نصوص

الزيتونة... أول جامعة إسلامية في أميركا

بعد جهود مضنية استمرت لعقود، بات لدى المسلمين في أميركا جامعة إسلامية خاصة بهم، تُدرَّس مختلف العلوم الإسلامية و اللغة العربية، و تَمنح شهادات أكاديمية معتمدة في هكذا مجالات. و يُشدد القائمون على الجامعة على أن مناهجها التعليمية ستأخذ في الإعتبار طرق التدريس المتبعة في الجامعات الإسلامية، و هو أمر يشهد له اسمها "الزيتونة". بيد أن الجامعة أيضا تسعى إلى استيعاب

0
30 يونيو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بعد جهود مضنية استمرت لعقود، بات لدى المسلمين في أميركا جامعة إسلامية خاصة بهم، تُدرَّس مختلف العلوم الإسلامية واللغة العربية، وتَمنح شهادات أكاديمية معتمدة في هكذا مجالات.

ويُشدد القائمون على الجامعة على أنّ مناهجها التعليمية ستأخذ في الاعتبار طرق التدريس المتبعة في الجامعات الإسلامية، وهو أمر يشهد له اسمها "الزيتونة". بيد أنّ الجامعة أيضا تسعى إلى استيعاب أحدث طرق التدريس الأميركية. وقد استَقبلت الجالية المسلمة في أميركا الفكرة بِـتِـرْحاب واحتضان مُنقطعيْ النظير، وهو ما مكّن من إخراجها إلى حيز التنفيذ في فترة وجيزة نسبيا، فعلى سبيل المثال تَمَكن القائمون على الجامعة من جمع مئات آلاف الدولارات على شكل تبرعات فقط في هذه المناسبة! وتسعى الجامعة، حسب الشيخ حمزة يوسف، إلى تكوين العلماء الذين يفهمون المجتمع الأميركي وطبيعة المسلمين كأقلية فيه، سبيلا إلى الوصول إلى "صناعةِ فتوى" أكثر ملائمة للسياق الأميركي.

وأكد الشيخ حمزة على أنّ عالمية الإسلام تقتضي أن يُناسِب الدينُ مختلفَ الثقافات التي ينتمي إليها أتباعه، ومن هنا يُردِف الشيخ حمزة فإنّ المسلمين الأميركيين ينتمون إلى ثقافة البلد الذي يعيشون فيه ويُمْكِن بالتالي أن يشَكلوا جسرا بين الحضارتين.

وحول طبيعة الجيل الذي تسعى "الزيتونة" إلى تكوينه، يقول الشيخ حمزة، فهو "جيل وسط"، مستشهدا بقول النبيّ عليه الصلاة والسلام "خَيْرُ الأُمُورِ أوْسَطُهَا" (*)، فهو جيل لا ينتمي إلى المتطرفين المتنطعين في الدين، ولا هو جيل من العلمانيين المنحلين من الملة.

يذكر أنّ الجامعة تفتح أبوابها في 22 آب أغسطس القادم، وهي تـتّـبع المعايير المتوفرة في أرقى نظيراتها الغربية.
 

-----------------------------------

(*): التحرير: هو من أمثال الحديث لأبي الشيخ الاصبهاني، وليس حديثا كما ذكر في النصّ، وفيه:  

وَفُسُولَةُ الْوُزَرَاءِ أَضَرُّ مِنْ بَعْضِ الْأَعْدَاءِ فَكُنْ لِلنَّاسِ بَيْنَ الْمُبْغِضِ وَالْمُقَارِبِ فَإِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا. وَخَيْرُ الْقُرَنَاءِ فِي الْمَكْسَبَةِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ. وَعِنْدَ الْخَوْفِ يَحْسُنُ الْعَمَلُ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَفْسِهِ زَاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ. وَتَمَكَّنَ لَهُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ. لَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ حَتَّى يُضَيِّعَ النَّاسَ.



 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©