الحذر،الحذر من الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات بقلم حبيب مسعودي
محاولة إضفاء طابع القداسة على هذه الهيئة تراهن على جعلها فوق النقد.ويكشف هذا عماتضمره لتونس وثورتها وكأنه يراد أن تتآمر دون محاسبة.و يؤكد هذا ماتضمنه الفصل11من مرسوم إحداثها:"لايمكن تتبع و إيقاف رئيس الهيئة العلياالمستقلةللإنتخابات،أو أحد أعضائها من أجل أفعال تتعلق بأعمالهم صلب الهيئة... دون إذن من الهيئةبأغلبية ثلثي أعضائها"فماذا يدبرون حتى يتمترسوا وراء هذه الحصانة؟ربما فقط جريمتي تزييف إرادة الشعب أو منع تحققها تتطلبان ذلك!! و حسب الفصل6 من المرسوم :"يشترط لعضوية الهيئة:الكفاءة والحياد والإست
- 5 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
محاولة إضفاء طابع القداسة على هذه الهيئة تراهن على جعلها فوق النقد.ويكشف هذا عماتضمره لتونس وثورتها وكأنه يراد أن تتآمر دون محاسبة.و يؤكد هذا ماتضمنه الفصل11من مرسوم إحداثها:"لايمكن تتبع و إيقاف رئيس الهيئة العلياالمستقلةللإنتخابات،أو أحد أعضائها من أجل أفعال تتعلق بأعمالهم صلب الهيئة... دون إذن من الهيئةبأغلبية ثلثي أعضائها"فماذا يدبرون حتى يتمترسوا وراء هذه الحصانة؟ربما فقط جريمتي تزييف إرادة الشعب أو منع تحققها تتطلبان ذلك!! و حسب الفصل6 من المرسوم :"يشترط لعضوية الهيئة:الكفاءة والحياد والإستقلالية و النزاهة" ويضيف الفصل10عدم جواز قيام أعضائها"بأي عمل و نشاط يتعارض و حياد الهيئة واستقلاليتها" إنتهاكا لما سبق يعترف رئسها الرفيق كمال الجندوبي بانتمائه اليساري ،ومازال ورفاقه في الهيئة على انحيازهم الأيديولوجي...وآداؤهم الراهن يثبت تورطهم في الصراع السياسي القائم مع طرف ضد طرف... وتصريحاتهم تتناقض مع واجب التحفظ.
و لا غرابة في أن تكون الهيئة_التي نستأمنها على مستقبل تونس_ بمثل هذا الخطر عليه، لأنها مكلفة بمهمة!! ولذلك كان الحرص على أن لا تختار بتوافق وطني بل أن تنصبها الأقلية الخائفة من إرادة الشعب، ورغم ذلك وبقدرة قادر لها الأغلبية الساحقة في الهيئةالعلياالتي أنجبتها سفاحا!!
لكل ما سبق ينبغي على النخبة السياسية الديمقراطية الحذر مما يحاك و يدبر،أما الشعب فله رب يحميه ،سيدوس حتما أعداءه في نهضته نحو المستقبل الذي يليق به...
* حبيب مسعودي