الداخلية على حقّ
الداخلية المصرية على حق * عندما رفضت وزارة الداخلية طلب حركة شباب 6 ابريل بالسماح لها بخروج تظاهرة سلمية ووقفة احتجاجية للتعبير عن غضب الشارع المصري من تطبيق قانون الطوارئ ، والرغبة في تعديل الدستور بحيث يسمح للمستقلين بالترشيح لمنصب الرئاسة ، ورفض الأوضاع الاقتصادية السيئة في مصر وغلاء الأسعار وانتشار الفساد ، كانت الداخلية على حق عندما تذرعت بأن تلك التظاهرات السلمية ستعمل على تكدير صفو الأمن العام بالعاصمة ، وستؤدى حتما إلى تعطيل سير الحياة خاصة أن حركة 6 ابريل وحزب الغد اختاروا قلب العاصمة (
- 10 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الداخلية المصرية على حق
* عندما رفضت وزارة الداخلية طلب حركة شباب 6 ابريل بالسماح لها بخروج تظاهرة سلمية ووقفة احتجاجية للتعبير عن غضب الشارع المصري من تطبيق قانون الطوارئ ، والرغبة في تعديل الدستور بحيث يسمح للمستقلين بالترشيح لمنصب الرئاسة ، ورفض الأوضاع الاقتصادية السيئة في مصر وغلاء الأسعار وانتشار الفساد ، كانت الداخلية على حق عندما تذرعت بأن تلك التظاهرات السلمية ستعمل على تكدير صفو الأمن العام بالعاصمة ، وستؤدى حتما إلى تعطيل سير الحياة خاصة أن حركة 6 ابريل وحزب الغد اختاروا قلب العاصمة ( ميدان التحرير ) لتكون منطلقا لمسيرتهم الاحتجاجية ، وهذا يؤدى إلى تعطيل حركة المرور وانتشار البلبلة وإجهاد رجال الأمن والشرطة أثناء قيامهم بعملهم لتنظيم الحركة في ميدان التحرير .. الداخلية على حق لخوفها على حياة المواطنين من زحام قد يؤدى إلى خنقهم وطلوع روحهم ، وربما اختلاط بين الشباب والفتيات لا يحمد عقباه ، وأنا شخصيا لا يمكن اسمح لنفسي بالتواجد في مكان مزدحم يهذا الشكل ، وأشفق كثيرا على الفتيات اللائي يخرجن في مظاهرات كهذه ويتعرضن لايادى خسيسة تمتد إليهن بسوء .. لذلك وجب علينا معشر النساء والفتيات توجيه الشكر لوزير الداخلية ومساعديه الذين رفضوا إعطاء التصاريح لهذه المظاهرات والوقفات الاحتجاجية لخوفهم على الصالح العام وحماية لأرواحنا الغالية عليهم جدا .. ولكن كنا سنوجه لهم الشكر أيضا لو طبقوا هذا الكلام على الملايين التي تخرج مهرولة إلى الشوارع والميادين والجسور والكباري عند فوز الأندية الرياضية بماتش كوره ، وكنا سنشكرهم أيضا لو حموا تلك العاصمة من الصخب والضوضاء التي تزعج الأحياء في منازلهم والأموات في قبورهم نتيجة الفرحة العارمة بفوز المنتخب المصري أمام الإخوة الأعداء الجزائريين !!
* حركة 6 ابريل أكيد أخطأت في تقدير الأمور وفى اختيار المكان والوقت المناسب لإعلان احتجاجها وعليها احترام قانون الطوارئ لأنه مازال ساري المفعول واى قانون له صفة السريان لابد من احترامه حتى ولو كان قانون ينتهك حرية الإنسان وكرامته .. ياسادة القانون قانون ولابد ألا نخرج عليه بالفعل حتى يتم إلغاؤه ، وألا نتسبب في إجهاد حماة الوطن وإرهاقهم ، وإحراجهم أمام رؤسائهم .
* ولا أدرى سبب إصرار المتظاهرين على عقد مظاهراتهم في وسط ميدان التحرير بالذات وأرض مصر واسعة ولله الحمد ، وكل وسائل الإعلام لديها القدرة على الوصول إلى المريخ لتغطية الأحداث فنحن في عصر السموات المفتوحة ، التظاهرات حق دستوري لكل الشعوب وحرية التعبير والاحتجاج مكفولة للجميع في ظل نظام دولتنا الديمقراطية ، واحتراما للست هانم الديمقراطية وللأمن والنظام العام وللإخوة الأشقاء ضباط الأمن والشرطة حماة الوطن والديار والأعراض ، وحتى لا نتهمهم بأنهم لا فرق بينهم وبين قوات الاحتلال في خستهم ودنائتهم ، أقترح علي كل القوى السياسية أن تتحلى بالتنظيم والتخطيط الجيد وتحسن اختيار المكان وليكن مثلا في إستاد القاهرة أو حتى في بقعة صحراوية تتسع للملايين خارج العاصمة وتكون ملتقى لكل المحافظات ، ويتم تنظيم حافلات لنقل الناس إلى هناك ولا أعتقد أن الدولة التي تؤمن بحرية التعبير والتظاهر والاحتجاج وتحترم مواد الدستور التي تؤكد على تلك الحقوق ستبخل بتسخير بعض من حافلات النقل العام التي سخرها أعضاء الحزب الوطني من قبل لموظفي الدولة للذهاب لانتخاب السيد الرئيس عام 2005م ، وحتى لو ادعى النظام أن تسخير تلك الحافلات من شأنه أن يعطل مصالح الجماهير فليس من الصعب توفير وسائل النقل من الميكروباصات أو حتى السير على الأقدام للوصول إلى الهدف ، وما شاء الله مصر غنية بالسيارات رغم فقر 40 % من أهلها ، المهم أن يكون العمل جماعي ويد بيد إن كنا حقا ننشد التغيير والإصلاح وإيصال صوتنا للنظام بالملايين وليس بالمئات أو العشرات .
* ولا اعتقد أن الداخلية في هذه الحالة ستتذرع بان تلك المظاهرات تعيق حركة النظام في الإستاد الذي يمتلأ بالآلاف من اجل كوره كل حين ، أو إنها ستضر بأمن الصحارى القاحلة .. وربما ستكون الداخلية المصرية أسعد الناس بهذا الاقتراح وتتمنى للشعب المصري أن يصاب بضربة شمس تقضى عليه ليريح ويستريح أو تجمع كل ذئاب الجبل لتطلق لها العنان لافتراس من يذهب إلى هناك بدلا من الذئاب البشرية المتخفية في زى مدني التي تطلقها على المتظاهرين في وسط العاصمة .. بل وستتمنى للجميع رحلة موفقة بعيدا عن العاصمة المحتلة .
وفاء إسماعيل