نصوص فما أحوجنا في هذا الوقت بالذات لأن تكون لنا خلافة مترامية الأطراف رأسها في تونس وفرعها في ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا ومصر والسعودية والبحرين وسوريا ولبنان وفلسطين والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والعراق وغيرها من الدول العربية التي نتحد معها في الدين واللغة. وهذا والله لمطمح رفيع فنرجو أن يكون مطبقا على أرض الواقع وما ذلك على الله بعزيز، فالشعب التونسي الذي ذاق مرارة الديكتاتورية والاستبداد ولم يعد يرغب حتى في مجرّد التسمية لأعلى هرم السلطة، فالملوكية تعني له الهيمنة المطلقة للملك الذي صيّر بفضل هذه الصفة فوق القانون أو حتى فوق الدستور ويمكن له توريث ابنه لهذا المنصب، أما السلطان فهو الذي يتحكّم في سلطانه مثلما يشاء وكيف ما يشاء، وله سلطة مطلقة على شعبه، أما رئيس الجمهورية فهو الذي يملك صلاحيات مطلقة في الأنظمة الاستبدادية وصلاحيات مقيدة في الأنظمة البرلمانية، ولكن الخليفة فهي كلمة يراد منها خلافة شخص له كفاءة وأمانة في الحكم بآخر يتمتع بنفس المواصفات بمعنى قيام أشخاص بالتداول على السلطة، فلا يمكن من خلاله توريث الحكم للأبناء، فكلمة خليفة كلمة عربية فضلا على أنها تحافظ على هويتنا العربية والإسلامية يمكنها أن توحّد هذه الدول التي شتتها الاستعمار الغربي.
الخلافة الراشدة التي أقلقت "الحداثيين"
سعدت كثيرا عندما سمعت تصريحا من قبل رئيس الحكومة التونسية حيث قال إنه يتطلع إلى أن تحكم تونس خلافة رشيدة سادسة. هذا الخبر كان له وقع شديد وزلزال مدوّ وتسونامي جارف داخل الأوساط التونسية فهناك من استبشر خيرا مثلي لأنني كنت أنتظر هذه الإرادة السياسية القوية بفارغ الصبر وهذا ما يجعلني أتفاءل كثيرا لمستقبل هذه البلاد وهناك من يرون أنهم تقدميون ونخبة وينتسبون إلى اليسار وينصّبون أنفسهم حماة للحداثة ويرون في ذلك تعدّيا على المجتمع المدني ويعملون على فرض نظام علماني بين شعوب تريد المحافظة على هويتها وإ
- 16 ديسمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0