الخيـــــــــــــــــــــار
الخيـــــــــــــــــــــار عبدالحميد العدّاسي لن ينسى التونسيون جرائم الأمن التونسي الخارج عن طاعة الله تعالى الواقع تحت حذاء صاحب التغيير المبارك!... فقد قتّلوا وصلّبوا وهتكوا الأسرار وكشفوا العورات واعتدوا على الحرمات ومزّقوا الخُمر واغتصبوا النّساء ويتّموا الأطفال وأرهبوهم ورمّلوا النّساء وأضعفوهم ودمّروا أسس المجتمع وصاحبوا المجرمين وشاركوهم غنائمهم وراقبوا أصحاب المهن وقاسموهم أرزاقهم بل ضيّقوا عليهم في أرزاقهم وكمّموا الأفواه وحاولوا إخفاض الرؤوس وإذلالها وهجّروا الأحرار وأخافوا الآمنين و
- 2 مارس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الخيـــــــــــــــــــــار
عبدالحميد العدّاسي
لن ينسى التونسيون جرائم الأمن التونسي الخارج عن طاعة الله تعالى الواقع تحت حذاء صاحب التغيير المبارك!... فقد قتّلوا وصلّبوا وهتكوا الأسرار وكشفوا العورات واعتدوا على الحرمات ومزّقوا الخُمر واغتصبوا النّساء ويتّموا الأطفال وأرهبوهم ورمّلوا النّساء وأضعفوهم ودمّروا أسس المجتمع وصاحبوا المجرمين وشاركوهم غنائمهم وراقبوا أصحاب المهن وقاسموهم أرزاقهم بل ضيّقوا عليهم في أرزاقهم وكمّموا الأفواه وحاولوا إخفاض الرؤوس وإذلالها وهجّروا الأحرار وأخافوا الآمنين وأرجفوا في المدينة وتحرّشوا بالمؤمنين!... لم ننس ولن ننسى لهم ذلك. وخطأ ينسون هم ذلك. وخطأ يحسبون أنّنا إذا تجاوزنا مراعاة للظرف قد غفرنا لهم ذلك. فإنّا والله لن نغفر لهم ذلك!...
قد لا يدرك بعض التونسيين بل الكثير من التونسيين ممّن كانوا متمعّشين من فترة سطوة الباطل على الحقّ وغزو الرّذيلة ديار الفضيلة خطورة "الأمن" التونسي بل خطورة "الأمن" العربي وجرأته على مَن كُلف نظريّا بتوفير أمنهم وجرأته على الأخلاق والأعراف بل وعلى الله تعالى ربّ العالمين!... فينطلقوا مبيّضين له سيرة سوداء لا تبيّض أو ملمّعين له صورة باهتة لا تلمّع!... يفعلون ذلك منافقين ومحتجّين بتضحيّة "الأمن" في محاربة "إرهاب" قد صنعوه يريدون به استعادة وضعيّة إرهاب تخرجهم من رقابة المواطن الرّاغب في كرامة دفع من أجلها الغالي والنّفيس!... يفعلون ذلك توقا لما كانوا فيه من الهناء والنّعيم العميم الذي لا يتوفّر إلّا في أجواء الجهل الأظلم البهيم!... ذلك النّعيم الذي جعل من بلادنا ماخورا مشهورا في دنيا الرّذيلة والأراذل، حتّى عاشر التونسيات الرّجال دون حاجة إلى زواج حتّى ولد التونسيات النّشء دون حاجة إلى إحصان، حتّى ما عاد الأولاد حكرا على الثيّبات وقد ولد من التونسيات العازبات، حتّى بات للبكارات مصانع تدلّس على الأصلي فلا تبقي للبكارة قيمة كما لم تبق للشرف ولا للأمن قيمة كما لم تبق للتونسيين مكرهين أيّة قيمة!...
أقول وقد بدأت البلاد تشهد نبوغ الأمن على الطريقة البنعليّة القديمة، أنّه إذا أجبرنا على الخيار فلن نختار أمنا فاسدا خائنا يحمينا - كما يزعم - ضدّ الإرهاب، ولكنّا سوف نختار "إرهابا" لا يصنعه الأمن - كما هي الحال المعيشة الآن - حتّى نضع به حدّا لسطوة التفاهة والظلم علينا ونضع به حدّا للـ"أمن" الفاسد وللإرهاب!...
الدّانمارك، 02 مارس 2014