نصوص
الجسد والمحظور وكشف المستور يسيطران على الثقافة في تونس
تونس ? الحوارنت - ما زالت سياسة كشف المستور والقطيعة مع الخجل والحياء مستفحلة في المشهد الثقافي التونسي، بل و تربح مساحات هائلة يوميا.. فالمسيرة التي افتتحتها سنما بوغدير والنوري بوزيد ومفيدة تلاتلي.. سرعان ما انتقلت عدواها إلى المسلسلات والكليبات والمهرجانات ومنها إلى الحصّص التلفزية المباشرة وخشبة المسرح.. المشاهد العارية من الخجل، والتي وجّهت لها بعض
- 5 فبراير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تونس – الحوارنت - ما زالت سياسة كشف المستور والقطيعة مع الخجل والحياء مستفحلة في المشهد الثقافي التونسي، بل وتربح مساحات هائلة يوميا.. فالمسيرة التي افتتحتها سنما بوغدير والنوري بوزيد ومفيدة تلاتلي.. سرعان ما انتقلت عدواها إلى المسلسلات والكليبات والمهرجانات ومنها إلى الحصص التلفزية المباشرة وخشبة المسرح.. المشاهد العارية من الخجل، والتي وجّهت لها بعض الانتقادات المحتشمة خلال مرحلتها الأولى، عادت هذه الأقلام المنتقدة وانكمشت خوفا من وصمها بمحاربة الإبداع، تاركة المجال للابتذال كي يتمدّد ويطبّع مع الواقع، وأصبح اليوم من الصعب على أيّ منبر تونسي رسمي أو حتى شبه رسمي أن يحتجّ على أيّ عمل بحجة الفضيلة والحياء والموروث،، ناهيك عن الدين والعرف.. وقد سبق للكاتب "برهان بسيس" وهو من هو في انفتاحه وتقدميّته أن لامس أحد العروض المشحونة بالحركات الغريبة للفنانة "أمينة فاخت" مطنبا في مدحها، لكنّه استثنى بعض المظاهر وعاتب المعنية بالأمر بشكل رقيق يغلب عليه التلميح، إلا أنّه وبعد أن تتابعت عليه الأقلام هجوما ولوما، عاد ليتنصّل من عتابه تحت ضغوطات لوبي التغريب. إذا وبعد أن أصبح من المستحيل مراجعة أيّا كان، من مخرج أو منتج أو ممثل أو حتى مقدم برامج.. حيث تمكّنوا من الكارت الأخضر بعد احتكار لوبياتهم إلى الساحة وسيطرتهم على الصناعة الثقافية والإعلامية في البلاد، بعد كل هذا وبعد أن نجحت المشاهد المخلّة بالحياء في تكوين موطئ قدم لها في تونس اتجهت إلى التصدير وتقاطرت الفنانات والممثلات على بلد المعزّ للبحث عن نوافذ الشهرة، وكان لهنّ ما أردن.. كما كانت لشركات الإنتاج فرصتها المواتية لتمرير مشاهد صارخة بأثمان زهيدة، الملفت للنظر هو ذلك التعليق الذي تكرّم به أحد الصحفيّين التونسيّين من على أحد المنابر الإعلامية في سياق ردّه على الحملة التي تعرضت لها ممثلة تونسية من عدة وسائل إعلام عربية بعد أن استخدمها أحد المخرجين المصريّين في مشاهد مخلّة حيث قال ما مفاده أنّ هذه الأقلام تهاجم الممثلة التونسية لأنّ قبلاتها كانت مفعمة بالأحاسيس... وتبريرات هذا الصحفي تعكس فعلا حجم التردي الذي وصلنا إليه حيث لم تعد الأقلام تتجاوز أو تتغاضى عن الخطأ، إنّما أصبحت تتفنّن في تبريره لإخراجه في أبهى ما يكون!!!