السبسي يُعالج سرا والغنوشي رفض تحمل مسؤولية حمام الدم حال فوز المرزوقي
كشفت مصادر دبلوماسية غربية لموقع الجمهور أن الباجي قائد السبسي، المرشح على رئاسة الجمهورية التونسية، يعاني وضعا صحيا حرجا، قد يعيقه عن العمل حال فوزه في أول انتخابات رئاسية مباشرة تمثل آخر خطوات الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم زين العابدين بن علي. وأكدت المصادر التي اشترطت عدم ذكرها أن السبسي (المسؤول السابق في عهد بن علي) "يحتاج لعميات
- 27 نوفمبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
كشفت مصادر دبلوماسية غربية لموقع الجمهور أن الباجي قائد السبسي، المرشح على رئاسة الجمهورية التونسية، يعاني وضعا صحيا حرجا، قد يعيقه عن العمل حال فوزه في أول انتخابات رئاسية مباشرة تمثل آخر خطوات الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم زين العابدين بن علي.
وأكدت المصادر التي اشترطت عدم ذكرها أن السبسي (المسؤول السابق في عهد بن علي) "يحتاج لعميات غسيل كلى بشكل اسبوعي، كما يحتاج زراعة كلية".
وقال أحد هذه المصادر "إن أخطر شيء في شخصية السبسي هو وضعه الصحي، الذي لا يؤهله للحكم لو كان في بلد ديمقراطي".
وأضاف "أن عمليات الغسيل تتم اسبوعيا وتحاط بسرية بالغة، إذ لا يتم الكشف عن هويته السبسي عند دخوله المستشفى".
وقال مصدر آخر "إن التقارير الطبية لقائد السبسي تؤكد تردي وضعه، وصعوبة إخضاعه لعملية زراعة كلية، بسبب تقدمه في العمر، وإصابته بأمراض أخرى لا تقل خطورة".
وأضاف "أن عملية الغسيل نفسها تستغرق وقتا طويلا وإجراءات طبية معقدة".
وفي السياق ذاته، قالت مصادر سياسية تونسية لموقع الجمهور "إن وقوف حركة النهضة الإسلامية على الحياد من الانتخابات الرئاسية، جاء بعد اجتماع حاسم لقادتها".
وقالت "إن الشيخ راشد الغنوشي هدد بالاستقالة من قيادة الحركة، وأكد لقادتها أنه لا يتحمل مسؤولية حمام الدم الذي ستشهده تونس حال فوز المنصف المرزوقي".
ونقلت المصادر عنه قوله "الأفضل لتونس أن تسير الأمور بأقل الخسائر.. الظروف الإقليمية ليست في صالح الحركة، وفوز مرشح للثورة سيؤدي لتكرار النموذجين المصري والليبي".
وقال مصدر مطلع من داخل الحركة "إن غالبية القيادة والقاعدة العريضة من النهضة، كانت تعتقد بضرورة دعم مرشح الثورة".
لكنه أردف أن "القيادة ارتات الحفاظ على وحدة الحركة، من خلال الوقوف على الحياد"، في حين ألمح مصدر آخر إلى أن قواعد الحركة ستتجه إلى دعم المرزوقي.
وتونس أول بلد يطيح بحاكم يجلس على كرسي الحكم منذ فترة طويلة، وهو ما أذن بميلاد الربيع العربي الذي انضم إلى ركبه مصر وليبيا واليمن وسوريا التي تشهد الآن حربا.
ويقدم السبسي (87 عاما) الرئيس السابق للبرلمان نفسه كرجل دولة متمرس تحتاجه تونس، بينما حذر المرزوقي من أن صعود شخصيات من عهد الحزب الواحد سيكون انتكاسة من بعد انتفاضة عام 2011.
وليس هناك شك في أن صعود أسماء وزراء سابقين وأعضاء في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان زين العابدين بن علي ينتمي إليه يثير قلق منتقدين يقولون إن عودتهم ستكون انتكاسة للانتفاضة على حكم الحزب الواحد والفساد المستشري.