نصوص
الدعاية لبن علي: انخراط الملّولي وحبوبة وطارق ذياب يستعصي
تونس - الحوار نت - لا شك أنّ الأنظمة الشمولية تعتمد في بقائها اعتمادا كليا على الأجهزة الأمنية بمختلف فروعها، لكن ذلك لا يمنعها من إحداث بعض هوامش شعبية هشّة عادة ما تصنعها الدعاية الكاذبة والتي ما تلبث أن تُكتشف فَتَنْفَضُّ من حولها طائفة المخدوعين نافضين أيديهم من سرابها.. وأمام هذا تضطر آلة التظليل المدعومة بإمكانيات الدولة إلى استحداث بؤرة دعائية أخرى تجلب
- 26 أغسطس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
الدعاية لبن علي: انخراط الملّولي وحبوبة في حين يواصل طارق ذياب العصيان! تونس - الحوار نت - لا شك أنّ الأنظمة الشمولية تعتمد في بقائها اعتمادا كليا على الأجهزة الأمنية بمختلف فروعها، لكن ذلك لا يمنعها من إحداث بعض هوامش شعبية هشّة عادة ما تصنعها الدعاية الكاذبة والتي ما تلبث أن تُكتشف فَتَنْفَضُّ من حولها طائفة المخدوعين نافضين أيديهم من سرابها.. وأمام هذا تضطر آلة التضليل المدعومة بإمكانيات الدولة إلى استحداث بؤرة دعائية أخرى تجلب إليها بعضا من المغفلين والكثير من الانتهازيين. ضمن هذا التمشي دأبت سلطة السابع من نوفمبر وبحيلة قديمة في نسخة مطورة على تجديد وتنويع موارد الاستقطاب الماكر، فلجأت أخيرا وبتوصية من مستشاري "الرئيس" بن علي إلى مغازلة بعض "الرموز" الفنية والفكرية والرياضية على الساحة الوطنية، الفريق الذي عهدت إليه هذه المهمة يتشكل من بعض المتخصصين في المجال الثقافي والرياضي، وقد ركزت توصيات الحقل الثقافي على عدّة وجوه من أمثال لطفي بوشناق وصابر الرباعي ولطيفة العرفاوي والأمين النهدي وسفيان الشعري ونوال غشام..، وعندما لم تظفر منهم بما يشفي الغليل ويسدّ نهم أسطول الدعاية الذي لا يشبع، تدحرجت إلى فناني الدرجة الثانية وهناك ظفرت بما يقرّ عينها، فوجدت ضالتها في الهادي حبوبة والمنصف عبلة ومحسن الشريف هذا الأخير الذي يبدو أنّه شرق بخمرة التغيير حتى "زاد على ما وصوه" فتجاوز دعمه بن علي ليصل إلى بن يامين. بالمقابل تم التركيز في القطاع الرياضي وبتوصيات ومتابعة خاصة من الوزير سمير لعبيدي على عدّة وجوه معروفة على الساحة الرياضية، حيث نجحت السلطة وبسهولة في استمالة السبّاح أسامة الملّولي بعد أن حادثه بن علي أكثر من مرة عبر الهاتف واستضافه في "قصره" ومكّنه من حظوة مبالغ فيها، ليصبح السباح العالمي بعدها جاهزا لإغداق الثناء على العهد الجديد، فانخرط في الدعاية السافرة للتغيير المبارك" ورجله الأوحد ، لكن محاولات الاستمالة هذه فشلت مع آخرين ليس بسبب مواقفهم الاعتراضية أو العدائية وإنّما بمجرد أنّ شخصياتهم لا تصلح للعمل المكثف والمركز على محور الدعاية والانشغال بها والتفنن في ذلك، ضمن هذه الوجوه التي لم يستفد منها النظام مثلما كان يرجو وخيبت حلم الوزير "المناضل" المدرب الوطني السابق فوزي البنزرتي والرفاع خليل معاوية ولاعبة التنس أنس جابر وغيرهم.. أمّا المحاولات اليائسة تماما فكانت تلك التي استهدفت أسطورة الكرة التونسية طارق ذياب ونبيل معلول وياسين الشيخاوي فالإشارات التي أرسلت لهم لم يرد عليها، ومن حسن "أدب" النظام أنّه تركهم في حال سبيلهم ومضى باحثا عن الأسهل وأمسك عنهم شرّه إلا من مشاغبات وهنات ما فتئ يتعرض لها اللاعب التونسي الذي أحرز الكرة الذهبية الإفريقية. يذكر أنّ توصيات عليا صدرت من أجل رصد إمكانيات كبيرة لصالح الفريق المشرف على صيد واقتناص من يستأنس فيهم التفاني في خدمة العهد الجديد، التوصيات طالت القضاء وأجهزة الأبحاث حيث وقع التغاضي على بعض الفنانين المنخرطين في الحملة المذكورة رغم تلبسهم بتعاطي الحشيش حتى أنّ هناك من خرج سالما رغم أنّ الكمية المحجوزة لديه تفوق الاستهلاك الخاص لتتعداها إلى الترويج، إنما وفوا وأوفوا فأدركتهم عناية التغيير المبارك!