السلطة التونسية في أول ردودها الرسمية على تسريبات ويكيليكس
تونس? الحوار.نت ? في أول رد رسمي لها على الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس عبر الشبكة العنكبوتية اختارت السلطة التونسية وكعادتها أكثر أنواع الردود ترديا وإسفافا ففي الوقت الذي يترقب فيه أي عاقل من سلطة تدعي الرشاد أن تعترف بالتجاوزات وتبادر إلى إصلاح ما أفسدته أو على الأقل تدين الأخبار والإرساليات والبرقيات التي دأبت البعثة الدبلوماسية الأمريكية على إرسالها
- 3 ديسمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
السلطة التونسية في أول ردودها الرسمية على تسريبات ويكيليكس
تونس– الحوار.نت– في أول رد رسمي لها على الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس عبر الشبكة العنكبوتية اختارت السلطة التونسية وكعادتها أكثر أنواع الردود ترديا وإسفافا ففي الوقت الذي يترقب فيه كل عاقل من سلطة تدعي الرشاد أن تعترف بالتجاوزات وتبادر إلى إصلاح ما أفسدته أو على الأقل تدين الأخبار والإرساليات والبرقيات التي دأبت البعثة الدبلوماسية الأمريكية على إرسالها إلى وزارة الخارجية ، في هذا الوقت الذي يترقب الجميع شيئا من الحياء السياسي يمضي النظام التونسي قدما في ممارسة أبشع أنواع الفجور السياسي حيث وبكل وقاحة أعلنت السلطة عن طريق وزير خارجيتها ومن تحت قبة البرلمان أنها كانت قد حذرت من استعمال الشبكات العنقودية لغايات مشبوهة .
ليتضح بالكاشف وبما لا يدع للشك أن نظام 7 نوفمبر لا يهمه ما قام به من فساد وأفصح عنه ويكيليكس وما سيفصح عنه كما لا يهمه الصفعات والإهانات التي يتلقاها تباعا من موظفي السفارة الأمريكية إنما كل همه هو حماية انتهاكاته وتجاوزاته من أن تصل إلى الشعب ، مع هذه السلطة الغريبة يجوز لموظفي الدرجة الثالثة لخارجية الولايات المتحدة أن يقرعونها ويجزرونها ويصنفوها ضمن أكثر أنظمة المنطقة فسادا، فقط هي تترجاهم أن لا يحدث هذا علنا أمام الشعب حتى تبقى الهيبة الزائفة التي باتت مكشوفة للصغير قبل الكبير وللعام قبل الخاص.
هكذا وكعادتها في كل صنائعها لا تعبأ سلطة 7 نوفمبر بجرائمها إنما تتحوط من كشفها فهي لا يضيرها التعذيب وبشاعته إنما يهولها أن يقع اكتشافه والتدليل عليه كما لا يهمها تدنيس المصاحف إنما همها في التبليغ عن التدنيس ولا تهمها جرائم العائلة الحاكمة إنما تسحق كل من يتحدث عنها ...لا يهم النظام التونسي أن يقوم بشتى أنواع الجرائم إنما يجرم من يكشفها وينشرها.. واليوم يتخلى هذا النظام عن هذه المعادلة فالذي تحدث عن التجاوزات ورسم الصورة القاتمة للعائلة الحاكمة ليس هو علي بن عون ولا بوكدوس ولا بن بريك ولا علي بن عرفة ولا بن سدرين ..إنما هي أمريكا السند الأول والأخير لكل الأنظمة التي تمتص دماء شعوبها وتعطي نسبة منها تقربا لتمثال الحرية المطل على خليج نيويورك.
لقد هوت أسهم التوانسة حتى غدت نخبهم لا تتجرأ على الحديث عن الإصلاح ولا على حماية تاريخها وتراثها وثروة شعبها ومصالحه الحيوية ..أما أولئك الموظفون البسطاء المحميين بقرار من ريغن و"البوشان " وباراك فلهم أن يكتبوا ويحرروا ويحرضوا ويسبوا الدولة ثم يتبختروا في شوارعها تحت حماية من رجال أمنها !!! لأن ضروب الذل العالية تطال كل الأنظمة التي تحميها حراب المارينز وتستند على "سي بي أس" و "سي أن أن" وواشنطن بوست ولوس أنجلوس تايمز وترفض أن تحتمي بناسها وتستند على شعبها.