرياضة ستكون مهددة وستلفظ أنفاسها تحت العقليّة الرجعيّة للإخوان فانتخب نجوم مصر حزب الحرية والعدالة، ولم يكتفوا بالإنتخاب السري بل صرّحوا بذلك علنا على غرار أسطورة الكرة العربيّة محمد أبو تريكة ومهاجم الأهلي الأنيق محمد فضل ووسط ميدان الأهلي وصانع ألعابه حسام غالي والأمر سواء بالنسبة لصخرة دفاع المنتخب المصري وائل جمعة .
أمّا الذين لعبوا على ورقة السياحة واعتقدوا أنّها الورقة "الحداثيّة" التي لا يتطرق إليها الشكّ فقد أحبطها سكان أكبر المناطق السياحيّة في مصر البحر الأحمر والغردقة حين أعطوا أصواتهم للإخوان، وحتى شواطئ الإسكندرية المعول عليها لم تكتفِ بانتخاب الإخوان وإنّما تعدّتهم إلى طلب ودّ التياّر السلفي المدعوم من الجماعة الإسلاميّة وقياداتها التاريخيّة على غرار عبود الزمر وصفوة عبد الغني وطارق الزمر وغيرهم..
وإن دلّت هذه المعطيات على شيء فإنّها تدلّ على البداوة السياسيّة للتيّارات الحداثيّة وعداوتها الغريبة للهوية وميلها الكلّي لثقافة التغريب واستغراقها المفرط في السبّ والثلب والالتفاف بدل النزول إلى الشارع والاحتكاك بالناس أينما كانوا، ومثل هذا التمشي الذي تصرّ عليه قوى "الحداثة" في مصر وفي تونس سوف يتسبب في اندثارها ويفضي إلى بروز التياّر الإسلامي كقوة سياسيّة واحدة على السطح ما من شأنه إضعاف الانتقال الديمقراطي الذي يتطلب تواجد قوى متوازنة وواعية تتدافع مرّة وتتكامل أخرى ولا يمكن أبدا أن تعدل الكفّة وتقوم بهذا الدور قوى هي في قطيعة فكريّة وثقافيّة واجتماعيّة كاملة مع شعبها.