الذاكرة الوطنية : نتخابات المجلس التأسيسي اليوسفيون يقاطعون.. واغتيال حسين بوزيان بعد انتخابه
بعد تصفية المعارضة اليوسفية - حزبيا - في مؤتمر صفاقس في نوفمبر 1955، أمكن لبورقيبة وأنصاره خوض انتخابات المجلس القومي التأسيسي يوم 25 مارس 1956 والفوز بكل المقاعد في شكل «جبهة قومية» ضمّت مرشّحي الحزب والمنظمات الوطنية. المقاطعة قاطع اليوسفيون تلك الانتخابات وحرّضوا الناخبين على مقاطعتها أيضا ووصل الأمر إلى التّصفيات الجسدية مثلما حصل للحسين بوزيان الذي
- 2 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بعد تصفية المعارضة اليوسفية - حزبيا - في مؤتمر صفاقس في نوفمبر 1955، أمكن لبورقيبة وأنصاره خوض انتخابات المجلس القومي التأسيسي يوم 25 مارس 1956 والفوز بكل المقاعد في شكل «جبهة قومية» ضمّت مرشّحي الحزب والمنظمات الوطنية.
المقاطعة
قاطع اليوسفيون تلك الانتخابات وحرّضوا الناخبين على مقاطعتها أيضا ووصل الأمر إلى التّصفيات الجسدية مثلما حصل للحسين بوزيان الذي اغتيل في اليوم الموالي لانتخابه عن دائرة قفصة.
الشيوعيون
وفي المقابل دخل الشيوعيون المنافسة الانتخابية في جلّ الدّوائر - 12 من جملة 18 - بقائمات ضمّت 69 مترشحا عن الحزب الشيوعي التونسي مقابل 98 مترشحا عن «الجبهة القومية» و4 مترشحين مستقلين في دائرة سوسة أو «أحرار» كما كانوا يسمّون.
الجبهة القومية
ولئن فاز مرشّحو «الجبهة القومية» بكل المقاعد، وأعيد انتخاب البعض منهم في انتخابات 1959 و1964 و1969 وحتى في العشريات الموالية، فإن البعض الآخر سيدخل في خلافات مع بورقيبة، أدّت إلى إقصائهم، وأحيانا إلى المحاكمة والتّنكيل.
الانفراد بالرّأي
خلافات الستينات بين الزعيم ورفاقه على خلفية ما كان يعاب عليه من نزعة انفرادية في ممارسة الحكم، وهو ما ظهر في مؤتمر الحزب المنعقد بسوسة في أكتوبر 1959، عندما أثار المسألة لأوّل مرّة عدد من النواب من بينهم محمد بللّونة ومحمد المصمودي والبشير بن يحمد، وسيتبلور هذا الجناح في السنوات الموالية، خاصة عند حرب الجلاء عن بنزرت في صائفة 1961، وظهور ما عُرف بجماعة أفريك أكسيون.
التعاضد
وكان التباين حول سياسة التعاضد مَبْعَث خلافات بين بورقيبة وبعض أنصاره الذين أُبْعِدوا الواحد تلو الآخر قبل أن يعودوا بقوة في أواخر الستينات عندما تقرّر وضع حدّ لتلك السياسة.
الاستقلالية النقابية
وكان ما أبداه عدد من القياديين النقابيين في أواسط الستينات من تمسّك بالرّوح النقابية واستقلالية الاتحاد، سببا في توتّر العلاقة بين الزعيم وبعض من كانوا من أقرب المقرّبين إليه، مثل أحمد التليلي والحبيب عاشور.
ونستعرض في هذه الحلقة مسيرة أعضاء المجلس القومي التأسيسي اعتمادا على سرية للمركز القومي للتوثيق «الانتخابات التشريعية من 1956 إلى 1981».
الدائرة الأولى (العاصمة)
الباهي الأدغم - الفرجاني بلحاج عمار - محمد الشاذلي النيفر - محمود الماطري - عمر الرياحي - أندري باروش - الطيب السحباني - محمد الأصفر جراد - عزوز الرباعي.
الدائرة الثانية (الأحواز)
الطاهر بن عمار - محمد العزيز الجلولي - ألبير بسيّس - أحمد المستيري - محمود بن عزالدين - محمود الزرزري.
الدائرة الثالثة (بنزرت - ماطر)
الهادي نويرة - مصطفى والي - حمزة أسطا - الحبيب بن محمد الحبيب (سمي واليا على قابس ابتداء من غرة جويلية 1956) - الحبيب طليبة - أحمد بن حميدة.
الدائرة الرابعة (نابل - سليمان)
الطيب المهيري - محمد بدرة - الهادي الغلوسي - محمود زهيوة - المختار عزيز - البشير بلاّغة (سمّي واليا على باجة ابتداء من غرة جويلية 1956) - الصادق بوصفّارة.
الدائرة الخامسة (مجاز الباب - زغوان)
محمد شنيق - عبد الرحمان عبد النبي - أحمد الغرياني (سمّي معتمدا بزغوان ابتداء من غرة جويلية 1956) - سليمان الزواري.
الدائرة السادسة (باجة - سوق الخميس)
الصادق المقدم - الشاذلي رحيّم - علي الزلاوي - الشريف مراد.
الدائرة السابعة (سوق الأربعاء - عين دراهم)
فتحي زهير - محمد الكباني - الطاهر بوريال - صالح القلاوي.
يتبع