نصوص

الدكتور الصادق شورو يقضي رمضانه رقم 20 في سجون الطاغية بن علي

بسم الله الرحمان الرحيم بسم الله ولي الأحرار و الشرفاء بسم الله المنتقم من الظلمة والعملاء الدكتور الصادق شورو يقضي رمضانه رقم 20 في سجون الطاغية بن علي في الوقت الذي تتطلع فيه جماهير أمتنا العزيزة في القارات الخمس إلى هلال رمضان إستبشارا بقدومه و فرحا بأيامه و لياليه العطرة و في الوقت الذي يستعد فيه شعبنا بعائلاته وأسره و أبنائه الكرام إلى الإحتفال بقدوم هذا الضيف الكريم و في الوقت الذي تستعد فيه العائلة التونسية إلى إستقبال شهر الرحمة و الغفران بمزيد من الأنس و الألفة و صلة الرحم و في هذه الأج

0
11 أغسطس 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

بسم الله الرحمان الرحيم بسم الله ولي الأحرار و الشرفاء بسم الله المنتقم من الظلمة  والعملاء  الدكتور الصادق شورو يقضي رمضانه رقم 20 في سجون الطاغية بن علي   في الوقت الذي تتطلع فيه جماهير أمتنا العزيزة  في القارات الخمس إلى هلال رمضان إستبشارا بقدومه و فرحا بأيامه و لياليه العطرة و في الوقت الذي يستعد فيه شعبنا بعائلاته وأسره و أبنائه الكرام إلى الإحتفال بقدوم هذا الضيف الكريم و في الوقت الذي تستعد فيه العائلة التونسية إلى إستقبال شهر الرحمة و الغفران بمزيد من الأنس و الألفة و صلة الرحم و في هذه الأجواء  التى تمتزج فيها العبادة بمختلف أشكال التواصل الإجتماعي و يختلط  فيها الصيام بكل تعبيرات الفرح حيث تتقلص  مساحات الحزن في حياتنا و يخفو صوت الألم فلا صوت يعلو فوق صوت القرآن و الدعاء  و لا صوت يعلو فوق صوت التراويح و الرجاء.  في هذه الأجواء الإيمانية الإستثنائية و في سلوك يكرس غربة دولة العنف فى تونس عن أخلاق شعبنا و إنبتاتها عن جذوره و أصوله العقدية و الحضارية  تتواصل مظلمة القرنين  في حق الرمز الوطني و الإسلامي أحد أهم القيادات الشعبية التونسية الدكتور الصادق شورو فرج الله كربه حيث تقضي هذه القامة الإستثنائية الشماء رمضانها رقم 20 بعيدا عن أجواء العائلة و بعيدا عن المحاريب وعطر  المساجد و حيث أصر الجنرال وزير داخلية  تونس 87 و الذي مازال يصر على إنتحال صفة رئيس جمهورية لا وجود لها إلا في أمثلة التهيئة التابعة لبلدية تونس ( شارع الجمهورية أو ساحة الجمهورية )  على الإبقاء على الدكتور الصادق شورو رهن الإعتقال لما يقارب العقدين من الزمن  بعيدا عن أجواء رمضان التى تربى  فيها فلا مكان لروائح البخور العطرة و إنما لسموم سوداء خانقة منبعثة من شفاه مساجين الحق العام الذين أصبحوا يؤثثون المشهد السمعي و البصري لشيخ المقاومة المدنية الدكتور الصادق شورو لأكثر من 20 عام   و لا مكان لتراويح حيث تعد صلاة الجماعة جريمة تقود صاحبها إلى السجن الإنفرادي و كل ضروب المعاملة القاسية و لا مكان لا لتلاوة و لا لقيام  في جمهورية الصنم النوفمبري . يأتي رمضان و راء رمضان و يمر عيد وراء عيد و عائلة شيخ الأحرار محرومة من الإجتماع معه على نفس الطاولة و شفاه أبنائه الكرام  معطلة عن التلفظ  بالكلمة التونسية التقليدية " صحة شريبتك بابا "    " عيدك مبروك بابا " . لقد إختارت جمهورية البوليس في تونس مواصلة نهج الحقد و العنف و الإقصاء في حق رمز المقاومة المدنية الدكتور الصادق شورو و إحتجازه لأكثر من 20 سنة  على إثر محاكمة صورية كما سيأتي بيانه في الجزء  التفصيلي المخصص للمقاربة القانونية لقضية سجين القرنين الدكتور الصادق شورو  إختارت هذا التمشى الأمني معه و مع كل الأحرار فى البلاد حتى تكون الطريق سالكة  أمام ديناصورات القصر  و الأجهزة الخاصة و العائلات المتنفذة لمزيد نهب المال العام و تكريس الرئاسة  إلى الممات  وصولا إلى جعل تونس بوابة للتطبيع مع الصهاينة  حيث في غياب الزعيم الصادق شورو و في ظل حصار شعبنا و نخبه السياسية و النقابية و الشبابية و الدعوية يمكن لمزاودي تافه مثل محسن الشريف أن يهتف بحياة النتن ياهو و الزين ياهو . سيبقى شيخنا  الجليل رصيدا  للنخبة و للشعب يدخرانه في  معركة التوريث  التى بدأت إرهاصاتها تلوح هنا و هناك  من خلال التصريحات و المناشدات و الإجتماعات و ستبقى بإذنه تعالى سنوات السجن الطوال رصيدا في ميزان حسناته و دليلا على أن إفريقيا ولادة  و حمالة أبطال  فبعد منديلا الجنوب  قاهر العنصرية هاهو منديلا الشمال قاهر الإستبداد النوفمبري يستعد للخروج من سجنه  قريبا بلا مساومة و لا تنازال عن حقه و حق شعبه و حركته   وكل شركائه في الوطن في الحرية  ليواصل الطريق  طريق الإصلاح السياسي  و العدالة الإجتماعية حتى تتأنسن الدولة  وتتصالح مع قيم العصر و هوية الشعب .    

 بقلم  الأستاذ رافع القارصي رجل قانون و باحث في قوانين اللجوء و الهجرة

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©