السعودية أمام مفترق طرق: السعودية أمام مفترق طرق: أنور الغربي ناشط حقوق وسياسي
السعودية أمام مفترق طرق: هل يمثل وجود بن علي وعلي عبد الله صالح في المملكة مبررا إضافيا للمطالبة بالتغيير تزايدت في المدة الأخيرة وبشكل متسارع الاحتجاجات على السياسات السعودية من الثورات العربية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن إضافة إلى البحرين وسوريا. وقد سعى العديد من العقلاء إلى محاولة تصحيح المسار وثني النظام السعودي عن المضي في السياسات وعبروا من خلال قنوات اتصال كثيرة عن انزعاجهم الشديد من المواقف السعودية غير المفهومة لدى الشارع العربي والإسلامي. واعتبر كثيرون أن الموقف السعودي هو قصور ش
- 15 سبتمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
السعودية أمام مفترق طرق: هل يمثل وجود بن علي وعلي عبد الله صالح في المملكة مبررا إضافيا للمطالبة بالتغيير
تزايدت في المدة الأخيرة وبشكل متسارع الاحتجاجات على السياسات السعودية من الثورات العربية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن إضافة إلى البحرين وسوريا. وقد سعى العديد من العقلاء إلى محاولة تصحيح المسار وثني النظام السعودي عن المضي في السياسات وعبروا من خلال قنوات اتصال كثيرة عن انزعاجهم الشديد من المواقف السعودية غير المفهومة لدى الشارع العربي والإسلامي. واعتبر كثيرون أن الموقف السعودي هو قصور شديد في فهم المتغيرات وعجز عن التفاعل الإيجابي مع الأحداث. وقد اتصل بنا العديد من الفاعلين على الساحتين العربية والإسلامية متسائلين عن الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه النظام السعودي في هذه المرحلة.
ولم يفوت المتابعون الغربيون الفرصة وبدأ البعض بالحديث عن حقوق الإنسان في السعودية وحقوق المرأة والنظام السياسي الذي يسمح لأقل من ربع السكان بالمشاركة في العمل "السياسي الخدماتي" حيث تمنع النساء من المشاركة ويتم تعيين 50% من المسؤولين وبهذا يحرم ما يناهز 80% من الشعب من حق المشاركة في الترشح والانتخاب.
وباعتبارنا كنا السباقين إلى رفع دعاوى تجميد أموال بن علي ومبارك والقذافي في سويسرا، إضافة إلى دعاوى مماثلة تخص علي عبد الله صالح وبشار الأسد فإن العديد من الهيئات والشخصيات السعودية اتصلت بنا طالبة الإسراع بفتح الملف السعودي والمطالبة بالتحقيق في كل الانتهاكات والبدء بالمطالبة بتجميد أصول المسؤولين السعوديين في سويسرا. وقد التقيت العديد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والكل مجمع على أن الدور السعودي غير الإيجابي تجاه حقوق الشعبين التونسي والمصري وكذلك عن عدم رضا عن الوضع الداخلي في بلد الحرمين.
وللخروج من الوضع الراهن يتعين على النظام السعودي اتخاذ إجراءات سريعة ومتوافقة مع المتغيرات ومن أهم هذه الإجراءات:
- - إصلاحات سياسية حقيقية لا تستثني أحدا إضافة إلى الشفافية في العلاقات الدولية وعلى رأسها العلاقة غير المتوازنة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تخدم بالضرورة الشعب السعودي.
- تسليم زين العابدين بن علي إلى السلطات التونسية في أجل أقصاه آخر ديسمبر/كانون الأول 2011 على خلفية الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب التونسي وقال فيها القضاء التونسي كلمته.
- رفع الشرعية عن علي عبد الله صالح وإيقاف الدعم له وترك الحرية للشعب اليمني كي يختار ممثليه وقيادته.
- الاعتذار للمعتمرين وخاصة المصريين الذين وقعت إهانتهم وتعييرهم بالثورة والتعهد ببذل أقصى جهد ممكن لتدارك هذه التجاوزات خلال موسم الحج.
- التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لكل من البحرين وسوريا والتعامل بإيجابية مع ممثلي الثورات العربية في كل من تونس وليبيا ومصر .
وآمل أن تجد هذه التوصيات آذانا صاغية لدى القيادة السعودية وأنا على استعداد تام لمد العون والدعم في سبيل تنفيذها في الآجال القريبة.
جنيف في 15 سبتمبر/أيلول 2011
أنور الغربي ناشط حقوق وسياسي