نصوص

الجزيرة العجيبة..

الجزيرة العجيبة.. أراد أن يفاجئها برحلة بعد خروجها من المستشفى إثر الوعكة الصحية التي باغتتها، فاصطحبها إلى الميناء البحري القريب، وهناك ركبا يختا.. لم يصحبهما في هذه الرحلة أحد سوى شاب هو قائد اليخت، ولأنّها تخاف البحر أمسكت به بكلتا يديها وكأنّها طفل صغير، اليخت يسير بسرعة فائقة وهي تزداد تكمشا وارتعادا متساءلة عن مدة مكوثهما في البحر.. هو يحاول أن يلفت نظرها لجمال البحر ورحابته وهي تحاول لكن الخوف يزداد.. وفي غمرة هذا كله لمحت جزيرة عن بعد، ثم بدأت تتضح أكثر .. حجمها يكبر رويدا رويدا وصلوا إل

0
6 يوليو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

الجزيرة العجيبة..     أراد أن يفاجئها برحلة بعد خروجها من المستشفى إثر الوعكة الصحية التي باغتتها، فاصطحبها إلى الميناء البحري القريب، وهناك ركبا يختا.. لم يصحبهما في هذه الرحلة أحد سوى شاب هو قائد اليخت، ولأنّها تخاف البحر أمسكت به بكلتا يديها وكأنّها طفل صغير، اليخت يسير بسرعة فائقة وهي تزداد تكمشا وارتعادا متساءلة عن مدة مكوثهما في البحر.. هو يحاول أن يلفت نظرها لجمال البحر ورحابته وهي تحاول لكن الخوف يزداد.. وفي غمرة هذا كله لمحت جزيرة عن بعد، ثم بدأت تتضح أكثر .. حجمها يكبر رويدا رويدا وصلوا إليها.. توقفوا على أحد أطرافها.. رأت أمام عينيها روضة غنّاء يكسوها اللون الأخضر، أصوات العصافير تزقزق وكأنّها تعزف سيمفونية ترحيبية بالضيوف القادمين إليها، الجزيرة أشبه بجنة على الأرض!.. أمسك بيدها، ساعدها لتنزل عن ظهر القارب، سارا معا في محاولة لجمع ما يستطيعان جمعه من مناظر تأسر شغاف القلب وتريح العقل والفكر من هموم وغموم.. سارا معا متلاصقين كأنّهما عروسين جديدين، كان يقطف لها ما يعجبه من ورود وزهور.. كانت الجزيرة غريبة جدا من حيث أحجام وأشكال النباتات والأزهار وما تحويه من معالم أخرى يصعب وصفها، وبينما هما يسيران لمحا على مقربة منهما درجا صخريا ينحدر إلى أسفل بحيث لا يُرى له نهاية يجري على طرفه الآخر نهرٌ تظهر فيه بعض الأسماك الكبيرة، قادها الفضول لأن تنزل الدرجات في محاولة منها لسبر أغوار هذه الجزيرة الغريبة.. وفجأة ودون سابق إنذار دوى صوتها عاليا واختفى، هرول إليها مسرعا ليجدها ملقاة على الأرض ومغشيا عليها.. فحملها إلى اليخت!!!..
استفاقت من نومها وهي تهذي وتتكلم عن النمر الذي كانت ترضعه هرّة سوداء..

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©